هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـدقت علاك الوعـد والميعـادا
هـذا الحمـى متفقـداً مرتـادا
وأجبـت دعـوة كـلَّ مـوفٍ مخلـصٍ
لــترى بلاداً نضــرة وعبــادا
حملتـك أجيـاد الرجـال وإنـه
لجــزاء مـا قلَّـدتَه الأجيـادا
متيممــاً للنيـل أطهـر سـاحل
تَلقـى أبـاك وأهلـك الأمجـادا
وأبـرُّ مـن ضـحَّى وقـرَّب وافتدى
وأعـف مـن أثـرى وشـاد وسادا
قبَّلــت راحتــه وقبَّــل وجنـةً
لـك واسـتزدت رضاه عنك فزادا
وأعـــاد صــحته ورد شــبابه
وجــدانُهُ مــا شــاءه وأرادا
يحنـو عليـك وإنمـا يحنو على
مــن شــرَّف الآبـاء والأجـدادا
وأحـبُّ مـا ارتـاحت إليه نفسه
مـا أنـت مـدركه قـوى وجهادا
ضـمن الخلـود بـأنه لـك والد
جمـع المصـائر فيـه والآبـادا
أخـذ الصعيد من العتاد نصيبه
وسـعى سـواه يريـد منك عتادا
لـولا وقـار أبيـك بيـن وفوده
مـاج المكان من السرور ومادا
كــانت زيــارات مباركـة لـه
فمضـت مواسـم وانتهـت أعيادا
باشـرت فيـه عـدل حكمك شاملاً
وشـهدت عقـبى مـا منحت جوادا
ورأيـت في الصحراء كيف تبدلت
تلـك الصـخور الشائكات مهادا
شـقت عليـك وفـاة رابـع قادةٍ
كـانوا حمـاةَ الدولة الأندادا
هل حين تحتفل المدائن والقرى
بـك يرجـف الـوادي عليه حداد
لـولا لقـاء القـوم فيك معوَّضاً
عنــه لطــال أسـاهمُ وتمـادى
مـا زلـت بالجبـار تملك بأسه
وتـــرده لــك طاعــة وودادا
حــتى أتــى أســطوله بسـلامه
مـن بعد ما ساق الخطوب شدادا
وأتـى الأميـران البلاد وأحكما
ميثـاق قومهمـا لهـا وأجـادا
يـا راحم الحساد من مكروه ما
حملـوا لعلـك تـبرئُ الحسـادا
ومنـوِّلَ العاصـي المعادي فرصةً
ليعـود عونـاً مـن عصاك وعادى
لـولا عقـاب الصـحف منك بطيها
يقضـي عليها الدهر عنك كسادا
ليـس المصرُّ على النزاع لمأرب
مثـل المصرِّ على الجحود عنادا
ومن العزيمة دفعك اليوم الأذى
ومـن الحنـان علاجـك الأحقـادا
لـك أن تعيد إلى سماحك كل من
يبغــي إليـك مثابـة ومعـادا
أيعيـب فـي مصـر امرؤ لك خطةً
ســرَّت دمشـق وأعجبـت بغـدادا
ولأنــت نعـم المسـتبدُّ حكومـةً
إن كـان حزم المصلح استبدادا
ولقــد صـدقت سـريرة وعزيمـة
وتأهبــاً للملــك واسـتعدادا
إن أبطـأ الماضـون عن آمادهم
فقــد انفـردت تعجـل الآمـادا
ولئن أنلـت المعـوزين مرافقاً
فلقـد وهبـت الغـافلين رشادا
وأجـل من فتحِ الممالكِ فتحُ من
ساق الشعوب إلى الكمال وقادا
أتمـم فقـد أرضيتَ مصر وأهلها
إرضـاءك الملـكَ الكريمَ فؤادا
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).