هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الملــك عنـدك تسـتوي أقـوامُهُ
والــدهر فيـك تنافسـت أيـامُهُ
أنــت الـذي نفـع البلاد سـلامه
بعــد الـذي ضـر البلاد خصـامه
الليـل فـي التدبير لست تنامه
وبغيــر رأيـك لا يضـيىء ظلامـه
أعـزز بـبرك في الرعايا عادلاً
تجــري علـى أقسـامها أقسـامه
أنـت الـذي أحيى الجهاد رحيله
والرفـق والعـدل الجميل مقامه
كـن كيـف شـئت مشـرِّقاً ومغرِّبـاً
فــالأمر موكــول إليـك تمـامه
في الأفق تصعد بالقباب فما ترى
إلا ومـــن أوتادهــا أجرامــه
وجـرت سـفينك في البحار كأنها
لــك عســكر منشــورة أعلامــه
شـرفت بعامرها المدائنُ والقرى
وعنــتْ لضــيغم قفرهـا آكـامه
للّـه عزمُـك في القفار وأنت في
جنـح الـدجى طلـق الحيا بسّامه
إن يطــو ركبـك بيـدها متمهلاً
فالمحـل يـؤثر أن يقيـم غمامه
وستصــبح الواحــات جنـات إذا
سـار البخـار بهـا وساد نظامه
ولســوف تعمرهــا بجمـع حاشـد
لَجِـــبٍ يســـرك ورده وزحــامه
لـو كـان مغـوارٌ سواك ارتادها
مـا أثّـرت فـي رملهـا أقـدامه
يـا حسن ذاك الركب شاقتني إلى
عصــر البـداوة عيسـُهُ وخيـامه
فـوددت لـو كـان الفؤاد مجالَه
أو كــان كحلاً للعيــون قَتـامه
شـرَّفتَ ذاك العهـد فـافتخرت به
أعرابـــه وتشـــبهت أعجــامه
ذكـرت تـونس والجـزائر ما مضى
مــن كــل مـولى زانـه إسـلامه
أيــامَ ضــمَّهما ومــا والاهمـا
فـي واحـدٍ ديـنُ الهـدى ووئامه
أيـام يـدعو شـرق مصـرك غربها
فيمــوج فيــه عراقــه وشـآمه
وســعت طرابلــس إليـك وإنمـا
حيَّـت أبـرَّ مـن اصـطفاه إمـامه
وحنـت عليـك كمـا حنا سلطانها
علمــاً بأنــك حصــنه وحسـامه
واسـتقبلتك كريمـة النجوى كما
لاقـى الحيـا الظمآنُ طال أُوامه
لـم لا تعظـم قـدرك العالي وقد
غلبــت بنصـحك حولهـا أحكـامه
فـترى وجـوه الوافـدين كأنهـا
زهــر الريـاض تفتحـت أكمـامه
لا يرتجـي الـوادي سـواك فإنما
أنــت الوحيـد غيـوره وهمـامه
أولــى بعافيــة تــدوم وصـحة
مــن ذي مقاصــده وذا إقـدامه
شـهدت كنـوزك باحتراسـك مثلما
شـهدت بشـدة مـن مضـى أهرامـه
لا يشــغلنك عــن جهـادك زخـرف
حسـبُ القصـورِ منَ الجَسورِ لِمامه
فلأنـت موسـى غيـر أنـك إن تعظ
فرعــون عصــرك تغتفـر آثـامه
أبرأتـه برضـاك عنـه بعـد مـا
طــالت علــى آلامــه أعــوامه
لا تبلــوَنِّي بالمطــال فــإنني
ولِــهٌ تحيــط بــداره لُــوّامه
بــاقٍ علــى ظمــأ فلا ترنـامُهُ
أهــدى إليـه غنـىً ولا تحـوامه
أفنى الليالي مغرماً بالنصح في
مـن لا يعـي فجنـى عليـه غرامه
إن يـدّع المجـد الرجـال فإنما
فـي الشـعر آيـة مجـده ووسامه
أتريــده لجديـد ملكـك شـاعراً
ومــتى تعــود حقائقـاً أحلامـه
لــولا اليقيــن ونخـوة وحميـة
لقضــت علــى آمــاله أوهـامه
قَـدِّرْ لشـعبك أن يقـرَّب كـل مـن
نصــر الحمـى فحيـاته إكرامـه
وأحـقُّ بـالتكريم والتقريـب مَن
هـــذي بشــائره وذا إلهــامه
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).