هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لــك الأمــر منتظــر أم لنـا
وعنـــدك عقبــاه أم عنــدنا
وكيــف تســير غــداً نحونــا
وكيــف تــدور غــداً حولنــا
وكيــف الطريـق إلـى مـا أرا
د مــن لـك أوحـى ومـن لقّنـا
ملأت هنالـــك هــذا الجــراب
فـأفرغ علـى القـوم منـه هنا
وهـات كمـا شـئت فصـل الخطاب
مســـيئاً قضــاؤك أو محســنا
ومــا هــو إلا ضـمير الزمـان
تعــود بــه باديــاً بيننــا
وتشــغل بعـد الإيـاب القلـوب
بـــه والمســـامع والأعينــا
وتنفــذ فــي مصــر مـا خطـه
لمصــر الســجلُّ ومــا دونــا
وتعطـــى المنـــافع طلابهــا
علــى أن تكــال وأن توزنــا
وتلقـــى ضـــمائرهم خلفهــا
إلــى أن تبــاع وأن ترهنــا
فهــــذا أبيُّهــــمُ طائعـــاً
وهــــذا عزيزهــــمُ هينـــا
وكــــل مســــوق بميعـــاده
يكـــــاد يجيئك مســــتأذنا
وتشـــهد فــي مــوطن إخــوة
تعـادوا فمـا عرفـوا الموطنا
فهـــم يـــترامون بالســيئا
ت لا بالســـيوف ولا بالقنـــا
فغضـــبان يتهَّـــم المعرضــي
ن عنــه وعــن رهطـه بالخنـا
تفـــرد وهــو وراء الصــفوف
يقـول أنـا الشـعب وحـدي أنا
وينكـــر هيمنـــة الآخريـــن
وإن جـاء بـالخير مـن هيمنـا
ولا يرتضــي مــا بنــى غيـره
ولـو كـان حصـن الحمى ما بنى
كــــأن البلاد أبـــت نـــده
وجــاءت بــه وحــده معــدنا
ومضــــطرب مــــائج صـــوته
بمصــر ونجــواه فــي لنـدنا
رأى فـــي الشـــقاق تعلاتــه
فصــار الشــقاق لــه ديـدنا
وأظلـــم ظـــالمٍ المشـــتكي
إلــى الأجنــبي نـأى أو دنـا
ومــن مكَّـن الخصـمَ مـن أهلـه
فللخصــم مــن نفســه مكّنــا
وداهيـــــة راض أعـــــداءه
وأرضـــى فـــأمَّن واســتأمنا
وكـــوَّن ســـلطانه بالصــنيع
فضــاع الصــنيع ومــا كوَّنـا
ولـو شـاء وهو القؤول الفعول
طـوى الصـحف واعتقـل الألسـنا
أمـــالته علتـــه فـــالتوى
ولــو صــدَّه جبـل مـا انثنـى
ولمــا مضــى ارتــد أنصـاره
وهــم شــر أعــدائه مطعنــا
ومـا زال يطمـع فـي أن يعـود
إلـى مـا اسـتحال ومـا أمكنا
ومســــتخلف مطمئن الســـبيل
إلــى مــا أسـر ومـا أعلنـا
مضــى وســطاً بيــن حـدّيه لا
عنيـــف المـــراس ولا لينــا
لعــل السـفينة مـن بعـد مـا
تــولى الســفينة تنجـو بنـا
وصــحف تضــجُّ بمــا لا يليــق
ولا يســـــتفاد ولا يقتنــــى
وتروى من الدهر ما في الغيوب
كـــأن لهــا عنــده مخزنــا
وتلقـى النفـاق مـن الجـانبي
ن مـن شـك فيهـا ومـن أيقنـا
فهــذا يطيــر بهــا مرجفــاً
وذلــك يعنــو لهــا مــذعنا
ومـــا كـــل متبـــعٍ مبــدأً
يكــــون بمبـــدئه مؤمنـــا
وكـم قلَّـب النـاس هـذا الزما
ن للعيــش فيــه وكــم كوَّنـا
أولئك مرضـــــى أداويهــــمُ
مـن الـداء مـن بعد ما أزمنا
وأحمـــل أعبـــاءهم عنهـــمُ
إلـــى أن أشــرَّد أو أُســجنا
كـــأنيَ بينهـــمُ مــا أتــي
تُ إلا لأغضـــــب أو أحزنــــا
ولـو غسـل الـدم ذنـب الزمان
غســلت لهــم بـدمي مـا جنـى
ولـو لـم أقـم بينهـم شـاعراً
لمـا ذقـت هـذا الأسـى والعنى
ولــو كنــت بينهــمُ تــاجراً
لكــان نعيمــي وكـان الغنـى
عنــاء حملنـا قـديم الـتراث
إلـى غـدنا اليـوم مـن أمسِنا
ومـــا جـــرَّه ســلفٌ قبلنــا
ســـيُجزَى بــه خلــفٌ بعــدنا
ومـــا مــدَّه شــركاً بعضــُنا
لبعــــضٍ تناولنـــا كلنـــا
ونحـن الـذين دعونـا الغريـم
وجئنــا بــه حكمــاً بيننــا
يغرقنـــا بـــالمنى تـــارة
ويجمعنـــا تـــارة بــالمنى
وإن شـــاء ســلَّط جنــداً وإن
يشــأ ســلَّط الرصـد المتقنـا
وقــد يــذكر الحـق مسـتدرجاً
ليفتــن مــن شـاء أن يفتنـا
ومـا أمعـن الفـاتحون الغـزا
ة فـي الأرض يومـاً كمـا أمعنا
وقفنــا وجاوزنــا العـالمُون
فيــا ليتنــا معهــم ليتنـا
وقــد جرَّبــت مصــرُ أحزابهـا
فمــن صــان مصـر ومـن حصـنا
وضــاقت بمختلــف الغارســين
وأيــن الظلال وأيــن الجنــى
أتـــدري فأســـألها أيُّنـــا
شــــهيدُ قضــــيتها أيُّنـــا
ومـن هـو فيها الزعيم العظيم
بمـا يجمـع اليـوم مـن شملنا
ومــن لا يفــاوض ذاك الغــري
م وهــو كمـا هـو فـي أرضـنا
ويضــمن للشـعب مـا شـاء مـن
أمــانيِّه الشــعب أن يضــمنا
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).