هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رددي يـا وقـائع الـدهر شـعري
واشـرحي مـا رويـت وهـو عظيـمُ
وأعيــدي إلـى الصـواب عقـولاً
أعوزتهــا العظــات والتقـويمُ
أنـا مـن ذَكَّـر العبـادَ فلم يُص
غـوا إلى أن أتى النذير الأليم
وتلاهــوا عــن المقـادير حـتى
حــل فيهــم قضـاؤها المحتـوم
شـيعاً فـي البلاد سـاروا وأحزا
بـاً وساوى الجهول فيها العليم
واســتحال الــذي تـآخى عليـه
مــن منــال وزيرهـا والزعيـم
والــذي كـان منـه عـذر نسـيمٍ
بــات يلقـى الملام منـه نسـيم
جـــرب الحكــم أهلــه فلكــل
مـــن أذاه نصــيبه المقســوم
والـذي كـان دأبـه الحـض والإغ
راء أمـــس ودأبــه التنــويم
واكتفـى بالسـلامة اليوم من كا
ن يقــول الــردى ولا التسـليم
شــغلته ولائم الصــحب عــن أع
بـــائه واســـتخفه التكريــم
والـذي عنـده لـه الأمـس تحلـي
لٌ لــه اليــوم عنــده تحريـم
أيـن مـا فـي الخريف كان تلقي
ه ومـــاذا أعـــده المــأزوم
مـر ماضي المرسوم بالقدر الجا
ري ولــم يــأت بعــده مرسـوم
وانتهـى الموعـد الخفي إلى من
فـي يـديه التـأخير والتقـديم
ولقـد عـاد مـن نـواه الذي ير
جــى ويخشــى رحيلـه والقـدوم
فقـد الشـعب قادة الشعب من قب
ل ومـن بعـد فهـو منهـم يـتيم
وتخلـى عـن الصـحيح مـن الـرأ
ي وراج الخـبيث فيهـا السـقيم
مـا لصـحف العشيرة اليوم تهوي
بالعـــداوات بينهــا وتهيــم
وتــرى كــاتب الكريهـة يحتـج
جُ علــى كــاتب الهـوى ويلـوم
عــاب هــذا ســبيلَ هـذا فكـل
مـــن أخيــه مطــارد مــذموم
لا إلـــى مبـــدأ ولا ليقيـــن
ضــج صــوت لهــم ولــجّ رقيـم
والــذي يطلـب إئتلافـاً وشـملاً
آثـــم فــي قضــائهم مــأثوم
أعلنـوا كـل مـا أسروا فلم يب
ق لهـــم مبهـــمٌ ولا مكتـــوم
مــن أذى كــاتبين عـانتْ بلادي
مــا يعـاني مـن حـاكم محكـوم
لــذَّة العيــش يطلبـون بـأقلا
م مــراض أولـى بهـا التحطيـم
والطعـامُ المجلوب بالقول إفكاً
منــه أولـى بالقـائل الزقـوم
ويـح قـومي مـن غالبٍ يدعى الإح
سـانَ والعـدلَ وهـو عـاتٍ ظلـوم
يتمنـــونه حليفـــاً ليبقـــى
وهـــو فيهــم مســيطر قيــوم
فرقتنـا الأهـواءُ فيـه وقـد عا
دتْ همومـاً ومـا نهتنـا الهموم
وغــداً بــالزلازل الأرضُ تنهــد
د وتهـوي مـن السـماء النجـوم
وتطيــرُ البطــاحُ وهــي لهيـبٌ
وتثــور الريــاحُ وهــيَ سـَموم
ضـاقت المـدن بالدخيل الذي حل
لَ ومــاجت بـالزاحفين التخـوم
وطغــى حولَهــا مغيــرٌ جديــدٌ
وبغــى بينهــا مغيــرٌ قــديم
كيـف يغشى رحابها الفاتحُ المق
بـل من بعد ما احتواها المقيم
وبــأي السـاحات يقتتـل المـف
ترســان الغرثــان والمنهــوم
ولمــن تســتمر سـيناء والطـو
ر مجـــازاً وتســتقر الســلوم
ومــن المالــك القنـاة وحـدي
هـا ومجـرى السـفين حيـث يروم
ودفـاعٌ عـن البلاد القـوَى المل
أَى بهــا أم علـى البلاد هجـوم
غيــرُ مغــنٍ أنّــا لقـوم أخلا
ءُ وأنّــــا لآخريــــن خصـــوم
عرضـةٌ نحـن نحمـل الهـازم الأع
بــاء منهـا ويشـتفي المهـزوم
لا نـرى فـي السـلام والحربِ إلا
مــا يــراه المسـخَّرُ المحـروم
وإذا مـا احتمى من الناهب الإق
ليـم بالنـاهب انتهـى الإقليـم
ومـــن الممكنــات بعــدئذ أن
يخلــفَ الإنكليـزَ فيهـا الـروم
ما الذي يبتغي من الحرب من يو
قـــدها وهــو هــادمٌ مهــدوم
يحكــم النـاسَ بعـد قتلهـم أم
يســـتغلُ البلادَ وهـــي جحيــم
هـل لـه فـي الوعيـد ما يتقيه
بعـد مـا ضـاع عنـده التحكيـم
فعسـى يعقـل الـذي جـن بـالحر
ب جزافـــاً ويــبرأ المحمــوم
ويقــي الخلـقَ مـدركوه خطوبـاً
هــي أقــوى ممـا جنـى غليـوم
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).