هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـكوتُ شـكوى الأبـيِّ الشـجو والشجنا
ولــم أجــد منكـمُ قلبـاً ولا أذنـا
أنـا الجريـح ومـا أجزى التي جرحت
أنـا الطعيـن ومـا أجزى الذي طعنا
تـــوزعتنيَ آمـــالٌ هنالـــك فــي
أســر الليــالي وآلام تزيــد هنـا
كابــدت بينكـمُ وجـد الغريـب ومـا
فـارقت أهلـي ولا هـاجرت لـي وطنـا
مبشــراً ونــذيراً عشــت فيـه فمـن
أسـاغ لي الماء أو أدلى لي الغصنا
بعــدت مــن نيلـه عـن بـارد طلـق
وبــت أجـرع مـن أفيـان مـا سـخنا
أبالعقـــاقير أحشـــاءٌ تســـيرني
مـن بعـد مـا أصبحت لا تهضم اللبنا
أضـحت تنـازعني الخطـو السقام وكم
نـازعت فـي صـحتي الأقـدار والزمنا
لـو يُـبرِئُ النفـسَ ممَّـا بـتُّ أحملـه
مـن هـمِّ مصـر طـبيبٌ أبـرأ البـدنا
عـــاتبتكم ولكــم منــي شــفيعكمُ
أحـق بـالعتب مـن لا يعـرف الضـغنا
أعـــودكم وأواســـيكم وتحملكـــم
جـوانحي وأنـا العـاني العليل أنا
ومــا لقيــت مــن الأعـداء مظلمـة
كمــا لقيــت مـن الأحبـاب مفتتنـا
ومــا بكيــتُ علـى شـملي وعـافيتي
كمــا بكيــت علـى ميثـاقكم حزنـا
كــادت تضـيع حيـاتي بينكـم عبثـاً
ومــا وهَــى لــيَ إيمـانٌ ولا وهنـا
أيــن الــدواء لعلـي أسـترد لكـم
عزمــي وأشـهد يومـاً بينكـم حسـنا
فـدى لحريـة الـوادي الحيـاة فـدىً
وإنّنـــي مســـتقلٌّ ذلــك الثمنــا
فكـوا وثـاقي أسـر عنكـم إلـى أمد
أعيـا النواشـط في الأمصار والسفنا
قاسـيت في المدن ما ضاق الضمير به
مـن يسترحْ في القرى لا يسكن المدنا
هل لي إلى البيد بعد المدن من سبب
يومـاً فقـد مـلَّ صـدري جوَّها العَفِنا
مثلـي هـو الرجـل الحـر الوفيُّ على
علاتــه لمــن اســترعاه وائتمنــا
دعـا الغريـم إلـى فصل الخطاب غداً
مـن ابتلـى الداعيَ المدعُوَّ وامتحنا
خــافوا نفوســكمُ مـن قبـل دفعكـمُ
ذاك الـدخيل القـوي الهائل الخشنا
أرى الغضــوب الـذي طاشـت مضـاربه
إليكـمُ عـاد يمحـو مـا قضـى وجنـى
يـا حبـذا الصلح بين الجانبين كما
تقضــي السـماء وترضـاه لـه ولنـا
تسـتقبل اليـومَ منـه كلَّ ما اشترطت
عليــه مصــر وشـاءت لا كمـا أذنـا
فمـا يثـور عليهـا بعـد مـا سـكنت
ومــا تثـور عليـه بعـد مـا سـكنا
يرعـى ويضـمن حقّـاً أهـلَ مصـرَ غـداً
لمــن رعــى لهـمُ حقـاً ومـن ضـمنا
دعـوا الـوزارة للأمـر المحيـط بها
فللــوئام المرجَّـى مـا بنـت وبنـى
إن الــذي اختلفــت فيــه ظنـونُكُمُ
مـن ذلـك السـر قـد أرضـاكمُ علنـا
دســتور مصـرَ وليـدٌ بينكـم فخـذوا
مــن الســلام لــه مهـداً ومحتضـنا
وَعـدٌ مـن الـدهرِ قـد أوفى لمصرَ به
وقــد أطــلَّ عليكــم غيــرُه ودنـا
ومــا نريـد نصـيب العـرش منتقصـاً
ومــا نريـد نصـيب الشـعب ممتهنـا
والنيـل أجـراه فـي واديـه خـالقه
إن شــاء أطلقــه حـراً أو اختزنـا
لنــا الكفايــة مـن أقسـامه ولـه
أن يسـقى الشـام قسـمٌ منه واليمنا
وليــس يصــرفه فــي غيــر موضـعه
مـن كـاله وهـو أنـواء ومـن وزنـا
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).