هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طـالعْ القـوم بالـدعاء المجـابِ
واتـل فيمـا تلـوتَ فصـلَ الخطابِ
وتــداركْ طرائقــاً لــك ســارت
منهـــمُ فـــي مفــارقٍ وشــعاب
وتعهَّـــدْ مواثقــاً مــن محبِّــي
ن تلقيتهــــا ومـــنْ أحبـــاب
واحتمـلْ فـي البلاد أعباءهـا عن
زعمـــــاءِ البلادِ والأحـــــزاب
وارم دعـوى الغريم بالحجة البي
ضــاءِ تمضــي كصــارم أو شـهاب
عــدتَ بالصــحة الـتي هـي كنـزٌ
زاد وامتــد فــي علاج الصــعاب
وتــــبينتَ كــــلَّ جــــارٍ وآتٍ
بعـد تلـك النـوى وذاك الغيـاب
موســمٌ قــام للقضــية أم مــؤ
تمـــــرٌ للأعــــزة الأنجــــاب
يتلاقــون فــي الجزيــرة أعـوا
نـاً علـى السـبْل منـك والأسـبابِ
وســع الملــكَ كلَّــه قصـرُها وهْ
و مكـــانُ العقـــولِ والألبــابِ
ســاحة الحشــد بشــرت بثــواب
مصــر فيهــا وأُنــذرت بعقــاب
قمــتَ فيهـا لمصـرَ تجمـع صـَحْباً
لـكَ بيـضَ الوجـوه خضـرَ الثيـاب
أقبلوا في العتاد من حكمة الشي
ب كرامـــاً وعنفــوانِ الشــبابِ
وهـمُ القـادةُ الـذين مضـوا بال
شــعب سـمح المـدى مجيـد الطلاب
وأبــوا أن يقيمهــم قـاهرٌ مـن
ه مقـــام الــترغيبِ والإرهــاب
صـابَروه دهـراً وهـم من عناد ال
دهــر أولــى بثــورةٍ واضـطراب
وانتهـى المسـتَقرُّ بيـن وعيد ال
متحــــــدي وموعــــــد الخلابِ
ومـن الخيـر أن أرى من أباة ال
ضـيم بعـد الرضـى مـراس الغضابِ
إنمــا الــرأيُ للسـراة جميعـاً
لا لشـــــتّى الأخلاط والأوشــــاب
والمولُّــون عنــك بيــن نــذير
منــك قــاسٍ وطيِّــبٍ مــن عتـاب
وعــــدوُّ البلادِ أهـــونُ ممـــن
يَصــطفيه مــن أهلهــا ويحـابي
قســمةُ العبـء بيـن اصـحابه أع
دلُ مــن حملــه علــى الأعقــاب
لا يضــيعُ الرجــالُ حقــاً كحــق
وكلـــــوه لآجِــــلِ الأحقــــاب
أيـن حـامي الدسـتور وهـو طعينٌ
بيـن أيـدي العدى وأيدي الصحاب
ومــن المقتفــي عقيــدته قــب
ل اختيــار الشــيوخِ والنــوابِ
يكــثرون الكلامَ فيــه وهـل يـغ
نــي كلامٌ عنـد القنـا والحـرابِ
منحــة الغاصــبين كـان فأمسـى
وهــو للغاصــبين فــي الأســلابِ
مـن يـردُّ المغيـرَ عـن دارِ قـومٍ
تركوهـــا مفتوحـــةَ الأبـــوابِ
أخــذ المــدْنَ والثغـور وطـالت
يـــدُه اليــومَ لامتلاك الرقــاب
كيـف تُعطـى البلادُ مـن لم يهبها
روحــه مــن طعامهــا والشـرابِ
والــذي لا يفيـده السـلم لا يـر
جــو حيــاةً بغيــر ظفـرٍ ونـابِ
وقـوى الجنـدِ في الممالك لن تغ
نــيَ عــن بعضـها قـوى الكتَّـاب
للشــجاع احــترامُهُ مــن عِـداه
والهـــوانُ المـــذلُّ للهيَّـــاب
أخـذتْ مصـرُ تـدخل اليـومَ حربـاً
لاغتصـــاب مشـــبوبةً وانتهــاب
وهـــي أهْـــل لأن تباشــرها أم
هِــيَ أولــى بحيــدةٍ واجتنــاب
ولغــــرمٍ تخوضــــها وخســـارٍ
أم لغنـــمٍ تخوضــها واكتســاب
مــن عــذيري ممـن قضـى وتـولى
رغبـــــاتِ المســـــيطر الغلاب
شــغلتنا فعــالُهُ وهــو مـا زا
ل علـــى صــمته وراء الحجــاب
لا يبــالي صـوتَ النكيـر ولا يـش
فــق يومـاً مـن شـبهة المرتـاب
وهـو يرعـى عـذرَ المفـرِّطِ والبا
غـي وينسـى عـذرَ السليب المصاب
يكتـــم الســرَ عــن أخلائه وال
سـرُّ ملـءُ البطـاح ملـءُ الهضـاب
يـا زعيم الأحرار وهو اسمك الشا
مـــلُ غــرَّ الأســماءِ والألقــاب
شـيعة المصـلحين ترعـى وحزبُ ال
يمــن والأمـن والهـدى والصـواب
أنـت مـن مـارس السياسـةَ في عص
ف أعاصـــيرها وعُنــفِ العُبــاب
جَمْعُـك الليلـةَ القُـوى لـك فتـحٌ
فــوق مجــد الأنســاب والأحسـاب
لا أطيــلُ الكلامَ بعـد الـذي قـل
تَ وقـد جَـلَّ مـا بمصـر ومـا بـي
ضـقتُ بالحاضـر الكريـه ومـن لي
بمريــح فــي غيـره مـن عـذابي
وتحملــتُ مــن زمــاني صــروفاً
فـي حسـابي كـانت وغيـر حسـابي
وأتــى مـا ظننـتُ أمـس ومـا زل
تُ أخــافُ الخفــيَّ خلـفَ السـَّحاب
أزمــة اليــوم شـرُّ مـا لقيتْـهُ
دولــــةٌ مـــن تحـــولٍ وانقلاب
مســـتقلون نحـــن أم تبــع أم
أمـــةٌ فــي وصــايةٍ وانتــداب
مصــر فــي كـل دولـة مـدد لـل
حلفـــاء الكـــرام لا للــذئاب
يــا رجـالَ البلاد حسـبكم اليـو
مَ رجــوعُ الوفـاقِ بعـد الـذهاب
جاهـدوا الـدهر بـاليقين وبالآ
مــالِ والعـزمِ والقلـوب الصـلاب
وتلقُّــوا عَــرْضَ القليـل عليكـم
منــه بالصــد عنــه والإضــراب
عهــد نـدين مـا تريـدون لا عـه
د اتصـــال العبيــدِ بالأربــاب
إن فــي شـملِكم ضـمان المقـادي
رِ لصــدقِ العقـبى وحسـنِ المـآبِ
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).