هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خـذوا السـلام قضـاءً غيـرَ مـردودِ
واسـتقبلوا الصلحَ حقاً غير محدودِ
وأنشـدوا اليـوم لاسـتقلال دولتكم
حــرَّ البيــان وقدســيّ الأناشـيد
وكــبروا للــواءٍ فــوق حصــنكمُ
عــال ونـورٍ علـى الآفـاق ممـدود
وطاولوا الدولة الكبرى بما صنعت
آيــات كـل كـبير النفـس صـنديد
واسـتوثقوا مـن رجـاء كان بينكمُ
وبينهــم بيــن تقريــب وتبعيـد
عقـبى الـذي جـدَّ من عزمٍ ومن شممٍ
وأجـر مـا طـال مـن هـمٍّ وتسـهيد
طلبتــمُ وقبلتــم مــن وثـائقهم
مـا ليـس مـن عنـت فيـه وتعقيـد
واخــترتمُ وتلقـوا مكـبرين لكـم
مـا اخـترتمُ بعـد تجريـب وتمهيد
ونلتـمُ في السنين الخمس ما عجزت
عنـه الفراعيـن مـن ملـك وتشييد
وهنــأتكم رفــاقٌ فــي مجــاورة
وفــي مــرام وإيمــان وتوحيــد
بكــل ســعي بــرئ غيــر متهــمٍ
عَنَــا لكــم كــل جبــار ومرِّيـد
وللقـــوى أســانيد يــدل بهــا
إذا اســتعان ضــعيف بالأســانيد
بعـض المقاليـد فـي أيـديكمُ سبب
مـن الزمـان إلـى كـل المقاليـد
وقـد رضـينا بـدعواهم إلـى أجـل
رضـا القنـوع بمصـدوق المواعيـد
للشــرق يـومكم المعـزى ممـالكه
بناضـــر مثلــه ريــان مشــهود
ســبقتم ودعــوتم كــل ذي صــلة
بكــم إلـى أسـوة فيكـم وتقليـد
جلـوتمُ عرضـاً كـان الهـوان لكـم
وإن هــمُ حســبوه غيــر مقصــود
وهـو الغليـل الذي في صدر منتقم
وهـو الطعـام الذي في جوف ممعود
ضــحيتمُ لعزيــز بعــد خــالقكم
بمــا غلا وعبــدتم خيــر معبـود
خيـر مـن العيـش في نعماء مغتصب
حريـة العيـش فـي جربـاء صـيخود
عاهـدتم القـوم أحـراراً ومثلهـم
منــزه العهـد عـن عقـد وتقييـد
وآمنــوا بالــذي آمنتــمُ سـبباً
إلــى مصـير كمـا ترجـون محمـود
وصــرتمُ حلفــاء القـوم تجمعكـم
والقـوم حسـنى ودود عنـد مـودود
إذا انجلـوا فلهم من ود مصر غنى
عــن المعاقـل فيهـا والمراصـيد
فليــس ترضـى مـن الأيـام ناهضـة
والغـل في يدها والعقد في الجيد
منّـوا بقـدر ولـو منّـوا بملكهـم
وهــم بمصـر لكـانت آفـة الجـود
نعمـت سياسـة قـومٍ منكـمُ فطنـوا
ففجـروا المـاء مـن بين الجلاميد
وللفريــق الــذي أدلـى بحيلتـه
فضـل الفريـق الـذي أدلى بتهديد
لــذاك فـي لينـه أعـذاره ولـذا
أعــذاره فــي مجافــاة وتشـديد
إن كـان فينـا مغـالٍ فـي مطالبه
ففيهـــمُ فئة شـــتى المكاييــد
خـذوا مـن الأمر ما لا بد منه لكم
زاداً لمرحلـــة أخــرى ومجهــود
لشــاتكم مــرح فــي الأرض متسـع
مـن بعـد ما خرجت من مسرح السيد
لا نيلكــم عــن مجـاريه بمنصـرف
يومـاً ولا الهـرم العـالي بمهدود
للقـوم مـن ثمـر الـوادي نصيبهمُ
وحظُّهــم مــن رحيـق فيـه مـورود
إذا تنـــاولتمُ منــه كفــايتكم
فلتنقـع البيـد منـه غلـة البيد
والأرض ســائرة تمضــي إلـى أمـد
تســترجع الأرض فيــه كـل مفقـود
وللهــداة فتــوح ليــس يـدركها
أقــوى الغـزاة بتسـليح وتجنيـد
وللموفــق بيــن النـاس طـاعتهم
لا للــدعاة إلــى بغــض وتبديـد
ملـوك مصـر ملـوك الأرض مـن قـدم
ومــا أعــز وأغلـى بعـد تجديـد
ومصـر مملكـة مـن قبـل مـا شرفت
أرضٌ بحكـــم وذو ملــك بتمجيــد
مـن قبـل عـرش سـليمانٍ أريكتهـا
وبعــد محرابهــا محــراب داوود
ومصــر يخطــب فيهـا كـل مبتهـل
هــاد ويهتــف فيهــا كـل غرّيـد
ولا لمصــر غريــم غيــر معــترف
ولا لمصــر وكيــل غيــر معهــود
أعـاد فـي فـرع إسـماعيل سؤددَها
عهـــدٌ أحــق بتقــديسٍ وتخليــد
أحــق بـاللقب الأعلـى بنـو ملـك
توارثـوا العـرش عنه ناضر العود
جلالــة التـاج تتلوهـا وتتبعهـا
حريـة الشـعب مـن بيـض ومـن سود
حـب الأريكـة منـا مـا رأى ويـرى
رب الأريكــة مــن حــب وتأييــد
يفـدى المتـوَّجَ غادينـا ورائحنـا
ونطلـب الرفـق بالأسـرى الصناديد
جـزى المتـوَّجُ فـي الوادي وزارته
بمــا أرادتـه مـن خيـر وتسـديد
ومـا تريـد من العطف الحميد على
نـائي المـزار وراء البحر مصدود
يعـوذ بالملـك الشـعب الحفـي به
مـن الـرزيئة فـي أحـراره الصيد
إذا أتـم الصـنيع القـادرون على
إتمـــامه وطَّـــدوه أي توطيـــد
أيـن الـذين نأى صرف الزمان بهم
عنـا فنصـحبهم فـي بهجـة العيـد
وهــل يطيــب بموجـود بنـو وطـن
ومــن بنيــه فريـق غيـر موجـود
وهـــل تــذكّر محشــودٌ ومحتفــلٌ
عنـــاء معتقــل منــا ومصــفود
أنطمئن إلـى الخصـم العنيـد وما
تراجـع الخصـم عـن نفـي وتبعيـد
لــم تشــق مصــر بغلّاب كشـقوتها
بحاســـد لكــمُ منكــم ومحســود
كـم اسـتعان عليكـم خصـمكم بكـمُ
فبــات يطعــن مخضــوداً بمخضـود
خـذوا الطريق إلى النائي وشيعته
إن الطريــق إليــه غيـر مسـدود
ونــاولوه كتــاب القـوم يقـرؤه
عليكــمُ قبــل تصــديق وتســديد
عســاه بــالحق موفــوراً لأمتــه
يـأتي الخصوم وما عادى وما عودي
فيطمئن إليهـــم بعـــد ريبتــه
ويطمئنــون إن نــادى وإن نـودي
فلا تكونــوا عليهــم حجــة لشـجٍ
مــن الأبــاة ولا شــكوى لمنكـود
لــي كــلَّ آونــةٍ شــعرٌ تــردده
عنـي التصـاريف فيكـم أي ترديـد
ولســت فـي مبـدئي يومـاً بمتهـم
ولسـت فـي غـايتي يومـاً برعديـد
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).