هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تحيــة لكـم فـي السـر والعلـنِ
وموثـق يـا حمـاة الشعب والوطنِ
وعــزة للــذي شــئتم وتكرمــة
لمــا تعـدون للمسـتقبل الحسـن
دارت بعيـدكم الأعيـاد واحتشـدت
ميمونـة فـي ثغور الملك والمدن
ورحبـت بـالوفود الـدار حافلـة
بكــل جـذلان ملـء العيـن والأذن
تمثـل القـوم فيهـا كـل طائفـة
مــن المرافـق والآمـال والمهـن
ويجمـع الـرأي فيها صائباً جللاً
صـدق الزعامـة مـن مـوفٍ ومؤتمن
يومـان مـرّا بأبطـال القضية في
وقائع النصر لا الفوضى ولا الفتن
وحــانت الفرصـة الأولـى ممهـدة
لفرصـة فـي ضـمير الدهر لم تحن
وامتـدت السبْل للركبان واعتدلت
هـوج العواصـف والأنـواء للسـفن
ولان للحــق مــن طـالت شـدائده
علـى البلاد فلـم تـذعن ولم تلن
يرضـى الأبـاة وقـد أعياهُ بأسُهُمُ
لـدى المكـاره والأسـواء والمحن
عسـاه بعـد التجاريب التي سلفت
يطهـر الجـو مـن تيـاره العَفـن
يـا مقبليـن بمصدوق المنى زمراً
ملـء الميـادين والآفـاق والقنن
حملتـم العبـء عن أندادكم ولهم
حـق الشـريكين مـن أجر ومن ثمن
ومــــا تـــأهبتم إلا لمتصـــلٍ
بمـا لهـم من جميل الصنع مقترن
وقـد غنيتـم عن الثارات وهي دم
براحـة البال بعد الشجو والشجن
والمرتجـي فرحـاً مـن بعـده حرجٌ
كـالمرتجي قـوة مـن موضع الوهن
والمشـتهي الحكم ممن ليس يأمنه
كشـارب السـم يستشـفي من السمن
أنـا المؤدي إلى الوادي أمانته
منكــم لأرضـيَ نفسـي لا ليجزينـي
ولـو وهبـت لغيـر المصلحين يدي
لكـان أفضـل منـي عابـد الـوثن
وقـد حَزَمَـتُ علـى قلـبي وجئتكـمُ
بكـــل مـــدخر فيــه ومخــتزن
وكنـت أرجـئُ مـا أنـوي إلى أجل
حـتى ظفـرت بميعـاد مـن الزمـن
أسـلفت أمراً ولي عذري عليه فما
أقـولُ ليـتَ الـذي أسلفت لم يَكُن
ومـا رضـيت لنفسـي غيـر فطرتها
ومـا قبلـت سـوى ثوبي على بدني
وكـان أولـى بذاك العتب منِّيَ من
رأيتـه ملـء أجفـاني ولـم يرني
أوليتُـه النصـح من لطفي فأغفله
فجئتـه بالنـذير الـرادع الخشن
وليـس أظلـم في الأحباب عنديَ من
شـاك أشـاطره النجـوى وينكرنـي
فـي ذمـة اللّـه ما قومت من سنن
للجـانبين ومـا قـدمت مـن منـن
مـن لـي بصلح يعيد الشمل بينهمُ
كالصـلح بيـن الحجازيين واليمن
فلا يـــبيت أخ يبغـــي الأذى لأخ
ولا يــبيت أبٌ لابــنٍ علــى ضـغن
ولا أتـــابع إلا مــن يتــابعني
ولا أكـــرّم إلا مـــن يكرمنـــي
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).