هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بركبــك تعـتز القـرى والمـدائنُ
وتسـتبق السـبلَ المنـى والميامنُ
ربيــع تلقــاه الربيـع مباركـاً
يســـايره مستبشـــراً ويقـــارن
تنقلــت مرجــواً وأشـرقت منعمـاً
لـــواؤك خفــاق ودهــرك ســاكن
مظـــاهر إخلاص براهيـــن طاعــة
تشــــاهدها مجلـــوة وتعـــاين
ومـا لبنـي النيليـن غيـرك مالك
ومـا لحمـى القطريـن غيـرك صائن
ومــا لقضـاء أنـت مجريـه غـالب
ومــا لمطيـع أنـت مغنيـه فـاتن
غضـبت علـى من صال في زمن الرضى
وفــي مصــر أنيـاب لـه وبراثـن
وخاشـنت حزمـاً بعـدما كـان يدعي
ســريرك فــي ديـوانه مـن تلايـن
وبـدلت حـالاً ملَّـه الملـك مثلمـا
تعـاف النفـوس الماء والماء آسن
ودبــرت أمـراً بعـد أمـر مجربـاً
عسـى تخلف اليوم العيوبَ المحاسن
مضــى زمـن والحكـم يخرجـه هـوى
ويعرضــه شــاد ويمضــيه شــادن
ويبغـي علـى الأحـرار جنـد مدجـج
ويعبـــث بــالأبرار واش مشــاحن
تنكـر صـحب واتقـى الجـار جـاره
وكُــــذِّبَ صــــدِّيقٌ وروع آمــــن
وخــاف المنــاجي ســرَّه فكأنمـا
علــى كــلِّ خفّــاق رقيـبٌ وخـازن
مناصــب جـاءتهم جزافـاً فـأمطلت
مفاخرهــا أعراقهــم والمعــادن
إذا هان عرض المرء في طلب الغنى
فكــل كريــم ضــيّع فيــه هـائن
أليــس الأذى أن يخـذلوا متطوعـاً
إذا كــان ظلمـاً أن يسـخَّر مـاهن
هـم أمنـوا شـري ولو شئت كان لي
مضــارب فــي آثــارهم ومطــاحن
أيعصــيك مــن أطعمتــه ورفعتـه
فأمســى علــى علاتـه وهـو بـادن
ويـأبى الـذي ترضاه لي من مرافق
ومظهــره واهــي المـروءة واهـن
ويحرمنــي ظـل الـذي أنـا غـارس
ويمنعنـي مـرأى الـذي أنـا زائن
وكـان جـزاء المـانع الخير عزله
ولســت بمستشــف بمـا هـو كـائن
ولـم يجـن أعدائي على كل ما جنى
زمـاني وأحبـابي وهـذي المـواطن
أبيعهــمُ الــدر الثميـن بنظـرة
تجــاوز مغبـون ولـم يـرض غـابن
ويجـري دمـي شـعراً أمـام عيونهم
فلا الـدم شـاجيهم ولا الشعر شاجن
وأشـفق مـن حقّـي عليهـم وطالمـا
تقاضـــاهمُ زور المغـــارم دائن
وكـم مرَّ بي في ملتقى السيل معرض
ومــا بــيَ ذل غيـر أنـي مهـادن
ومـن نكـد الأيـام أن أشكوَ الجوى
فيحكــم خصــمٌ أو خليــع ممـاجن
ويأكــل أحشــائي ســدىً وتجمّلـي
ويكــرم مفتــون ويــؤجر شــائن
فكيــف يجـول العـزم وهـو مقيـد
وتنتجــع الآمــال وهــي رهــائن
شـــكاية مظلـــوم فكــل مقــرب
إذا لــم يبلّغهــا رجـاءك خـائن
فمـر يـدك البيضـاء تصبح حدائقاً
مضــاءة مثلــي نضـرة والمكـامن
لئن أخــذت منـك الأقـاليم حظهـا
ففـي الثغـر ترجـو حظهن السفائن
تقلــك محمـود الوسـائل والمـدى
إلــى بلـد فيـه الخليفـة قـاطن
تســر إليــه مــا يســر ضـميره
وتنصــر جهــراً ملكــه وتعــاون
تحيــي القلاع الشـم ركبـك مقبلاً
وترفــع مقبـول الـدعاء المـآذن
أســلّم تسـليم الـوداع إلـى غـد
وأبقـى وقلـبي أينمـا سـرت ظاعن
ومـا لـي سـوى نفسـي إليك وسيلة
ومـا لـي سـوى الإخلاص عنـدك ضامن
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).