هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نعــم الضـمان جلوسـك الميمـونُ
للشــرق وهــو الآمــن المـأمونُ
فـي مثـل هـذا اليـوم قامت حجة
واهــتز برهــان لمصــر مــبين
قـد كـان ميعـاد المنى فوفى به
قـــدرٌ يجـــلُّ وعــوده ويصــون
وأتــاح للبلــد الأميـن متوجـاً
حسـنت بـه الـدنيا وفـاز الدين
ذكــرى جلوســك للرعيــة بهجـة
ولتــاج مصــر وعرشــها تمكيـن
هـذي الرسـائل والوفـود شـواهد
أن الـــولاء عقيـــدة ويقيـــن
فحــــديثه ليقينـــه متتبِّـــعٌ
وطريفــــه بتليـــده مقـــرون
فـي عيـدك ابتهـل العباد ضراعة
يتلمســون الســلم وهــو ثميـن
أمنـت بلايـا الحـرب مصـر وإنها
أدنـى إليهـا واصـطلتها الصـين
كـان الـذي رضـيت بـه من دهرها
واللّــه مرضــيها بمــا سـيكون
فضـل الـذي فيـه اسـتراح مجاهد
ونجــا طريــد واطمــأن رهيــن
وســلا بــه فيمــا تجشـم عـالم
جــدت بــه محــن وطــال أنيـن
النـاس تفنـى والحديـد غداً ولا
تفنـى عـوادي النـاس وهـي فنون
يتقـــاتلون علــى حطيــم زائل
ولربمــا قتــل الخــدين خـدين
وارحمتــاه علــى شـباب ممالـك
غاضــت ميــادينٌ بهــم وســنين
كـانوا أمـاني أهلِهـم وديـارهم
فــدهتمُ قبــل المنــون منــون
حتـام تحـوي فـي القبـور كواكب
واليــوم ترتشـف السـموم غصـون
وإلام يحـــرق عـــالَمٌ متـــألق
وإلام يغـــرق مـــاخر مشـــحون
وإلام يطمــع هــادم فــي مـوحش
ترتــاع منــه بصــائر وعيــون
غـاض الـدم المسفوك حتى كاد من
جــزع يســابقه الـدم المحقـون
وأشـد مـن نـار الـوغى وحديدها
شــجو علــى شــهدائها وشــجون
لـو يسـتطيع العالم المسكون ما
حمــل الأنـام العـالم المسـكون
مســتغنياً بالصــخر لا يهتــاجه
للســــيئات وســـاوسٌ وظنـــون
لـم يجن جهلٌ ما جنى العلم الذي
جـاز المـدى فارتـد وهـو جنـون
ذنـب جنـاه علـى البسيطة أهلها
لتنـــوء أجيــال بــه وقــرون
أمسـوا وممـا أحـدثوا من نارها
حـــوت ومــن فولاذهــا شــاهين
وغـدا مكان ثمارها المقذوف وال
مشــبوب والمشــحوذ والمســنون
لـو أغنـت الحق الشرائع والنهى
مــا أعــوزته كتــائب وحصــون
يـا ويـل قـوم نـال منهـم صارم
مــا لـم ينلـه منهـم القـانون
أولـى بمـن أكـل الحشا حياً ومن
شــرب الـدم الزقّـوم والغسـلين
مـن للقـويّ البـأس أليق غير من
يقــوى بـه المظلـوم والمغبـون
يرجو الضعيف الحول من عقباه ما
يخشــى المـذلُّ بحـوله المفتـون
الفتــح أعجــز أن يسـر مملَّكـاً
يبكـــي ســليبٌ حــوله وطعيــن
والعـزل بالملـك الظلوم أحق من
حكـــم يعيــب فتــوحه ويشــين
وأحــق بـالجيش العظيـم ونصـره
مــن جيشـه التـأمين والتمـدين
أنـذرت بـالحرب العـوان وعنَّ لي
مــن كــل شــعب سـره المكنـون
والآن أحلــم بــاليمين تمــدها
للصـلح مـن خلـف السـتار يميـن
يـدنو الفريق من الفريق ويستوي
فــي كــل دعــوى دائن ومــدين
وعسى المعين على الجرائم والأذى
يمسـي علـى الإحسـان وهـو معيـن
صـلح إلـى طـول المـدى لا هدنـة
فيهــا يجــدد بطشــه الموهـون
صــلح يوفـق بيـن أهـل الأرض لا
صـــلح مـــذل للضــعيف مهيــن
كــلٌّ يــودُّ الســلم لـولا خـوفه
أن الســـلام مكيـــدة وكميـــن
نـادى مـن الأرض الجديـدة فردها
ورئيســـها وحكيمهـــا ولســون
يرجـو الـذي بـالرفق عيسى ناله
بالبــأس موسـى بـالغنى قـارون
يضـع القيـود لكـل ذي تـاج فلا
يبغــي علـى عهـد الإخـاء خـؤون
قــامت قيامـة كـل مملكـة ومـن
بعــد القيامـة يرجـع التكـوين
ويعـود هـذا الخلـق خلقـاً طيباً
مــن طبعـه التقـويم والتحسـين
يرعـى ويرحـم بعضـهم بعضـاً فلا
ثـــأر ولا غـــل هنــاك دفيــن
للملـك عنـدك يـا فـؤاد مسـائل
كــبرى كمــا ترجـو لـه وشـئون
فـي كـل يـوم مـن زمانـك موسـم
للمخلصـــين يســـرهم ويزيـــن
وإذا أردت فــإن مصــر خميلــة
وإذا أردت فـــإن مصــر عريــن
العــام وضــَّاح المحيــا مقبـل
والآس بيـــن يــديه والنســرين
طربــت ببشــراه البلاد وهزهــا
شـــوق إلــى آمالهــا وحنيــن
يهـدي السـلام إلـى الأنام وسيمة
أيـــامه ولكـــل أمـــر حيــن
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).