هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
المؤمنـــون إليـــك مســـتبقونا
لـــذمارهم وديـــارهم فادونـــا
فاحشــد كتائبــك الـتي أعـددتها
للحــق أبلــجَ والرجــاءِ متينــا
وخـذ الوفـاء مـن الصوارم والقنا
إن لـم تجـد مـن دهـرك الموفينـا
واتــرك لقوتــك الرهيبـة حكمهـا
تجــد العــداة إليــك يحتكمونـا
فـإذا امتلكـت البـأس فيهم غالباً
فقــد امتلكـت العـدل والقانونـا
عـظ يـا أميـر المـؤمنين ممالكـاً
ذهبـــت شــمالاً بــالأذى ويمينــا
خـافت جميلـك أن ينـال مـن الورى
مــا لا تنــال شراســة الباغينـا
بــاتت تمــد لـك المصـايد عنـوة
حينــاً وتختلــس المكايــد حيــا
يـا آل عيسـى مـا لعيسـى لـم يقم
مســـتنكراً مــا أنتــمُ جانونــا
أوصــاكم بالمعتــدين فمــا لكـم
بــــالآمن المـــأمون فتّاكينـــا
مــاذا جنــاه المســلمون عليكـمُ
وهـــمُ علـــى الأمصــار غلّابونــا
هــل كـان منهـم يـوم شـركمُ سـوى
عفــو القــدير وقـدرة العافينـا
ضــاعت مراحمهـم سـدى ولـوَ اَنَّهـا
حلـــت بمحتفـــظ لَكُـــنَّ ديونــا
ومــن البليــة أن تقـوم وحوشـكم
فوضــى المخـالب تـدعى التمـدينا
يــا مغــرب الإســلام فيــك تعلـةٌ
تســلي أخــاك المشـرق المغبونـا
وبقيـــة الأســـلاب فيـــك مــذكِّرٌ
ومحــــرض لحماتـــك الباقينـــا
لحقــت بتــونس والجــزائر بغتـةً
مراكـــشٌ فليبكهـــا الباكونـــا
وأبـت علـى العـادي طرابلـسٌ ومـا
تخــذت ســوى مهـج الأبـاة حصـونا
عربيـــة زهــراء يحمــي خــدرها
عــرب كمـا تحمـي الليـوث عرينـا
صـــيد يــدبر أمرهــم ويسوســهم
صـــيد مـــن الأتــراك قوامونــا
يـا أخـت مصـر وفـي حشـاها جمـرة
لبيــك حــتى يكتفــي الــداعونا
بعثــت إليــك بزادهـا وتـود لـو
بعثــت إليــك الجنــد مبتـدرينا
والنيــل لــو ملكـت أعنتـه جـرى
خلـــف القلــوب مــودة وحنينــا
مـا للحيـود ومـا لمصـر ومـا بها
إلا شــــجونٌ تســــتثير شـــجونا
مــا كــان للمتطـوع المختـار أن
يشــكو قيــوداً أو يخــاف ظنونـا
هـل بعـد مـا جـاد الـوفي بروحـه
يتلمـــس التصـــديق والتأمينــا
حسـب الخلافـة مـن إمـارة مصـر ما
أصــمى العـداة وأفحـم الواشـينا
وأعــزَّ حجــةَ تــاجِ مصـرَ وعرشـها
بالمعطيـــات الــبرَّ والمعطينــا
يــا حبــذا عمـرُ الجليـل موفقـاً
للصـــابرين الثـــابتين معينــا
وحنـــان أم المـــؤمنين تفيضــه
بســـماحها ونوالهـــا مقرونـــا
يــا ليتنـي سـايرت بعثتهـا عسـى
أأســو جريحــاً أو أغيــث طعينـا
وأطــوف بالشــهداء فـي ميـدانهم
فـــأهز شـــم جبـــاله تأبينــا
وأرى النفـوس الحائمات على الوغى
مــن بعــد مــا لحقــت بعلِّيِّينـا
وعــزائم الأبطــال حــول حمــاهمُ
مشـــدودة وهـــزائم الطاغينـــا
يــا آل رومــة تطلبــون أمانيـاً
ختالــــة أم تطلبـــون منونـــا
جئتــم تجــرون الحديــد ورحتــمُ
بحديــدكم فــي اليــمِّ مغلولينـا
ورقصــتم فيــه ســكارى فارقصـوا
فــي الليلـة السـوداء مـذبوحينا
لئنِ اســـتفزكمُ صـــليلُ ســيوفكم
فلقـــد تبـــدل زفــرة وأنينــا
وإن ازدهتكــم مُعْلَمــاتُ ثيــابكم
فلقــد لبســتم بعــدهن الطينــا
تهتــم علــى نصــحائكم وأبيتــمُ
فــالآن تنصــحكم لظــى الرامينـا
هـاتوا الـذئاب إلى الليوث فخمسة
منهــم أبــادوا منكــمُ خمســينا
واســتجمِعوا حيتــانَكم ونســوركم
فالصـــائدون هنـــاك مرتقبونــا
واسـتكثروا الـزاد الشـهيَّ فـإنكم
وســـلاحَكم والـــزادَ مأخوذونـــا
لــم يبــق منهـم معسـر أو أعـزل
بعــد الــذي غنمــوه منتصــرينا
فكلــوا مــن الزقّـوم إن جـاوزتمُ
حــد الأسـارى واشـربوا الغسـلينا
واسـتكملوا المـدد الكـبير بفتيةٍ
ســيقوا إلــى الهيجـاء هيّابينـا
ســيموت خوفـاً يـوم يشـهد هولهـا
مـن لـم يمـت قبـل القتـال جنونا
أحســـبتمُ بطحــاء برقــة حانــةً
لكــمُ وغــزوَ القيــروان مجونــا
أم تظفـــرون وإن مــن أعــدائكم
فيهـــا ســهولاً تلتــوي وحزونــا
أم تملأون مــع الــدماء بطــونكم
ذهبــاً ومـا تـرك الحميـم بطونـا
أعيــاكمُ بــأس الحمــاة فرحتــمُ
تشــفون غلتكــم مــن الثاوينــا
مثَّلتــــمُ بشـــيوخهم ونســـائهم
وذبحتــــمُ الأطفـــال جبارينـــا
وخشـــيتمُ شــممَ الأســير وكــبرَه
فقتلتـــمُ المأســور والمســجونا
حطمـــت عظــامَهم ســيوفُكُمُ فهــل
جرحــت مواثيقــاً لهــم ويقينــا
غضــبت عليكــم أرضــكم وسـماؤكم
والـدين لـو تـدري العقـارب دينا
وتنكـــرت لكــمُ وجــوه صــحابكم
وتبــــدَّل الحلفـــاء لوَّامينـــا
هــل ترفعــون رؤسـكم بعـد الـذي
أخزاكـــمُ أم تفتحـــون عيونـــا
حــــاربتمُ ففشـــلتمُ وســـتلتوي
أحقـــادكم فيكـــم فتحتربونـــا
ويــبيت فوضـى ذلـك الملـك الـذي
رمتــــم زيـــادته بمنقوصـــينا
أعلنتـــمُ ضـــمَّ البلاد وأعلنـــت
أســد البلاد النصــر والتمكينــا
يــا قـائد الأسـطول تلـك بحـارهم
أأمنــت أعماقــاً لهــا ومتونــا
أثقلتــه بالــدارعين فعــد بــه
ملآن مــــن أشــــلائهم مشـــحونا
وإذا وصــلت إلــى مراسـيه الـتي
وهنــت فإنــك أبلــغ الناعينــا
احمـل إلـى القـوم اليقيـن فإنهم
ملّــوا هنــاك خديعــة الراوينـا
واذكـر غنائمـك الـتي تُرضـي بهـا
شــــعباً أشـــلَّ وعيهلاً مفتونـــا
يــا آل عثمــان المصــيرُ إليكـمُ
وأرى هلالَكـــمُ الســـعيد ضــمينا
ولكــل قــوم عنــدكم ثــارٌ فمـا
هـــم بــالغوه ولا هــمُ ناســونا
إن تقــذفوهم فـي الجحيـم أقمتـمُ
حـــدَّ العقوبـــة غيــر ظلّامينــا
لـم يلـق قـوم فـي حمايـة ملكهـم
بالعــدل والإحســان مــا تجـدونا
مـا لـي أرى فـي سائر البلقان من
بعــد التــألب والضــجيج سـكونا
لا رحبـــت بـــالواثبين عليكـــمُ
أرض ولا حمـــل العبـــاب ســفينا
ولقــد مضــى عيــد عليكـم مشـفق
فاســتقبلوا عيــداً لكـم ميمونـا
يا ابن الخليفة دونك الوادي الذي
تلقــى أخــاً لــك ربَّــهُ وخـدينا
هبــة الخلافــة للإمــارة أصــبحت
إرثــاً كمـا شـاء العزيـز ثمينـا
ناجـاك مـؤتمن الضـمير فلـم يـدع
ســراً لممتلــئِ الضــمير مصــونا
فــي كــل ناحيــة لــواء خــافقٌ
ومســـلِّمٌ لــك ينــثر النســرينا
ويــودُّ فــي أتــراب مصــرَ رعيـةٌ
متشـــوقون إليــك لــو يفــدونا
قــرِّبْ إليهــم مــن ركابـك حظهـم
إنـــي أراهــم منــه يقتربونــا
إن الــذي جعــل الخلافــة فيكــمُ
جعــل المــودة والمحبــة فينــا
إن ائتلاف قلوبنــــا وقلــــوبكم
ليمـــدُّ أيــديكم إلــى أيــدينا
يـا آل مصـرَ وفـي الحـوادث عـبرة
فتصـــفَّحوها اليـــوم معتبرينــا
ولقــد أثــابكمُ الخليفـة بالـذي
بــــولائكم حـــاولتموه ســـنينا
هــذا ضــياء الـدين شـرَّفَ أرضـَكم
فاســـتقبلوه اليــوم محتفلينــا
وتعجلــوا الآمــال عاليــةً فقــد
بعــث الرشــيد إليكـم المأمونـا
أولــى ضــيوفَكُمُ الجميــلَ فـأنتمُ
فـــي عـــزة وضــيوفكم راضــونا
مــا كــان ســبقهمُ إليــه تجمّلاً
لكنــــه إقــــرارُ معترفينــــا
فــدعوا القضــية للخليفـة علَّكـم
بعــد الــوداد إليهــمُ ناجونــا
مـا كـان مـن حـرجٍ علـى مصـرٍ إذا
جربتــمُ بعــد الجفــاء اللينــا
لــو تعرفــون لكــل يــوم حقَّــه
لحمـــدتمُ التــدريب والتمرينــا
إنـي أرى العهـد الجديـد مباركـاً
وأرى ســــلامتكم لـــه عربونـــا
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).