هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عـودوا إلى حوض الرئيس وظلِّهِ
مســتوثقين برأيــه وبسـبْلِهِ
وتـزودوا منـه هـدايتكم فقد
كـاد الركـاب يضـل خلف مضله
إن الـذي قاسـيتمُ مـن بعـده
قاسـى سـواكم مثلـه من قبله
يا غائبين وفي الضمائر وحشة
مـن هجـره وغضاضـة مـن عذله
أغضــبتموه عليكـم وعـداتكم
أولـى بغضـبته وفـادح حملـه
وشـغلتمُ بـالعتب منـه جانباً
وجــدال خصـمكمُ أحـق بشـغله
أيهـم بالأسـرى يفـك قيـودهم
بطـل وفيهـم مـن يهـم بقتله
إن الـذي حمـل الأذى من خصمه
أولـى بـه حمل الأذى من أهله
الشـعب يجهـل للنـزاع نهاية
والشـعب يخشى أن يموت بجهله
هـذا أشق على الحمى وأشد من
جــبروت حـاميه ومـن محتلِّـه
إنــي لأشــفق منكـمُ وعليكـمُ
وأبـث شـكوى الواجد المتولِّه
ومحرميـن علـى الأبـيِّ لضـيفه
إعــزازه وهــمُ ضـيوفُ مُـذِلِّه
إن كـان عذر القوم رسل منكمُ
فالوافـدون اليوم أفضل رسله
أيؤجــج الغلاب فــي مغلـوبه
غلّاً ويــأبى عــذره فـي غلـه
ويسوق ذو البطش الأخيذ ويتقي
بالسـيف صـيحة موجع من أجله
قـرب المعاد وأين ما أعددتمُ
لغريمكــم ولختلــه ولمطلـه
أيعيــد كرتـه وفيكـم خشـية
مــن بأسـه وتلهُّـفٌ مـن دلِّـه
وقـد ابتليتم أمس وثبة ليثِهِ
هـل تـأمنون اليوم نفثةَ صلِّه
ولقـد قرأنـا في عواصف صحفه
مــا لا نسـر بـذكره وبنقلـه
وأرابنـا بعد اللقاء سكوتُكم
وهـو الفخـور بقـوله وبفعله
كيـف السـلامة منه وهو مرابط
حــول البلاد بخيلـه وبرجلـه
ومن الكفيل بقسطها من نيلها
وهـو المحيـط بفرعـه وبأصله
أنسـير مـن رق الزمان وأسره
شـيعاً إلى جدب المكان ومحله
ليـس القـوي بنـاره وحديـده
مثـل القـوي بقلبـه وبعقلـه
ومغـالط مـن يـدعي اسـتقلالَهُ
إن لـم يجـد سـبباً إليه كله
وإذا أتى الحق الصريح تبرُّعاً
وتفضـــلاً فـــأجله كـــأقله
قـد كان شمل الشعب أكبر عُدَّة
ووكيلـه المختـار جامع شمله
عـودوا إليـه فكـل شرط باطل
إن لـم يمحصـه وإن لـم يُمْلِه
إنــي لأدري والتجــارب جمـة
بـالفرق بيـن سـجلِّهم وسـجلِّه
أولـى بهـم ذاك المراس وإنه
لعقوبــة المتجـبر المتـألِّه
ولكـل عـاتٍ جـانبٌ مـن حزمـه
ولكــل حـرٍّ جـانب مـن فضـله
يـا سعد أعلاني رضاك بصدق ما
أتلـو وأي مجاهـد لـم تُعْلِـه
أجزيك عن وطني وقومي خير ما
تجـزي وألقَـى ما صنعتَ بمثله
شـيم الـوفي بعهده والمكتفي
بيقينـــه والمطمئن بعــدله
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).