هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمانــة مــا حملتـم أيهـا الرسـلُ
ميســورة لكــم الأســباب والســبلُ
سـيروا كمـا شئتمُ فالقوم قد وكلوا
إليكــمُ الأمــر مقرونـاً بـه الأمـلُ
رســالة النيــل والأهـرام ترقبهـا
ممالــكُ الأرض ملـء الـدهرِ والـدولُ
آثرتـــم لقضــاء الحــق أنفســكم
وحبــذا لـو أصـاب القـول والعمـل
إن الألـى بـذلوا في الأمس ما سئلوا
أولـى همُ اليوم باسترداد ما بذلوا
وهـل يلام علـى الجهـل الرجـال ولم
يـؤذن لهـم بتقصـّي كـل مـا جهلـوا
مـا كـان إلا عتابـاً مـا جـرى ومضى
بيــن الزعيميــن لا غيــظ ولا دغـل
فمــا تعــدى فريــق قصــد صـاحبه
ولا تمشــت إلــى أغراضــه العلــل
قــد لان ذا كرمـاً واشـتد ذا شـمماً
كلا النظيريــن فــي ميــدانه بطـل
هـل كـان أليـق بـالتوفيق بينهمـا
ســوى دعاتهمــا لـو أنهـم عقلـوا
ومــن أحــب فـتى أصـفى إخـاه لـه
إن كـان يومـاً علـى الإثنيـن يتكـل
ويـح الحمـى إن تمـادى أهلـه شيعاً
وويـح مـن نصـروا فيـه ومـن خذلوا
أنطلــب اليـوم أن تخفـى مقاتلنـا
عــن الرمـاة ونحـن اليـوم نقتتـل
مـاذا علـى أول الأحـرار لـو تبعـت
أيــدي الأواخـر مـا همـت بـه الأُوَل
كونــوا لمـن مهـد المسـعى وقربـه
إليكــمُ خيـر مـن يرعـى ومـن يصـل
عســى غـداً لكـم العقـبى فيكـبركم
مـن كـان بـالأمس يـدعوكم لتعتزلوا
أودِّعُ الركـــب ميمونـــاً وأُودِعُــهُ
ســريرة الشــعر فيمـا راح يحتمـل
وأرقـب الـبرق يـروي خيـر ما طربت
بـــه بلاد وغـــالى فيــه محتفــل
عوجــوا بكــل عظيــم فـي سـبيلكمُ
وسـائلوا كيـف ينجـي قـومه الرجـل
غريمكــم طــالب فصـل الخطـاب فلا
يأخـــذكمُ وجـــل منـــه ولا خجــل
فــإن تـروا مـن حديـدٍ مـائجٍ جبلاً
علــى العبــاب فلا يفزعكـم الجبـل
وإن تــروا حلــل الفــولاذ سـابغة
علــى الجنــود فلا تبهركـم الحلـل
الحــق أصــبح أقــوى مـن غريمكـمُ
فمــا تقــاربه الأهــواء والغيــل
لا تســتهينوا بيــوم فــي ضـيافته
فهــو الحيــاة لـواديكم أو الأجـل
همّــوا بهـا فرصـة والشـرق منتبـهٌ
والغــرب مضــطربٌ بــالخطب مشـتغل
إن كـان للجـدل العقـبى ولـو بعدت
كـان الكفيـل بمـا ترجـونه الجـدل
ومــن ســعى بصــحيح مــن عقـائده
فليـــس يعـــوزه حـــول ولا حيــل
خــذوا الـبراهين فـي مـاض لأمتكـم
وحاضـــر كـــابر ينمــو ويكتمــل
ولا تبــالوا بمـا ضـج الـرواة بـه
علـى الـبريء من الدعوى وما نقلوا
واستشــهدوا بضــيوف قبــل أرضـكمُ
فـي الخصب والعذب من أخلاقكم نزلوا
كــادت تصــيرهم مــن أهلهــا فئة
آثـار مـا شـربوا منهـا وما أكلوا
وقــد أصــر علــى اســتقلاله وطـن
سـمحٌ أبـاه عليـه القـوم أو قبلوا
حريـة النـاس أغلـى كـل مـا عرفوا
مـن الوجـود غلوا فيها أو اعتدلوا
مــاذا علــى معشــر همّـوا بحقهـمُ
مــن الحيـاة تقاضـوه أو ابتهلـوا
واليـوم موعـد مـا شاء القضاء لهم
كـــالنجم لا عجــل فيــه ولا مهــل
خـذوه فضـلاً حبـوه بعـدما اعتـذروا
حينـاً ودينـاً قضـوه بعـدما مطلـوا
إن أحسنوا الأمر فالحمد الجدير بهم
وإن أســاءوه فهـو الحـادث الجلـل
وإن رفعتــم عـن الـوادي حمـايتهم
فمـــالهم عـــوض عنهــا ولا بــدل
مصـــير أمتكـــم للــدهر تكتبــه
أقلام أبرارهــا لا الــبيض والأســل
ســيخرجون كـرام الصـنع فيـه ومـا
كـانوا عليـه بغـاة حينمـا دخلـوا
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).