هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَرى مِـن خَيـالِ المالِكِيَّـةِ مـا سـَرى
فَتَيَّــمَ ذا القَلــبِ المُعَنّـى وَأَسـهَرا
دُنُــوٌّ بِــأَحلامِ الكَــرى مِــن بَعيـدَةٍ
تُســـيءُ بِنــا فِعلاً وَتَحســُنُ مَنظَــرا
وَمــا قَرُبَــت بِــالطَيفِ إِلّا لِتَنتَــوي
وَلا وَصــَلَت فــي النَــومِ إِلّا لِتَهجُـرا
لَقَــد مَنَعَــت وَالمَنــعُ مِنهـا سـَجِيَّةٌ
وَلَـو وَصـَلَت كـانَت عَلـى الوَصلِ أَقدَرا
تَعَــذَّرَ مِنهـا الوَصـلُ وَالوَصـلُ مُمكِـنٌ
وَقَصــرُ نَــوالِ الــبيضِ أَن يَتَعَــذَّرا
فَلَـو شـاءَ هَـذا القَلبُ في أَوَلِ الصِبا
لَقَصــَّرَ عَــن بَعـضِ الصـِبا أَو لَأَقصـَرا
وَلَكِــنَّ وَجـداً لَـم أَجِـد مِنـهُ مَـوئِلاً
وَمَــورِدَ حُـبٍّ لَـم أَجِـد عَنـهُ مَصـدارا
هَــوىً كــانَ غَضــّاً بَينَنــا مُتَقَـدِّماً
كَمــا صــابَ وَســمِيُّ الغَمـامِ فَبَكَّـرا
نَظَـــرتُ وَضـــَمَّت جــانِبَيَّ اِلتِفاتَــةٌ
وَمــا اِلتَفَــتَ المُشـتاقُ إِلّا لِيَنظُـرا
إِلــى أُرجُــوانِيٍّ مِــنَ البَـرقِ كُلَّمـا
تَنَمَّـــرَ عُلـــوِيُّ الســَحابِ تَعَصــفَرا
يُضــيءُ غَمامــاً فَـوقَ بِطيـاسَ واضـِحاً
يَبِــصُّ وَرَوضــاً تَحــتَ بِطيـاسَ أَخضـَرا
وَقَــد كــانَ مَحبوبـاً إِلَـيَّ لَـوَ اَنَّـهُ
أَضــاءَ غَــزالاً عِنــدَ بِطيـاسَ أَخضـَرا
لَقَــد أُعطِــيَ المُعتَـزُّ بِـاللَهِ نِعمَـةً
مِــنَ اللَــهِ جَلَّــت أَن تُحَـدَّ وَتُقـدَرا
تَلافـى بِـهِ اللَـهُ الـوَرى مِـن عَظيمَـةٍ
أَنــاخَت عَلــى الإِسـلامِ حَـولاً وَأَشـهُرا
وَمِــن فِتنَــةٍ شــَعواءَ غَطّــى ظَلامُهـا
عَلـى الأُفـقِ حَتّـى عـادَ أَقتَـمَ أَكـدَرا
أُعيــنَ بِأَســيافِ المَــوالي وَصـَبرِهِم
عَلـى المَوتِ لَمّا كافَحوا المَوتَ أَحمَرا
أَغَـــرُّ مِـــنَ الأَملاكِ إِمّـــا رَأَيتَــهُ
رَأَيــتَ أَبـا إِسـحاقَ وَالقَـرمَ جَعفَـرا
تَقَـــدَّمَ فــي حَــقِّ الخِلافَــةِ ســَهمُهُ
إِذا رُدَّ عَنهــــا غَيـــرُهُ فَتَـــأَخَّرا
وَيُصــبِحُ مَعروفـاً لَـهُ الفَضـلُ دونَهُـم
وَمـــا يَتَــداعاهُ الأَباعِــدُ مُنكَــرا
أَقـامَ مَنـارَ الحَـقِّ حَتّـى اِهتَـدى بِـهِ
وَأَبصــَرَهُ مِــن لَـم يَكُـن قَـطُّ أَبصـَرا
وَعــادَت عَلـى الـدُنيا عَـوائِدُ فَضـلِهِ
فَأَقبَــلَ مِنهـا كُـلُّ مـا كـانَ أَدبَـرا
بِحِلـــمٍ كَـــأَنَّ الأَرضَ مِنــهُ تَــوَقَّرَت
وَجــودٍ كَــأَنَّ البَحــرَ مِنــهُ تَفَجَّـرا
عَمِـــرتَ أَميــرَ المُــؤمِنينِ مُســَلَّماً
فَعُمـرُ النَـدى وَالجـودِ فـي أَن تُعَمَّرا
وَلَيـسَ يُحـاطُ المَجـدُ وَالحَمـدُ وَالعُلا
بِأَجمَعِهـــا حَتّـــى تُحــاطَ وَتُنصــَرا
كَرُمــتَ فَكــانَ القَطـرُ أَدنـى مَسـافَةً
وَأَضــيَقَ باعــاً مِــن نَـداكَ وَأَقصـَرا
وَلَمّـــا تَـــوَلَّيتَ الرَعِيَّــةَ مُحســِناً
مَنَعــتَ أَقاصــي سـِر بِهـا أَن يُنَفَّـرا
نَهَضـــتَ بِأَعبــاءِ الخِلافَــةِ كافِيــاً
وَمـــازِلتَ مَرجُـــوّاً لَهــا مُتَنَظَّــرا
فَلَــم تَســعَ فيهـا إِذ سـَعَيتَ مُثَبِّطـاً
وَلَــم تَــرمِ عَنهـا إِذ رَمَيـتَ مُقَصـِّرا
وَمــازِلتَ إِن ســالَمتَ كُنــتَ مُوَفَّقــاً
رَشــيداً وَإِن حــارَبتَ كُنــتَ مُظَفَّــرا
لَئِن فُـــتَّ غايــاتِ الأَئِمَّــةِ ســابِقاً
فَطُلـــتَ المُلــوكَ سائِســاً وَمُــدَبِّرا
فَلا عَجَــبٌ فــي أَن يَغيضــوا وَتَعتَلـي
وَلا مُنكَــرٌ فــي أَن يَقِلّــوا وَتَكثُـرا
وَقَــد تَــرَكَ العَبّــاسُ عِنـدَكَ وَاِبنُـهُ
عُلاً طُلــنَ مَرمـى النَجـمِ حَتّـى تَحَيَّـرا
هُمــا وَرَّثــاكَ ذا الفَقــارِ وَصــَيَّرا
إِلَيــكَ القَضــيبَ وَالـرِداءَ المُحَبَّـرا
فَـــأَيُّ ســـَناءٍ لَســـتَ أَهلاً لِفَضــلِهِ
وَأَولــى بِــهِ مِــن كُـلِّ حـيٍّ وَأَجـدَرا
وَأَنتَ اِبنُ مَن أَسقى الحَجيجَ عَلى الظَما
وَناشـَدَ فـي المَحـلِ السـَحابَ فَـأَمطَرا
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.