هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ذكــرى جلوســك مظهــرُ الأوطــانِ
فتلــقَّ فيهــا توبــةَ الحــدثانِ
وجلائل النعــم الكثـار وجـدة ال
همــم الكبــار وآيــة الإذعــان
ومــــدائناً كعـــرائس مجلـــوة
مختالـــة بالحســـن والريعــان
أدركتهــا فغــدت كمــا عودتهـا
بســـامة فــي يومــك الضــحيان
إن العبـاد كمـا عهـدتَهمُ على ال
إخلاص والتأييـــــد والإيمــــان
إلا خــوارج ليــس يخلــو منهــمُ
فــي أمــة زمــن مــن الأزمــان
ســألوك أن تــأبى هـواي وإنمـا
ســألوك أن تــأبي علــيَّ جنـاني
قـالوا تعصـب قلـت هل سمعوا سوى
بـــثِّ الأســى وشــكاية الأشــجان
شـر الـورى مـن يبغـضُ القرآنَ لل
إنجيــــلِ والإنجيـــلَ للقـــرآن
هــل يغلبــن الغـالبون بـدينهم
أم بالثبـــات وصـــحة الأذهــان
لــو قلـدوا عيسـى كمـا أوصـاهمُ
كــانوا مــن الكهـان والرهبـان
ولـو اتبعنـا فـي الشـؤون محمداً
لخلا لنــا الشــرقان والغربــان
سـكت الـرواة ومـا لهـم من مسكتٍ
إلا مروءاتـــي وصـــدق بيـــاني
هـل قلـت إلا مثـل مـا قـالوه أم
راضــي الـدفاع بغيـر أجـر جـان
ولأي ذنـــب صـــد عنــي معشــري
يــوم الحســاب وخـانني إخـواني
لــم أدر مــن أغضــبته وأثرتـه
قــومي أم الخصـم الـذي أعيـاني
أيـــن الــذي ملأ البلادَ ضــجيجُه
فيـــرد عنــي تهمــة البهتــان
هــل هجـتُ أبطـالاً وسـقتُ كتائبـاً
وحملـــت بالأســـياف والنيــران
ضــلَّ الــذي يســعى إلــى حريـةٍ
فــي ذا المكــان بصـارم وسـنان
لـم أسـق مـاء النيـل إلا صـافياً
آبـاه فـي لـون النجيـع القـاني
أو كلمــا سـمعوا بمصـر مناديـاً
قــالوا أجيــر الـترك والألمـان
قومــان متحــدان يومهمــا علـى
خصـــميهما وغـــدا سيختصـــمان
إن يرضـيا ومـن المحـال رضـاهما
دفــع المقيـم فمـن لنـا بضـمان
هــل نبــدلنَّ مســيطراً بمســيطرٍ
ونفــر مــن نَهِــمٍ إلــى غرثـان
مـاذا ينـال الـترك مـن مصر إذا
ســـلمت وســاورها مغيــر ثــان
أنقــول غيــر صــحيحة دعــواكمُ
فينـــا وإن شـــقت علــى الآذان
ويقــول أفٍّ شــاربٌ مــن وردكــم
ولــو أنــه شـرب الحميـم الآنـي
أم نشـــكوَنَّكمُ إلـــى حســـادكم
لا يشـتكي الجرحـى إلـى العقبـان
أضــحى علينـا مـن حسـبناه لنـا
وتوعَّـــدَ الشـــاكين بالخـــذلان
واللّــه يعلــم منتهــى مرّاكــشٍ
واللّــه يعلــم منتهـى البلقـان
لا تشـهروا حربـاً علينـا وانظروا
أي الرجـــال أعـــز بالبرهــان
بتـم تسـيئون الظنـون بنـا ومـا
تجـــدون غيـــر مــودة وأمــان
وبلوتمونــا بــالجنود فهـل رأت
منــا ســوى الـترحيب والشـكران
عــار علينــا أن نسـيىءَ إليكـمُ
ونقابـــل المعــروف بــالكفران
ولكــم مــآثر لـم يشـدها فاتـحٌ
فـي مصـر غيـر الفـرس واليونـان
تَــدَعوننا فِرَقــاً وأحزابـاً وهـل
فِـــرَقٌ وأحــزابٌ لــدى الأحــزان
مـا كـان منـا مـن يضـحّي بالحمى
ويعـــدُّ معشــره مــن القطعــان
قلـدتمُ الرومـان فـي اسـتعمارهم
هلا ذكرتـــم منتهـــى الرومــان
إن أسـرف الرامـي اسـتحال رميـة
لا يســلم المتهالــك المتفــاني
اليــوم ســؤددكم وسـؤددنا غـداً
كــم أدرك المتمــاديَ المتـواني
رحمـــاكم فينــا لنــذكركم إذا
دار الزمـــان وحــالت الحــالان
إنــا لنرجــو مــن بنينـا عـدة
لا عـــدَّة الجيـــران والضــيفانِ
أيســودُ شــعبٌ ليـس منـه رعـاتُهُ
فهمــا وإن طــال المــدى ضـدان
يــأبى ويشــفق أن يصــرِّف أمـره
ويسوســــه حكمـــان مختلفـــان
أشـهى الثمار إلى نفوس الناس ما
قطفتــه أيــديهم مــن الأغصــان
مـــن أي شــيء تفزعــون وهــذه
أرواحنـــا مملوكـــة الأبـــدان
أيهــم بــالأمر الكــبير وليُّــه
يومــاً وليــس لــه عليـه يـدان
أيـن الجيـاد تصـول بالآسـاد بـل
أيــن الســفين تمـوج بالحيتـان
مـن لـي بشـجعانٍ مـن الرؤساء لا
يخشــون نصــر الفتيـة الشـجعان
بئســت مناصــبُ لا يصـيب رهينهـا
فــي الأمـر غيـر عبـادة الأوثـان
مــا هــب للشــر الأبـاة وإنمـا
شــَعَرَ الســجينُ بِنِيَّــةِ الســجان
كشفوا الغطاء عن العيون وأقبلوا
يتطلعــون إلــى بنــي العمـران
قــد كفَّــروا آثــامهم بـدمائهم
لــو يقنعــون بــذلك القربــان
لا ترهــبي يــا مصـر أفَّاكـاً وإن
أودت بغيـــرك شـــدة الرجفــان
فتنــازُعُ النــزلاءِ فيــكِ حمايـةٌ
لــك مــن تفــرد خـائن الأسـنان
وتــدافعُ الغربــاءِ دونـك مـؤذِنٌ
بســـلامة البلـــدان والســـكان
لا يجهــزون علــى حياتــك خلسـة
ومراصـــد الأغيـــار منــك دوان
هلا رأوا عـذر الغيـور كمـا نـرى
عــذر الولــوع بحســنك الفتـان
فليـتركوا أبنـاء مصـر كمـا هـم
يتوارثـــون محبَّـــةَ الســـلطان
قـد قيـدوا عنـه الرحالَ وما لهم
يتطلبــــون تقيُّـــدَ الوجـــدان
وليقـــدرونا مثــل قــدرِهمُ فلا
يعـــتز إنســـان علــى إنســان
وليأخـذوا مـا يشـتهون من الرضى
والمــــال والأرزاق والإحســــان
إن يعــدلوا ويقوِّمــوا أخلاقَهــم
فجلاؤهــــم وبقــــاؤهم ســـيان
مـا ضاق وادي النيل يوماً عن ذوي
ســغب وإن أربـوا علـى الطوفـان
لا يشـــركون بربـــه أحــداً ولا
ينســــون أنهـــم ضـــيوف أوان
يـا واضـع الشـعراء فـي درجاتهم
دعنــــي بلا لقـــب ولا ديـــوان
مجــدي بخُلْـقٍ طـاهرٍ إن لـم يكـن
مجـــدي بأســلوبٍ وحســنِ معــان
ولـــرب ذي قــول يهــزك لينُــه
وفـــؤاده أقســى مــن الصــوان
هــذا يــتيه بمنصــب عــال وذا
متكبِّـــــر مــــترفِّع متغــــان
ومبـذِّرٌ يبكـي ويشـكو البـؤس لـم
يملأ يـــديه الألـــف والألفـــان
ومســـامرٌ جـــوّاب آفــاقٍ فــإن
يهــدأ فمـا يـؤويه غيـر الحـان
ومهـــذبٌ عـــزت عليــه غمرتــي
فأعـــانني بـــدموعه ورعـــاني
وأبـى علـى الأيـام تقييـدي ولـو
ملــك الفــداء بنفســه لفـداني
ووفيَّــةٌ زهــراء إن خــاطرت فـي
شــعواء حــرَّى أمســكتْ بعنــاني
أبــداً تحمِّلُنــي مواثــق صــادقٍ
لا غافــــل ســــال ولا خــــوَّان
مــاذا غنمــتُ بغيرتــي وحميَّـتي
وفضـــيلتي وســـماحتي وحنــاني
ذا منزلــي لــو لا تليـدُ يسـاره
لـم يحـو غيـر السـقف والجـدران
ولقـد جريـت كمـا فطـرت فلم يكن
رزقـــي ليرجعنـــي ولا حرمــاني
مـولاي مـا أنـا طـالب وفـراً ولا
شــــكراً ولا مســـتجمعٌ لرهـــان
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).