هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الفضـــل فضــلك زائراً ومــزورا
فأعــد صــنيعك ذاكــراً مـذكورا
وتعهَّــدِ الغـرسَ الـذي اسـتحييتَه
حــتى تبســَّم كالرجــاء نضــيرا
متخيِّــراً غــرر السـنين مواعـداً
بنعيمهــــنَّ وســـعدهنَّ بشـــيرا
لاقتــك فـي الثـاني لقـاءك أولاً
أمَّ القـرى وتلا الضـحى التبكيـرا
ذا موسـمُ الأكفـاء فـي مجـدٍ وفـي
مــالٍ فخلــد موســمي المشـهورا
ولقـد عرفتـك فـي بعـادك راجيـاً
أن لا أرى أمــداً إليــك عســيرا
ولبثــتُ حـتى زرتنـي فـي موضـعي
فكــأنني بــالغيب كنــت بصـيرا
شــرفتني فــي قريــتي فكــأنني
ملــك أســوس مــدائناً وثغــورا
يقضـي ويقـدر مـا اسـتعان بعسكر
فيمــا يشـاء ولا استشـار وزيـرا
للّـــه يـــوم لقيتَنـــي متجمِّلاً
متهللاً بتحيــــــتي مســـــرورا
يــومٌ أطلـتَ بـه الحيـاةَ ومحفـلٌ
فيــه امتلكــت خورنقـاً وسـديرا
للــدين والــدنيا هـديتك الـتي
تــوحي إلــيِّ الشـعر والتصـويرا
لــم تُهــدِ طنفســة إلـيَّ وإنمـا
أهــديت تاجــاً غاليــاً وسـريرا
شـاهدت حـذق الفـرس فيهـا معجباً
وأطلــت فـي إبـداعها التفكيـرا
متعلمــاً مــن وشــيها وطرازهـا
لرســائلي التدبيــج والتحـبيرا
شرفت بها القوقازُ حيث عشيرتي ال
أولــى كمــا سـرَّت بمصـر عشـيرا
وســألت ربــي أن تكـون أريكـتي
فـي الخلـد أسترعي عليها الحورا
قمـــبيز مهمــا روعــت آثــاره
أضـــحى لأجلــك ذنبــه مغفــورا
هـل أنـت إلا صـفوة القـوم الألـى
نصـروا العلـوم ومدَّنوا المعمورا
لــم يســمعوا القـرآن أول مـرة
حـتى أجـادوا الشـرح والتفسـيرا
وتجمَّعـوا للنفـع حيـن تنـازع ال
عــرب الــولاة خليفــة وأميــرا
يـا ذا البيانُ يرى الحسام وأهله
إن اليــراع أجــل منــه أمـورا
لــم يــدرِ قـارئه أينظـر دولـة
مفتوحـــة أم محكمـــاً مســطورا
مــا كــرَّم الشـعراءَ أنّـك شـاعرٌ
حــتى أجلتــك الملــوك ســفيرا
لـك عنـد كسـرى ما لذي قرباه أو
أعلــى وحسـبك مـا تـرى تقـديرا
نــاداك بــاللَّقب الـذي أغنيتَـه
عـن أن يـرى لك في الكرام نظيرا
ألقـــى عليــك محبــة وأمانــة
فاســلك سـبيل الظـافرين جسـورا
وتوعـــــدنَّ عــــدوَّه بعــــدوِّه
حـتى يـبيت علـى الجميـع قـديرا
وإذا دعــوت إلـى السـلام فقبلـه
مكِّــن لحرصــك حـول أرضـك سـورا
أرأيــت قيصـر كيـف خـادع نفسـه
والنــاس لمــا طيَّــر المنشـورا
وألان منطقـــه ليقســـو قلبـــه
ثــم اســتكان ليعتــدي ويجـورا
أيــرد قيصــر أن يسـود وإنَّ مـن
أعـــداء قيصـــر أجبلاً وبحــورا
ويصـيد ملـء اللـجِّ حيتانـاً ومـل
ء الفــجِّ أسـداً والسـماء نسـورا
ويحـاول التغليـب فـي سـهل ولـم
يثبـت وقـد تخـذ الجبـال ظهيـرا
وأقــل أعــذار الحصـون مثارهـا
إذ أســلمت للحاصــر المحصــورا
أســفي علــى جنـدٍ هنالـك مسـلمٍ
يــؤذي ويــؤذى مرغمــاً مقهـورا
يـا ليتنـي بيـن الألى ظفروا عسى
أأســو جريحــاً أو أفــك أسـيرا
فالشـعر أبلـغ من سيوف الروس في
أكبـــادهم وقلـــوبهم تــأثيرا
أصــديقَ قيصـرَ عنـه حـدِّثنا فمـا
نلقــى شــبيهَك بــالأمور خـبيرا
أنصــحتَه مستيئســاً مــن نصــره
فعســاه يغمــد سـيفه المكسـورا
الــروس لا يبغــون فتحـاً مثلمـا
يتطلَّبـــون لروســيا الدســتورا
إنـي أرى نصـح الملـوك وإن قسـا
إلا عليــــك محرَّمـــاً محظـــورا
لـو آثـر السـلم العباد ليسلموا
كنــت المحكَّــم فيهـمُ المشـكورا
أو كــان للإشــفاق فيهــم موضـعٌ
وعــت القلـوب قصـيدك المـأثورا
فلقـد وصـفتَ الحـرب حـتى خلتُنـي
فيهــا أرى التقتيـل والتـدميرا
أيريـد سـلماً فـي البريـة راحـمٌ
مــا دام كــلٌّ ثــائراً مــثئورا
مــولاي حســبي مــن ودادك أنّــه
لــم يبــق تيّاهــاً علـيَّ فخـورا
وعلــــيَّ حقـــك لا أوفّيـــه وإن
أملأ طريقـــك لؤلـــؤاً منثــورا
أحليـت بالـدمع الكريـم فمي كما
عطـــرت أنفاســي بــه تعطيــرا
لـو مـازج القزويـن بعـض مذاقتي
لجــرى شــراباً للأنــام طهــورا
وكفـى بهـذا الشـعر حـولي موكباً
وكفــى بنفســي وحــدها جمهـورا
فلئن وصــلت فقــد وصـلت مهـذباً
وإذا نصــرت فقــد نصـرت غيـورا
لــو عــاد للأشــعار فردوســيُّها
لقضــى الرضــى أنـي أرق شـعورا
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).