هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عيــد ومــاذا سـرني فأنـادي
ذهب الرجاء من الحبيس الصادي
وبــأي تبيــان أهنِّـئُ معرضـاً
لا يقبلـــنَّ شــفاعة الأعيــاد
ما لي إذا لم ألق عندك موضعاً
ولهــــذه الأعلام والأجنــــاد
عـرف الـوزير الفارسي مكانتي
فــي دولـة الإنشـاء والإنشـاد
وأثـابني ذاك الغريب لما رأى
مــن عزتــي وسـجيتي وجهـادي
لــولا محبتــه إليــك وشـعره
لـم أعـترف يومـاً لـه بأيـاد
والـرزق ميسـور ولـولا نخـوتي
ومروءتــي أصــبحت رق جــواد
قربت شاعرك الجليل فما اقتدى
بـك واحـدٌ من أهل هذا الوادي
مـا زلـت للأشـعار تكرمـه وما
لـك غيـر ملتفـت إلـى الأنداد
نـائين مضـطربين لـولا رفقهـم
وحنـانهم كـانوا مـن الزهـاد
لا يســألونك مــرة إقطــاعهم
أرضــاً وحســبهمُ قليـل حصـاد
جعلـوا فـداك نفوسهم وتعرضوا
لغريمـك الجبـار فـي الميعاد
واســتجمعوا لبقيــة لــولاهمُ
ذهبــت تصــاريفٌ بهـا وعـواد
قـد نزهوك عن الشريك وأكبروا
قطريـك عـن حـام سـواك وفـاد
جعلـوا وجـوههمُ صـحائف ودِّهـم
وســوادَ أعينهــم أعـزَّ مـداد
ويبشــرون بلادهــم بنجاتهــا
وحياتهـا والـبيض فـي الأغماد
ويـرون لينـك للدخيل وإن قسا
حــق الضـيوف عليـك والـرواد
فـاعطف علـى نصـحاء شعب صاغر
مــا زال بيـن سـواعد ومهـاد
فالشـعر مفتقـر إلـى ذي نجدة
ولربمـا اسـتغنى عـن النقـاد
إن شــئت فهـو صـناعة كسـبية
كصــناعة النجــار والحــداد
وإذا أردت فــإنه وحــي كمـا
نـزل الكتـاب علـى نـبيٍّ هـاد
هـل نـال إسـماعيلُ من شعرائه
مـا نلـت مـن شـعرائك الأمجاد
الواهــبي ألبـابهم وقلـوبهم
لبنــاء مملكــة ورفـع عمـاد
أيكــون وردك زاخـراً متضـرِّباً
ويُــذاد عنــه أطهـرُ الـوراد
أم يرحلـنَّ عـن الرياض حمامُها
والنسـر ممـسٍ في الرياض وغاد
أرأيـتَ مصـر غنيـة عنهـم فما
لهـمُ سـوى السـودان خير عتاد
إن فـاتهم في الخطب حظهمُ فما
يرجــون مـن أرض هنـاك جمـاد
وأَحَـرُّ مـن صـحرائها ورمالهـا
شـوق القلـوب إليـك والأكبـاد
مـا قدر ذي الألقاب يخلو كيسه
مــن درهميــن وداره مـن زاد
أي النـوازع فيـك غيَّـر فطرتي
وبــأي إحســان ملكـت قيـادي
أحسـبتني أحـد الـذين حرمتهم
فتــذرعوا بالإفــك والإفســاد
ووهبتهـم فتهـافتوا ومنعتهـم
فســطوا بألسـنةٍ هنـاك حـداد
كن كيف شئتَ فطاعتي لك والرضى
سـيان فـي التقريـب والإبعـاد
مـا الشـعر إلا آيـة لك ينجلي
فيهـا مثـال شـمائلي وسـدادي
إن غبتُ فالذكر الذي ترضى وإن
أحضــرْ فملـء نـواظر الأشـهاد
فليهـن مصـرك مهرجانـك وليبت
أوفـى دعـائك فـي أسـىً وسهاد
قعـدت بـه عـن زينـةٍ ومـواكبٍ
شـكوى العليـل وزحمـة العوّاد
لـم يغـن إسراري إليك شكايتي
وقـد انتهيـت بها إلى الإرعاد
إن الـذي استعصـى علـى عذّاله
لا يرهبـــنَّ شــماتة الحســاد
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).