هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كــانت بلادك فــي نـواك محـولا
فـــارجع إليهــا آملاً مــأمولا
فـي الداء طبّاً في الكريهة سلوةً
في الخوف أمناً في العثار مقيلا
لــــولا جهــــادك راحلاً متنقِّلاً
لشــــكت إليــــك تنقُّلاً ورحيلا
تغــدو تبوعـاً للخليفـة مخلصـاً
وتـروح بـالهمم العلـى مشـغولا
هــل بعـد مـا حـادثته وشـهدته
جــذلان يحســبه العــداة عليلا
هبــه مريضـاً كـان أيامـاً أمـا
كـان اللقـاء على الشفاء دليلا
صــف للرعيــة كيـف مَكَّـنَ عرشـَهُ
فــي المشـرقين وشـيَّد الأسـطولا
وانصـح عبـاداً يزعمـون الشر في
أن يسـتعيد إلـى الفرات النيلا
هـم أرجفـوا بـالحرب يبتدرونها
وتوقعــوا التـدمير والتقـتيلا
وتســلموا عـدد الـدفاع كأنمـا
أضــحى حمــاك إليهــم موكـولا
واسـتظهروا بـالزاخرين ليقطعـا
بيـن الضـمائر والهـوى ويحـولا
قـالوا اسـتعان بنا على سلطانه
مــن أن يمـد يـداً إليـه طـولى
هـل تسـتغيث بضـيفك المملول من
أهليــك والمـولى الأعـز قـبيلا
ويجــرد الـترك الحسـام لموقـع
لا يغنيـــنَّ الظــافرين فــتيلا
إن لـم تجـئْ بهـمُ إليـك سـفينة
جعلــوا جســورهمُ قنـا ونصـولا
هـل فـي التـآلف والتعاون فتنة
تجتــاح جـاراً أو تنـال نـزيلا
مـا بـال وهـاب الأمان كما ادعى
أمســى يـرى فـي كـل فـجٍّ غـولا
ولقـد يصـر على التمادي لو رأى
مــن قـومه الإرجـاف والتهـويلا
أو كـان يـأمن عصـبةً عبسـوا له
شــهداء يـأبون العنـاد عـدولا
ومهـــذباً مستشـــرقاً متطوِّعــاً
يقظــان للبلــد الأميــن خليلا
وهــو القَئُولُ الأريحــيُّ وليتَــه
كســواه يقـدر أن يكـون فعـولا
لـولا اتكـال الصـابرين علـى غد
ودّوا الرجوع إلى الليالي الأولى
لـم يعذروا الحكم المجرِّبَ ظالماً
ولطالمـا عـذروا الظلـوم جهولا
ومـن الحيـاة شـعورهم بجراحهـم
يشــكون حــتى تنتهــي وتـزولا
ومـن القـوى تهيـامهم في ليلهم
يتلمســـون نهــارك المصــقولا
ولربمـــا ملأوا البلاد مواســماً
مـن بعـد مـا ملأوا البلاد عويلا
لا يفزعـون إلى الغريب وإن رأوا
ســيف القريــب عليهـم مسـلولا
اللّــه أدَّبنــا بــأكبر خلقــه
فعلاً وأنفــذ فـي الممالـك قيلا
متبــاينون هــمُ ونحـنُ شـرائعاً
وطبائعـــاً ومنازعــاً وأصــولا
كِلْهُـمْ إلـى الدهر القدير لعلنا
لا نعــدم التغييــر والتبـديلا
وإذا هممـت بنـا إلـى استقلالنا
فــالحزم أن لا نطلــب التعجيلا
ومـن المحـال نجاتنا إن لم نكن
أرقــى نفوســاً منهــم وعقـولا
ولقــد تطلعنــا إليهــا شـُمَّخاً
فـارفع علـى الأجيال هذا الجيلا
هــي غايـة الآمـال شـتى سـبْلُها
طـوبى لمـن جعـل السـلام سـبيلا
يـا حسـنهم إذ ينجلـون ولا نـرى
إلا الـــوداد إليهــم موصــولا
إن يـذكروا طاعاتنـا نـذكر لهم
درســــاً تلقَّتْـــه البلاد جليلا
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).