هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قلــب الـدهرُ الشـؤونا
وتخلّـــى القائمونـــا
وأتــى الأمـر كمـا سـا
يــــره المنتظرونـــا
يغضـب الراضـين عـن أم
س ويُرضــي الغاضــبينا
ولقـــد عــاد ضــجيجاً
فيــه مـا كـان حنينـا
وطـــوى المســتقبلونا
صـــفحة المســتدبرينا
وهـــوىً ســار شــمالاً
وهـــوى ســارٍ يمينــا
لـم نـزل فـي كـل شـيء
بيننــــا مختلفينـــا
لــم تؤلفنــا المقـاد
يــر أمـام الغالبينـا
بــدلوا اليـوم طريقـاً
بطريــــق يبتلونــــا
وأطــالوا بيــن آبــا
ء عراكــــاً وبنينـــا
واشـتفى مـن أهلـه مـن
ســاءه الأهــل ســنينا
ولقــوا منَّــا لَهُــم هَ
ذا علــى هــذا معينـا
والـذين اضـطُهدوا اليو
م غــــداً ينتقمونـــا
والـذي يشـمت فـي الشا
كــي ســيلقى شـاميتنا
حِيَــلُ القــوم ومـا زا
لــت ضــروباً وفنونــا
قــد أجادوهــا شـباكاً
وأعــــدوها كمينــــا
عركـوا الكـل فساوى ال
آخــــرون الأولينــــا
مــا عرفنـا مـن يزكُّـو
ن ومــــن يتهمونــــا
وجـــزاء الســـاكنينا
كجـــزاء الثائرينـــا
وقــديماً كــان ســلطا
نهـــمُ بأســاً ولينــا
جــنَّ بــالعزل وبـالتو
ليــة النــاس جنونــا
وتلاقــوا عنـد مـن فـر
رقهــــم يحتكمونــــا
حسـبوا التغييـر تفـري
جــاً عســاهم يسـلمونا
ومضــوا فيــه بحاجــا
تهـــــمُ يبتهلونــــا
أجلاء الخصـــم مــا را
حــوا بــه يحتفلونــا
مــن هـو المحـدث هـذا
بينهــم هــل يعلمونـا
وفضــول مــا جــرى أم
هــو أمــر المالكينـا
هبـــة مـــرّ ســـواها
واســـترد الواهبونــا
وخــداع لــم يـزل تـع
ميــــة للغافلينــــا
أيــن بالحريــة اليـو
م لمصـــر الهاتفونــا
ونصـــيب الـــوطن الأق
دس فيمـــا يطلبونـــا
أي عيــش يشــتهَى فــي
حـــوزة المســتعمرينا
أربــع مــرت ولـو شـا
ءوا لكــانت أربعينــا
وعســـى هـــذا نــذير
يـــزع المســـتوزرينا
وقضـــاءٌ بعـــده يــص
طلــــحُ المختصـــمونا
إن فــي الحزبيــة الآ
فــةَ والـداءَ الـدفينا
مـا الـذي يصـنعه الحا
ضــر بعــد الـذاهبينا
وقــــرارٌ عهــــده أم
ســـــبب للآخرينـــــا
إننــا للعمــل الصــا
لــح نرجــو أن يكونـا
حســبه أن عطــل الـدس
تـور أو ألغـى اليمينا
راحـة الهدنـة بيـن ال
أخـــوة المقتتلينـــا
وإذا القـانون لـم تـن
فـذْه أيـدي الواضـعينا
فقـــديم الســـابقينا
كجديــــد اللاحقينـــا
وصـــدور الحافظينـــا
كســـطور الكاتبينـــا
إنمـا الأبقـى على الده
ر نظـــام المصــلحينا
وصــواب الــرأي لا يـغ
نــي بغيـر العاملينـا
ولنــــا ســــنَّتنا لا
مــا يســنُّ الـداخلونا
خـف مـا فيـه تغالى ال
آملـــون المســـرفونا
واكتفـى بـالممكن المُح
تَمَــــلِ المقتصـــدونا
وانتهــى المشــترطونا
بالــــذي يقترحونـــا
واستوى المستعجلونا ال
آن والمســــــتمهلونا
والـذي طـاروا بـه مـا
زال رجمـــاً وظنونـــا
ولقــد يعبــس بعـد ال
مـــرح المستبشـــرونا
لمــن اليــوم نعـد ال
شـعر والـوحي المبينـا
إننــا بعــد التجـاري
بِ لنـــأبى أن نهونــا
كــم رفعنــا بالأمـادي
حِ رجــــالاً أغفلونـــا
وائتمنـاهم علـى العـه
د فلــم نلــق أمينــا
لـم ننـل فيمـا أنلنـا
هــم قلوبــاً وعيونــا
وانقضــت تلـك الأحـادي
ث وقــد كــانت شـجونا
قـادة الشـعب وأيـن ال
قـــادة المؤتلفونـــا
كلكــم مـارس فـي الـح
كــم عنـاء الحاكمينـا
مـا الـذي فـاز الأقلُّـو
ن بــــه والأكثرونـــا
وأحــق النــاس بالعـذ
رِ ولاة الأمـــر فينـــا
أتعــــدون لحـــرب ال
غـــد جنــداً وحصــونا
ولقــد جــاء بهـا مـن
كـــل جـــوٍّ منــذرونا
لــم تفكـر مصـر فيهـا
وهــي شـغل العالمينـا
وسنغشـــاها كحــرب ال
أمــس عــزلاً مكرهينــا
هـل عرفنـا الآن مـا نح
ن إليــــه صـــائرونا
لسـت مـن أهـل التقالي
د ولا المتبعينـــــــا
لـم أكـن فـي جـانبٍ حي
نــاً وفــي آخـرَ حينـا
ولــي المبــدأ أرعــا
ه وفــــاءً ويقينــــا
أبتنــي للأمــة العــز
زةَ والخلــق المتينــا
وأرى فـي جمعهـا الشـم
ل لعقباهـــا ضـــمينا
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).