هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كُرُوبـاتْكِينُ يومُـك غيـر أمسِ
فلـي بـك في هزائمِك التأسي
كلانــا حــائر يشـقيك خصـمٌ
ويشـقيني مـن استصفته نفسي
وقـد خُيِّبْـتَ فـي سـهم وتـرس
كمـا خيبـت فـي قلـم وطـرس
ومــا قصـرتُ فـي أدب وعلـم
ومـا قصـرتَ فـي عـزم وبـأس
وهــزّك قيصـر الجبـار حـتى
كأنــك قــائم عنــه بعـرس
تعجــل سـعدُهُ فـأدرت كأسـاً
ودار النجـم لـو تدري بنحس
فبـت تعـانق الأسـَلَ اختيالاً
وتــأنس بالصـوارم أي أنـس
لتأخذ هامة ابن الشمس غصباً
وتهـــدي تــاجه لأقــلِّ رأس
لقصـر فـي بلاد الصـين سـامٍ
رجـاك الـروس أم لبناء رمس
ومـا صـنعت بذاك الثلج نارٌ
لـذي غضـبٍ بعيـدِ العفوِ شَكْسِ
أقيصـر إن قومـك ما توانوا
ولا كــانوا بلا ظفــر وضـرس
ولكـن سـُقْتَهُم للحـرب كَرهـاً
ومـا أمنـوك فـي جـدب وحبس
ومـا نفـع القتـال بلا رجاء
لجنــد خاضــع للــذل سـلس
وهـل يـأبى على الأعصار صرح
تريـد بـه السـماء بغير أسِّ
فـذق ثمـرات حكمـك في عباد
قـد اسـتثمرت فيهـم شر غرس
شـغلتهمُ بهـذي الحـرب عنـه
تعالــج علــة صـعبت بخمـس
وما استبداد قيصر في رعايا
أضـاعوا العمر من نَقَهٍ لِنَكْس
عمالقـةَ العتـاةِ البيضِ هذا
مـن الصـفرِ القصارِ أجلُّ درس
فـأين فـوارس القوزاق يعنو
لهـا الفرسـان من تتر وفرس
وأيـن علـوُّكم فيمـا ادعيتم
وعزتكـم علـى الجـار الأخـسِّ
أيرجـع قيصـر المغوار يوماً
يقـول الحـرب رجـس أي رجـس
دعـوا أرضـاً يضـلكمُ ضـحاها
وينهســكم ثراهـا شـر نهـس
فما تدري الكتائب أين تمشي
ولا تـدري السفائن أين ترسي
أبيتــم أن يناصــفَكم محـقٌّ
فقـد عـدتم ولم تنجوا بسدسِ
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).