هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لــك يــا فـؤاد ولاء كـل فـؤاد
يفــديك للـوادي وأنـت الفـادي
ذكـر الفـداة بذكر مولدك الحمى
غـــرر المنــى وطلائع الإســعاد
ترعــى وأنـت علـى أجـل أريكـةٍ
ذكـــرى أجــل مــدارج ومهــاد
عيــد تقاضــيك المنـى أمثـاله
فــي مقبــل الأجيــال والآمــاد
للـدهر عنـدك مثـل مالـك عنـده
مــــن ذمـــة ورعايـــة ووداد
صـافاك فاسـترعاك وهـو أقـل ما
لــك مــن ميـادين ومـن أجنـاد
ورآك ميمــون الجلــوس موفّقــاً
شـــــعب رآك مبــــارك الميلاد
يلقــى حيــاة فـي ذراك سـعيدة
موصــــولة بســـعادة الآبـــاد
اليــوم نــدُّ غــدٍ وأنـت مؤلـف
فـي الخيـر بيـن مطـالب الأنداد
فـإذا احتفلـت فمهرجـان مخايـل
وشــــمائل وفضـــائل وأيـــاد
وأحــق بالترويــح قلــب مفعـم
بعـــواقب الأبنـــاء والأحفــاد
شـغلت أعاصـير الحـروب ممالكـاً
وشــغلت مصــر ببهجــة الأعيـاد
عــاذت بأمنـك مـن عنـاء نـازل
بمحامــــد ومســـالم ومعـــاد
يـا تاسـع الصـيد الكرام ولاتها
وحماتهـــا ورعاتهــا الأمجــاد
أدركتهـم فيمـا مضـى مـن أمرهم
وبقيـت فـي المتكـاثر المتمادي
ووصــلت ســؤددك الجديـد بحجـة
لـــك مــن طريــف كــابر وتلاد
الجيــش محتشــد لــرد كريهــة
وعمـــار موحشــة وفــك قيــاد
والقصــر ممــدو الـرواء كـأنه
قصـر الرشـيد الفخـم فـي بغداد
والنيـــل فيـــاض زلالاً ســائغاً
والأرض مخرجـــة شـــهيَّ الــزاد
ولــواؤك الخفــاق منشـور علـى
زهـــر البلاد حواضـــرٍ وبــواد
أمنـت مـن الأعـوام سـطوةَ أربـعٍ
سـود الـذنوب علـى الشعوب شداد
تـدوي كمـا تدوي الجحيم عواصفاً
بنفـــــائس الأمــــوال والأولاد
فهنالـــك الآلام قاســـية وفــي
مصـــر روائح بالجميــل غــواد
تأسـو الجـراح وتكرم الأسرى بما
زودتهــا مــن بــرّك المعتــاد
تشـكو إلـى من في السماء ممالك
فــي الأرض ســائرة بغيـر رشـاد
طلـب المزيـد من الوجود ملوكها
بوســـائل الإفنـــاء والإنفــاد
يــا ويلهـا بشـرية نـاءت بمـا
حملــت مــن الأضــغان والأحقـاد
جمعـت ومـا جمعـت سـوى أعجوبـة
غلــظ القلــوب ورقــة الأجسـاد
خير من الأيدي الرقاق إذا اكتست
قطــع الحديــد براثــن الآسـاد
وأبــر مــن علـم يمـد مصـايداً
للآمنيــــن عمايـــة الرقـــاد
وأظــل مــن مـدن سـقتها أدمـع
ودم حـــرار فدافـــد ووهـــاد
هـل غاضـت الأنهـار مـن جزع فمن
هـذا الـدم المسـفوك ري الصادي
أم دكَّـتِ الأطـواد فـي جـزع فمـن
جثــث البرايــا شــمَّخ الأطـواد
رخصـت نفـوس العـالمين وقد غلا
مــا حــولهم مـن سـائل وجمـاد
النـار تأكـل والحديـد وراءهـا
متــــأهب متواصـــل الإمـــداد
فصـــــواعق دوارة بنـــــوابض
وزلازل ســــــيارة بزنــــــاد
ومضـــرج فـــي مــأزق ومؤجــج
فــــي خنــــدق ومدجـــج لجلاد
ومقــرب لــم يســترح مـن لجـه
حــتى تقلــب فــوق متـن جـواد
كــــل يــــدين بلاده بضـــحية
جلــت عــن الإقــرار والأشــهاد
ويقيــم دون قلاعهــا وحصــونها
حصــناً مــن الأبصــار والأكبـاد
أشــباب نــاس أم نبــات ناضـر
وأداة حــــرب أم أداة حصـــاد
للتــاج أم للشـعب أم لكليهمـا
ذنــب المغيـر وسـيئات العـادي
إن الطليـق إذا اعتـدى متعمّـداً
لأحــــق بــــالأغلال والأصـــفاد
وحبـائل الصـياد إن لـم يحـترس
فــي مــدِّهنَّ قَضـَتْ علـى الصـياد
بئســت حيــاة وردهـا وربيعهـا
بتنـــاحر الـــوراد والــرواد
تسـع البرايـا الأرض وهـي أمينة
وتضــيق عــن ذي أثــرة وعنـاد
ذهبـت ليـالي الأنبيـاء فما ترى
أمثــال عــاد مثـل منـذر عـاد
مــن لـي بقيـد أو نظـام شـامل
يكفــي الجمــوعَ تحكَّـمَ الأفـراد
ويســير كــل متــوج فـي ملكـه
بنصـــيحة الرقبــاء والنقــاد
مـا أحـوج الدنيا وقد مرضت إلى
حــذق الطــبيب ورحمـة العـوّاد
وأحقهـــا بمحكَّــم مــن خلقــه
نصــر الضــعيف وعفــة الزهـاد
ويــرى أحــق اليـوم باسـتقلاله
مــن كـان أمـس أحـق باسـتعباد
مــن لعــرش سـواك عـبرة واعـظ
ولعرشـك العـالي ارتياح الشادي
وقسـمت قلـبي بيـن إشـفاق علـى
أمـــم وإخلاص لهـــذا النــادي
ورأيــت وجهــك مشــرقاً متهللاً
فرأيـــت حـــظ عشــيرتي وبلادي
مـا للنـذير ومـا لمصر وأنت في
حراســـها للـــدهر بالمرصــاد
إن الأمانــة والصـيانة والرضـا
أولـــى بشــعب طــائع منقــاد
مــاذا يريـد وأنـت سـمح عـادل
إلا بقــاءك حاكمـاً فـي الـوادي
وأجــل مـدَّخَرٍ لعهـد السـلم مـا
أحســـنته مـــن عــدة وعتــاد
نجــوى رحيـم بالأمـاني وراءهـا
بشــرى ولــوع بالســلام منــاد
ألـف الأمـاني والوعـود وقد أتى
فيمــا تمنــى صــادق الميعـاد
وسـيجتلي مـن رغـد مصـر ويجتني
عــذب الثمــار ونضـرة الأعـواد
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).