هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بلغـت المـدى المأمول فيما تجاهدُ
فهـل وجـد الأقـران مـا أنـت واجدُ
وهــل كــان مـا مكنـت إلا ممهـداً
لمـا أنـت نـاويه ومـا أنـت قاصد
نـأيت فكـان الشـوق فيمـا تركتـه
وكـان الرضـا فيمـا بـه أنت عائد
وجـاء مـن الأنبـاء مـا قرب المدى
إليــك وشــاهدنا بـه مـا تشـاهد
وزرت الــدهاة القـادرين فرحبـوا
كأنــك بـالوادي ومـن فيـه وافـد
تجــدد ذكــرى أربـع بينهـم خلـت
وقـد ألزمتـك العهـد تلك المعاهد
تنــاولت فيــه علمهـم وهـو عـدة
لـك اليـوم تلقـاهم بهـا وتجالـد
وقـد كان نخب الحب أفضل ما انتهى
إليـك وأشـهى مـا احتوته الموائد
مــآدب مــا شــاقتك إلا وقبلهــا
شـروط السـلام المرتجـى والقواعـد
فمـا طبـت نفسـاً بالـذي أنـت آكل
كمـا طبـت نفسـاً بالـذي أنت عاقد
طلعــت عليهــم بالأحــاديث حــرة
فلــم تمـس إلا وهـي فيهـم عقـائد
أقــروا بمــا لا يسـتطيعون نقضـه
وقــد ســكنت أسـدٌ ونـامت أسـاود
وردوا إليــك الحـق والحـق غـالب
ودهـــرك معـــوان وحظــك صــاعد
وأحكمـت فـي صـحو النهـار وسائلاً
ترامـت بهـا تلك الليالي الرواعد
وضــجت بمـا نلـت الممالـك كلهـا
وقــد جــل مــا كابـدته وتكابـد
وأكــبرَتِ النصــر الــذي تسـتتمه
ولـم ينتقـل جيـشٌ ولـم يخـطُ قائد
وما البطل المغوار من مارس الوغى
ولكنـــه مــن مرنتــه الشــدائد
كسـبت العـدو العاقل اليوم بعدما
مضــى زمـن وهـو المصـرُّ المعانـد
وصـادقت مـن لـو أدرك الناس كلهم
صـداقته لـم يبـق فـي الأرض حاقـد
ســيخرج مــن كـل المـدائن جنـده
ومـا هـو مطـرود ومـا أنـت طـارد
ومنــك لــه حـول القنـاة مضـارب
بــأمرك تُحمَــى ســُبْلُهُ والمراصـد
وحســبك ود النــد منــه وحســبه
مرافــق فـي الـوادي لـه ومـوارد
ولا صــلح إلا صـلحك العـادل الـذي
تســاوت بــه للجـانبين الفـوائد
أيخشـَى علـى النيـل الـوفي سدوده
مريــبٌ وقـد آلـت إليـك المقالـد
تصــرِّفُه بيـن الشـقيقين بعـد مـا
نبـت بالشـقيقين الخطـوب النواكد
فهـل ترجع اليوم القرون التي خلت
فيشــهد لابــن اليـوم جـدٌّ ووالـد
هنالِـكَ مـن تكريـم قـدرك مـا هُنا
ينــافس منــك الأقربيــن الأباعـد
ويرفعــك الشــعب الـذي بـك عـزه
وفيــك ســجاياه وفيــك المحامـد
ويحشــد لاســتقبالك الملــك كلـه
وإن ليــوم الفصـل مـا هـو حاشـد
أتــى يتلقـى اليـوم منـك مصـيره
وقـــد حملتـــه أنفــس وســواعد
ولــو شــمل الـدنيا مـرادك كلـه
لمـا كـان فـي الدنيا مسود وسائد
قضـى ملـك الـوادي علـى كـلِّ مرجفٍ
فلـم يبـق مرتـاب ولـم يبـق جاحد
وأهـداك مـا أرضى العلى وهو عالم
بأنـــك إلا فــي هــداياه زاهــد
وكـان لزامـاً أن يـرى مـا رأيتـه
لـــدولته منـــه حســيب وناقــد
أللغاضــب البــاغي عليــك بقيـة
مــن العــذر إلا أنــه لـك حاسـد
تحملـــت عنـــه عزمــه وهمــومه
وســاءك منــه أنــه لــك كــائد
وظــن جديــد الأمـر جـاءك خـاذلاً
فجـاء جديـد الأمـر وهـو المسـاعد
ولــم تجــد العمــال إلا كغيرهـم
أماجـد لاقـاهم علـى الخيـر ماجـد
تقربــت منــه كــابراً وتقربــوا
فمــا طـال ميعـاد ولا حـال واعـد
ومثلــك إنســاناً وجــدت كـبيرهم
فمـــا هــو عملاق ولا هــو مــارد
إذا اختلفـت آراؤهـم فـي شـؤونهم
فرأيهــمُ فـي شـأنك اليـوم واحـد
وقـد فقـد الرهـط المكان الذي له
ولا يســترد الرهـط مـا هـو فاقـد
وأغضــبه تــرك الفريسـة فاعتـدى
عليــك وأعيـاه الـذي أنـت صـائد
تــردد بيــن المسـلكين فمـا بـه
لشـــيعته إلا الظنــون الشــوارد
يطيــش بــه صــبيانه فـي خلائهـم
وتهــذي بــه صــحْف خسـاسٌ كواسـد
أمـن يتـولى الحكـم والحكـم صالح
كمـن يتـولى الحكـم والحكـم فاسد
ولـو ذكـر المحـروم مـا أنت زارع
لمـا فـاته بعـض الـذي أنـت حاصد
ولـو شـئت للبـاغي المسـيء عقوبة
لمـا فـارقتْ تلـك الرقابَ المقاود
وقــد يجــد الأعـذار عنـدك مخطـئٌ
إذا عــدم الأعــذار عنــدك عامـد
تنبَّـأتُ بـالعقبى الـتي لـك فضلها
وجاءتــك منـي بـالغيوب القصـائد
وإنـي بشـير الملـك والملـك واثقٌ
بأنــك فــي دسـت الـوزارة خالـد
وحكمـك وهـو الحـق والعـدل نافـذ
وقـدرك عنـد الشـعب والعـرش زائد
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).