هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــل بعـد خطبِـك أسـتفيق فأنشـدُ
لأهيــم وجــداً أو تعــود محمــدُ
فــارقت قومــك والليـالي صـارمٌ
دانٍ إلـــى أعنـــاقهم يتهـــدد
وتركتهـم فـي الخطـوة الأولى إلى
مــا كنـت تأمـل فـالقطيع مشـرَّد
أيـن الضـياء لهـديهم أين الزلا
ل لريِّهــم لمســاقهم أيـن اليـد
يــا ويحهــم والـبر قفـر شـائك
مــتزلزل والبحــر مــرغٍ مزبــد
كنــت الإمـام ومـت مكبـوداً فمـا
يــذوي مــن الأحيــاء إلا الأكبـد
مـا كنـت تخشـى عائقاً غير الردى
لـك فـي سـبيل اللّـه عمـا تقصـد
تفــتي بــدافعهم إلــى نفّـاعهم
فتعينــك الفتــوى عليـه وتسـعد
وتكــون عــدتهم ليــوم جهـادهم
إن خــانهم هـذا الزمـان الأنكـد
وتفســر القــرآن تســترعي بــه
أبنــاء دينــك عصــرهم وتــزود
وتجــادل البلغـاء عنهـم بينمـا
يخشــى الجريـء ويهمـد المتوقـد
وتــروِّج اللغــة الصـحيحة فيهـمُ
من بعد ما عشقوا الركيك فأكسدوا
وتقـوم بالشورى إذا طاشت بها ال
أحلام توترهـــا لهـــم وتُســـدِّد
وتؤلــف الكتـب الثمينـة للـورى
تجلــو قرائحهــم بهــا وتجــدد
مـا كنـت ترضى في الحكومة منصباً
إلا لتظهــر كيــف يقضــي السـيد
مـن للرئاسـة والسياسـة والعلـى
إن كـان فيهـا ذو التجـارب يزهد
لـــم تعطــك الألقــاب إلا همــة
ملــء الوجــود وأنعــم لا تنفـد
فــأريت أهــل الشـرق أن صـلاحهم
بنفوســـهم لا بـــالملوك مؤكَّــد
وأبنــت للمغلــوب علــة عجــزه
ومـــراس غـــالبه فهــمّ يقلــد
مـن بعـد ما أمضى الليالي خائفاً
مترقبـــاً أو ذا شـــكاة يحقــد
وأضـــله نفـــرٌ يــرون نجــاته
فـي أن يسـبُّوا مـن بغى ويعربدوا
وفَّقــت بينهمــا فـذو غـرس كمـا
ترجـــو وذو رزق يطيــع ويحصــد
ذكـروا نصـيحتك الـتي لـو صانها
زعمـاؤهم مـن قبـل لـم يستأسدوا
لـولاك لاتَّبعـوا العنـاد فقـاتلوا
واسـتهدفوا أو أذعنوا فاستعبدوا
فلـو احتـذى منهـم مثالَـك خمسـةٌ
عــاد الفخــار إليهـمُ والسـؤدد
يتطلــب الدســتورَ أقــوامٌ ولـو
وليـت حكـم شـعوب قيصـر أخلـدوا
وغـــداً يـــود غلاتــه وحمــاته
لـو أطلقـوا لـك أمرهـم وتقيدوا
وقضــيت فيهــم مســتبداً عـادلاً
فجمعــت شــملهم وأنــت المفـرد
وكســـبت مــا لا يكســبنَّ متــوَّجٌ
صــعب الشــكيمة بـالجيوش مؤيـد
ولقد تغالى الناس في الشهوات لا
يعنيهــمُ فـي الكـون إلا العسـجد
رانــت علــى ألبـابهم شـبهاتهم
في الدين فاتهموا اليقين وفنّدوا
وتوهمــوه مُقعِــداً للنــاس عــن
علـــم وعــن مدنيــة وتشــددوا
وجـروا سـراعاً فـي فسـيح ظنونهم
وشـــكوكهم متخبطيــن فألحــدوا
حـتى إذا بلغـوا المـدى جادلتهم
فأعـــدتهم مستســلمين فوحــدوا
هـل بعـد مـا حكَّمـت عقلـك فيهـم
يبقــى مــن العقلاء مــن يـتردد
أنصــفت حــتى مــا يُسـِرُّ لمسـلمٍ
متنصــــرٌ حقــــداً ولا متهـــود
مــا قمــت بالإصـلاح إلا بعـد مـا
قــدَّرت قــوة مــن يكيـد ويفسـد
وجعلــت عفــوك عـن عـداتك سـنة
للقــادرين بهــا إليهــم تعهـد
مـا الحـرب تقتيـل العـدى لكنها
نـزع الحكيـم من الورى ما عودوا
مـا أنـت في الهيجاء خصماً فاتكاً
تســقي المنيــة كـل مـن يتمـرد
مـا عـذر ذي الثقة الكبيرة نفسه
إن لـم يجـد عـذراً لـديه الحُسـَّد
وبـــأي طــب يســتطاع علاج مــن
يســتنكر البرهــان وهــو مجسـد
ويـرى التنقـل فـي الممالك بدعة
حيــن ارتحالــك ناقــداً تتفقـد
مـن بـات غيـرك والخطـوب محيطـة
بــالمغرب الأقصــى رقيبـاً يرصـد
لـو طـال عمـرك حقبـة وصـنعت ما
أزمعـــت صـــنت ولايــة تتبــدد
أتهــمُّ بالأعبــاء عنهــم ثـم لا
يرضـــيهمُ إلا الخمــول المقعــد
مـاذا يضـرك إن أبيـت النفـع لو
حجبتـــك دار عنهـــم أو مســجد
مـا كـان يـبرد غلهـم يـا سيفهم
حــتى تــبيت وأنـت فيهـم مغمـد
ونطقــت بالشـعر الصـراح مودعـاً
فـــتركته وهــو الأجــل الأمجــد
أيضـــيعه أحـــد وتلــك وصــية
لــذويه بــالحق الــذي لا يجحـد
هـذي حيـاة الجـد في القوم الأُلَى
هزلـــوا وجــد ســواهمُ يتصــيد
يـا مكـبرين محمـداً سـيروا علـى
آثــــاره إن الطريـــق ممهـــد
اليـوم يجلـو الشـعر عبرة أمسكم
فاسـتجمعوا لغـد يكـن لكـم الغد
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).