هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أُقيـمُ عَلـى التَشـَوُّقِ أَم أَسيرُ
وَأَعـدِلُ فـي الصَبابَةِ أَم أَسيرُ
لَجـاجَ مُعَـذِّلٍ فـي الوَجدِ يَبلى
وَلا إِقصــارَ مِنــهُ وَلا قُصــورُ
غُـروراً كـانَ مـا وَعَدَتكَ سُعدى
وَأَحلى الوَعدِ مِن سُعدى الغُرورُ
لَبَــرَّحَ أَوَّلٌ فـي الحُـبِّ مِنهـا
وَشــارَفَ أَن يُبَـرِّحَ بـي أَخيـرُ
تَصـُدُّ وَفـي الجَوانِحِ مِن هَواها
وَمِــن نيـرانِ هِجرَتِهـا سـَعيرُ
وَيَحمـى الهَجرُ في الأَحشاءِ حَرّاً
وَإيقـاداً كَمـا يحمـى الهَجيرُ
أُليـحُ مِنَ الغَواني أَن تَرى لي
ذَوائِبَ لائِحــاً فيهـا القَـتيرُ
وَجَهــلٌ بَيِّــنٌ فــي ذي مَشـيبٍ
غَـدا يَغتَـرُّهُ الرَشـَأُ الغَريـرُ
تُعَنّينــا مُصــاحَبَةُ اللَيـالي
وَيُنصــِبُنا التَـرَوُّحُ وَالبُكـورُ
رَأَيـتُ المَـأَ أُلِّـفَ مِـن ضـُروبٍ
يُــؤَثِّرُ فـي تَزايُـدِها الأَثيـرُ
مَـتى يَـذهَب مَـعَ الأَيّـامِ يَنفَد
نَفـادَ الحَـولِ تُنفِـدُهُ الشُهورُ
لَقَد نَطَقَ البَشيرُ بِما اِبتَهَجنا
لَـهُ لَـو كـانَ يَصدُقُنا البَشيرُ
بِجَيـشٍ تُسـتَباحُ بِـهِ الضـَواحي
وَتَعتَصــِمُ العَواصـِمُ وَالثُغـورُ
يَحيـنُ رَدى العِـدى فيهِ وَيُهدى
لَهـا اليَومُ العَبوسُ القَمطَريرُ
كَـأَنَّ عَلـى الفُـراتِ وَجيزَتَيـهِ
جِبـالَ تِهامَـةَ اِرتَفَعَـت تَسـيرُ
يُتَلّــى فــي أَواخِرِهـا تَـبيعٌ
وَيَقــدُمُ فـي أَوائِلِهـا ثَـبيرُ
فَمَـن يَبعُـد بِـهِ عَنهـا مَغيـبٌ
يُـدَنِّ رَبيعَـةَ الفَـرَسِ الحُضـورُ
يُـدَبِّرُها وَشـيكُ العَـزمِ تُلقـى
إِلَيــهِ كَــي يُنَفِّـذَها الأُمـورُ
بَعيـدُ السِرِّ لَم يَقرُب بِبَحثِ ال
مُنَقِّـبِ مـا كَمـى عَنـهُ الضَميرُ
مَكايِــدُ لا تُخِــلُّ بِهـا أَنـاةٌ
وَإِن عَجِــلَ المُحَـرِّضُ وَالمُشـيرُ
بَوالِــغُ لَـو يُطاوِلُهـا قَصـيرٌ
لَقَصــَّرَ عَــن مَبالِغِهـا قَصـيرُ
تَــراءاهُ العُيــونَ بِلَحـظِ وُدٍّ
لِطَلعَتِــهِ وَتُكبِــرُهُ الصــُدورُ
بَهِــيٌّ فــي حَمــائِلِهِ جَميــلٌ
وَفَخــمٌ فــي مُفاضــَتِهِ جَهيـرُ
إِذا جيبَـت عَلَيـهِ الدِرعُ راحَت
وَحَشــوُ فُضــولِها كَـرَمٌ وَخيـرُ
أَميــرٌ تــارَةً تَــأتي بِعَـدلٍ
إِمـــارَتَهُ وَتـــاراتٍ وَزيــرُ
يَكُـــرُّ نَــوالُهُ عَلَلاً عَلَينــا
كُـرورَ الكَـأسِ أَترَعَها المُديرُ
قَليــلٌ مِثلُــهُ وَأَقَــلُّ شــَيءٍ
وَأَعـوَزُهُ مِـنَ النـاسِ النَظيـرُ
جَـديرٌ أَن يُلَـفَّ الخَيـلَ شـُعثاً
بِخَيــلٍ خَلفَهــا رَهَــجٌ يَثـورُ
يُجَلّــى سـُدفَةَ الهَيجـا بِـوَجهٍ
يُضـيءُ عَلـى العُيـونِ وَيَستَنيرُ
إِذا لَمَعَـت بَـوادي البِشرِ فيهِ
رَأَيـتَ البَـرقَ يَلبَسـُهُ الصَبيرُ
وَمــا مِـن مَـورِدٍ أَدنـى لِـرَيٍّ
مِـنَ الأَنهـارِ تَملِكُهـا البُحورُ
مَلَكــتَ شـُطوطَ دِجلَـةَ شـارِعاتٍ
تَقابَـلُ فـي جَوانِبِهـا القُصورُ
بِنــاءٌ لَـم يُشـَفِّق فيـهِ بـانٍ
وَلا هَــمٌّ مِــنَ البـاني قَصـيرُ
تَـوَرَّدُهُ الوُفـودُ مِـنَ النَواحي
فَيَرضــى راغِــبٌ أَو مُســتَجيرُ
فَلا تَــبرَح تَتِـمُّ عَلَيـكَ نُعمـى
وَلا تَـبرَح يَـدومُ لَـكَ السـُرورُ
لَـكَ الخَطَـرُ الجَليلُ تُهالُ مِنهُ
قُلـوبُ القَـومِ وَالقَدرُ الكَبيرُ
شـَكَرتَ الناصِرَ النَعَمَ اللَواتي
يَقِـلُّ لِبَعضـِها الشـُكرُ الكَثيرُ
وَمــا قـابَلتَ عارِفَـةً بِـأُخرى
كَنُعمـى بـاتَ يَجزيهـا الشَكورُ
وَفَـرتُ عَلَيـكَ مالَـكَ وَهـوَ عِلقٌ
مَــرَزّاً لَيـسَ عـادَتَهُ الوُفـورُ
فَعَــوِّض مِنــهُ جاهـاً أَرتَضـيهِ
وَمِثلُـكَ عِنـدَهُ العِـوَضُ الخَطيرُ
فَجُـدتَ وَجُـزتَ بي أَقصى الأَماني
وَمِـن عاداتِـكَ الجـودُ الشَهيرُ
تُـراكَ مُخَلِّفـي فـي غَيـرِ أَرضي
وَإِنهاضــي إِلـى بَلَـدي يَسـيرُ
وَقَـد شـَمِلَ اِمتِنانُـكَ كُـلَّ حَـيٍّ
فَهَــل مَــنٌّ يُفَــكُّ بِـهِ أَسـيرُ
وَأَعتَقـتَ الرِقـابَ فَمُـر بِعِتقي
إِلـى بَلَـدي وَأَنـتَ بِـهِ جَـديرُ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.