هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دعــوتم فلبَّـى كـلُّ حـرٍّ وأقـدما
ومـا هـي إلا دعـوة اللّه والحمى
فيـا رسـل التوفيقِ والخلفُ هائلٌ
يكــاد يــرد الـواديين جهنمـا
تعــالوا رفاقـاً أوفيـاء أعـزة
إلـى غايـة أضحت من الحج أقوما
خـذوا الحـزم في أمر تكبد مثله
نـــبيُّكُمُ فــي قــومه وتجشــما
وإن الحكيم الباذل النصح مخلصاً
لأفضـل ممـن يبـذل المال والدما
بصـدري مـن الأحزاب ما لو كتمتُه
عصـاني ومـا لو قلته كان مؤلما
إذا فرقـتْ بيـن الشـقيقين فتنةٌ
عضــال فويــل الأم والأب منهمـا
ومـا الخـل آذى الخـل إلا كحارس
إلـى الخصم أفضى بالذمام وسلَّما
أتحمــل نفـس فـي البلاد ضـغينةً
لمـن بـات صـبّاً بـالبلاد متيمـا
وترضـى عـن الأحزاب مصر وما رأت
بهــا صـائحاً إلا ليـدرك مغنمـا
وأي جـــزاء يســـتحق مجاهـــد
إذا صـنع المعـروف فيها ليحكما
وكـم قـائل مـن أهـل مصر وعامل
ولـم أر حـرّاً نـزه اليد والفما
وهـل سـلمت مـن أهلها مصر ليلة
فتنجـوَ مـن بطـش الغريب وتسلما
تفـرق شـملُ العـاملين ومـن لهم
بمن يجمع الشمل البعيد المقسما
إذا اعترضـت ركبـاً وصـدته أزمة
فــأولى بركـب غيـره أن يُتَمِّمـا
أرى سـبب اسـتقلالكم جمـع شملكم
إلــى ملـك فيكـم أبـر وأرحمـا
أقـام علـى الأعـداء حجـة شـعبه
فكـانت على الأعداء جيشاً عرمرما
وليــس وفــاء النيـل إلا سـجيةً
تناولهــا مــن رفقــة وتعلمـا
أمنّـا وقـد حـاط الرعيـة عـدله
صـروف الليـالي أن تجور وتظلما
خـذوا مـن أيـاديه ضمان مصيركم
كمـا اخترتمُ في العالمين معظما
أليــس علـيٌّ واهـب الملـك حقـه
وقــوته فيمــا أنــال وأنعمـا
عرفنا الذي ينوي الغريم وحسبكم
محــاذرة ممـا نـوى مـا تقـدما
إذا ائتلف الوادي جعلتم شروطكم
علـى الخصـم للوادي قضاء محتما
كفـى شـرفاً أنـي ابن حَيِّكُمُ الذي
تقـرب بالنجوى إلى الحي وانتمى
توســم فيكــم كـل خيـر وصـدقت
فراســته الأيــام فيمـا توسـما
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).