هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـك تـاج مصر وعرشها ولواؤها
تعنـو لأمـرك أرضـها وسـماؤها
ينسـاب باسمك نيلها عذباً كما
يمتـد فيهـا خصـبها ورخاؤهـا
ســلطان آبــاء ملكـت فزدتَـه
فــي أمــة مضـمونة أعباؤهـا
شــرِّق وغــرِّب فـالبلاد أمينـة
دهماؤهــا منقــادة دأماؤهـا
وإذا استوت نعماك في أجزائها
فقـد اسـتوت في طاعة أجزاؤها
لـولاك مـا وفَّى الديار قطينها
حبــاً ولا ملأ القلـوب رجاؤهـا
زرت الســلوم وإنَّهـا لوديعـة
وأمانــة حــق عليـك أداؤهـا
ومـن المكـارم أن تكـون هدية
أبويــة فـي قبضـتيك بقاؤهـا
أفضـى إليك بها الخليفة يتقي
أخطارهــا ويخافهـا أعـداؤها
مـدت إليـك جبالهـا أعناقهـا
متلمســات وانطــوت بيـداؤها
وأتــت إليـك مرحبـات تبتغـي
شـرف الرعايـة أسدها وظباؤها
وشـهدت فـي بطحـاء برقـة أمة
مطلولـة حـول الـذمار دماؤها
أنست بركبك بعدما انقطعت بها
أســبابها وتخلفــت أنباؤهـا
لبـاك مـن أعرابهـا أبطالهـا
ودعـاك مـن أتراكهـا أمراؤها
وقضـيت عيـدك فـي جوارهمُ ومن
تلـك الصوارم والقنا خطباؤها
آثــرت قفرَهُــمُ علـى منضـودة
ثمراتهــا ممــدودة أفياؤهـا
جيـران مصـر لهم وأخوة أهلها
خلـف التخـوم وفاؤهم ووفاؤها
ويــد لأم المــؤمنين تحـوطهم
بيضــاؤها وتظلُّهــم خضـراؤها
هبطـت إلـى الملأ الأباة كريمة
بيـن الملائك سـيرها ولقاؤهـا
لانـت صـخور القيـروان لعيسها
وتــأرجت لخيامهــا حصـباؤها
أغنتهـمُ عـن ذلـك المدد الذي
سـد المسـالك دونـه رقباؤهـا
فتـداركت نفحاتها جرحى الوغى
وتــزوَّدت رحماتهــا شـهداؤها
يـا حـامي الإسـلام وابن حماته
فـي دولـة لا تنتهـي خصـماؤها
ولكـل قـومٍ عنـدها ثـأر وكـم
شـقيت بثـارات لهـم غرماؤهـا
أنـت الأحـق بـأن تعين حماتها
وتجيرهـا إن خانهـا أمناؤهـا
سـبقت مروءتك الكبيرة فاقتدى
قرباؤهـا بـك واهتدى بعداؤها
أثنـى عليهـا المسلمون وإنما
عنـد الإلـه قبولهـا وجزاؤهـا
ســقيا لأيــام لجــدك نضــرة
يثنـي عليـه صـباحها ومساؤها
وأمـور مصـر لـه يـدبرها كما
يرجـو لمصـر ويشـتهي أبناؤها
تـدعو إمارتهـا الخلافـة حـرة
فيجيبهـا مـن جنـدها نصراؤها
تسـع الضيوف الوافدين فإن هم
قربـوا مرافقهـا فهم أجراؤها
تغـزو وتفتتـح الممالـك عنوة
بالغـالبين وراءهـم رحماؤهـا
أنت المعيد لها مفاخرها التي
هـز العبـاد بـذكرها شعراؤها
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).