هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تحيـــة تملأ الـــدنيا ورضــوانا
يـا وافـدين كـرام الـود إخوانـا
ضــيوف مصـر خـذوا منهـا منـالكمُ
فيهــا قلوبـاً وألبابـاً وأجفانـا
وشـــاهدوا مهرجانــاً لا يشــاهده
أقــوى القياصــر آمـالاً وسـلطانا
الأرض زهـــراء والآفـــاق ضــاحية
والجــو ممتلــئٌ شــدواً وألحانـا
والنيــل يخطــب والأهـرام مصـغية
كــأن للنيــل والأهــرام وجُـدانا
وللمغــرَّب أنــسٌ فــي نـواه كمـا
روى البشــير عـن الأحـرار جـذلانا
تقـــلُّ مرحمـــةً فلـــكٌ تقلُّكُـــمُ
تسـوق عـدلاً إلـى الـوادي وإحسانا
اســكندرية فيهــا مــا اسـتفزكمُ
فهــل أتتكـم شـؤون خلـف أصـوانا
مـن فـي الوجـود وأنتم خير ممتحن
أحــق بالعــدل منكـم إن تعـدانا
هـــذي وســائلنا هــذي مآربنــا
هــذي عواطفنــا هــذي ســجايانا
هـذا الـذي ضـجت الـدنيا به ومضى
فــي كــل مملكـة شـجواً وأشـجانا
هــذا الــذي مثلتــه منكــم فئة
علــى كرامتكــم بغيــاً وعـدوانا
هـذا الـذي نـال منـه جندكم ومضت
فيــه العقوبـات فـولاذاً ونيرانـا
هـذا الـذي أغضـبته أمـس دولتكـم
فكــان أكـرم خلـق اللّـه غضـبانا
إنـــا لنغفـــر آثامــاً لأجلكــمُ
وبينهـــا دم جرحانـــا وقتلانــا
ولا نُســـِرُّ وقــد صــرتم أحبتنــا
علـى عـدى أمـس أحقـاداً وأضـغانا
فـأين مـن كـان مرتابـاً ومشـتبهاً
فيشــهد اليـوم نجـواكم ونجوانـا
أقـوى مـن الجيـش والأسطول رفقتكم
بالنــاس ترجــونهم أهلاً وجيرانـا
إن الــــوفيّ لمــــولاه وأمتـــه
مـن اتقـى لهمـا فـي الأرض عدوانا
وخيـر ذي نجـدة مـن جـاء منتصـفاً
مـن قـومه للـبريء الحـر معوانـا
أهــل الأســرّة والتيجـان سـابقهم
أهـل الصـناعات تقـديراً وحسـبانا
لولا الذي أرسلوا في الملك من نذر
لمـا رعـى العهـد ذو أمر ولا صانا
الفتــح والنصـر للعمـال لا لقـوى
جنــدٍ يُخــرِّب بنيانــاً وعمرانــا
ردوا إلـى مصـر حقـاً طـال ملتمساً
وكــل أمــر لميعــاد وقـد حانـا
وأرجعـوا قـومكم ناسـاً فقد ذهبوا
فيهــا ذئابـاً وحيتانـاً وعقبانـا
المنكريــن علــى أبنائهـا سـبلاً
إلــى الرفـاق وأشـواقاً وتحنانـا
الشــامتين بأنــا عنــدهم شــيع
بعـد الوفـاق علـى ما عزَّ أو هانا
الغاضــبين علــى أنــا نكرمكــم
جــزاء نصــركم قومــاً وأوطانــا
هبــوهمُ حرَّمــوا فيهــا مواكبهـا
أيحــرم القــوم أفواهـاً وآذانـا
أبينمـا نجـد الـبر الرفيـق بنـا
منكــم نــدافع ضــرّاباً وطعّانــا
أعيـــذكم وبلادي أن تـــروا رجلاً
منـا ومنكـم تناسى العهد أو خانا
وقــد ســمعت عتابـاً بعـد موجـدة
بيـن الفريقيـن أرضـاكم وأرضـانا
كفــى بحريــة الأوطــان بينهمــا
صــلحاً وقربـى وتوفيقـاً وإيمانـا
وحســـبنا أن تحالفنــا وحســبكمُ
عــد الفريقيـن أنـداداً وأقرانـا
ســـمعتمُ وشــهدتم مــا أراحكــمُ
ليســـتريح أبــيٌّ طالمــا عــانى
عطفــاً علـى أمـة تبـدي شـكايتها
آنــاً إليكــم وتحمـي حقهـا آنـا
ولا نريــد ســوى اسـتقلالها ثمنـاً
لمــا غلا وتعــالى مــن ضـحايانا
ولا نريــد ســوى ســعد لنـا بطلاً
ولا نريــد ســوى مـا خـط ميـدانا
هــذا المعـد لـه مـن حـر غـايته
فــي كــل جارحـة تاجـاً وإيوانـا
هــذا الموكـل منـا يومنـا وغـداً
بمـا يكـون مـن العقـبى وما كانا
هـذا المقـدس فينـا والمتـاح لـه
فــك العشــيرة أرواحـاً وأبـدانا
نعمــى لســعد وللأحــرار كاملــة
فـي الشـرق شـاملة هنـداً وأفغانا
لــو كـان مثلهـم فـي كـل مملكـة
لعـاش فـي العـالم الإنسان إنسانا
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).