هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جـدد لمصـر شـبابها المـأمولا
وأعــد لهـا أفـراح إسـماعيلا
وأَرِحْ بيمــن المهرجـان وسـعده
قلبــاً بكــل عظيمــة مشـغولا
وتَلَـقَّ مـن دار الخلافـة شـاكراً
وفــداً يحيّـي عرشـك المحمـولا
مســتقبلاً مــن كـل إقليـم لـه
بــالتهنئات الغاليـات رسـولا
زلفـى يقـر بهـا العباد وموسم
عــال تقــدمه الربيـع جـزيلا
عـرس الإمـارة عـرس مصر وأهلها
والنيـل إذ جـارى نداك النيلا
فــرح العزيــز ببنتـه مجلـوة
فــرح البلاد برغــدها موصـولا
اللّــه زان كرائمــاً أنجبتهـا
بالصـــالحات فزادهــا تجميلا
الكــابرات مخــايلاً وشــمائلاً
والطــاهرات منابتــاً وأصـولا
خيــر البنــات أبـوَّةً وأمومـةً
خيــر النســاء بنـوة وبعـولا
أهـدى الأميـر إلـى فروقَ نبيلةً
منـه وأهـدى الصـدرُ مصرَ نبيلا
عقدوا على النعمى لنائلها ضحىً
وأتــت بموكبهـا إليـه أصـيلا
زَفُّوا الرفاء إلى الوفاء وإنما
زفـوا إلى الملك الكريم بتولا
الشــعب أوفـد بـالولاء سـراتَه
واللّـه أوفـد بالرضـى جـبريلا
يلقـى على العَلَوِيِّة الزهراء ري
حانـا ويهـدي التـاج والإكليلا
سـالت ضـروب الحـيِّ وهـو مكبِّـرٌ
زمــراً تسـابق للنعيـم سـيولا
يـا بنـت خيـر أبٍ وحسـبك عدله
فينـا علـى اسـتقلال مصر دليلا
يـا أخـت خيـر أخ وإن لمصر في
غــده ضــميناً بالنجـاة كفيلا
حيــاك جيـش أبيـك وهـو مدجـج
فكــــأنه متـــأهب ليصـــولا
غنتــك فــي ميــدانه أعلامُــه
خفقــاً وغنتـك السـيوف صـليلا
إن سـار هذا الركب من قصر إلى
قصـر فقـد أخـذ القلـوب سبيلا
سـتمر بالمـدن المـواكب سـمحة
غــرّاً وتجتـاز العبـاب ذلـولا
وتــؤمُّ عاصــمة الخلافـة نضـرةً
والحصـنَ حـراً والخليـج صـقيلا
يسـتقبلون جلالـك اسـتقبال مـن
يرعــى لجـدّك عهـده المسـئولا
يتـــذكرون جهـــاده وفتــوحه
وصـــنيعه والطيبــات الأولــى
متوســمين وزهـر روضـك بينهـم
عصـراً كمـا ترجـو البلاد وجيلا
لـم تـتركي صـرحاً هنا متعالياً
إلا لتمتلكــــي هنالـــك غيلا
وتجــدّدي نعمـاً تسـاير أنعمـاً
لأبيـك فـي تلـك المـواطن طولى
وفــت الليــالي للبلاد وإنمـا
وفَّـى المـدين غريمـه الممطولا
وتـدارك النصـر المبين جوانحاً
كــادت تثــور ضــغينة وغليلا
وترقَّـبَ السـلم البهيـج دعـاته
والصــلح عنـد أبـاته مقبـولا
أَرْضــَيْتَ يــا عبـاس كـل موحـد
وأعنـت هـذا المشـرق المخذولا
أيقظتــه وبعثــت فيـه حيـاته
ورفعـت عـبئاً عـن بنيـه ثقيلا
لـو كـان في أمرائه ما فيك من
حـزم لجـاز مـدى أخيـه عجـولا
حسـب الخليفـة من صِلاتك أن يرى
لـك فـي حمـاه سـليلة وسـليلا
بطلاً يـرد إلـى الخلافـة مجـدها
ويقـود جيـش الملـك والأسـطولا
أعلنــت للقـوم الأمـانيَّ الـتي
نعمــت نفوســُهُمُ بهــا تعليلا
وهـمُ أصـحُّ عقيـدة مـن أن يروا
فــي مصـر غيـرك نـائلاً ومنيلا
إن الــذي هبــط البلاد تعــده
ضـيفاً وإن طـال المنـى ونزيلا
يتلـو الرعيـةُ فـي جبينـك آيةً
مشــروحةً لا تقبــل التــأويلا
لـم يعلمـوا نجواك حتى أصبحوا
أزكـى الشـعوب خلائقـاً وعقـولا
إن أصـبحوا خير القبائل مالكاً
فلأنــت خيـر المـالكين قـبيلا
أمنـوا الخطـوب وطالمـا هزَّتهمُ
هـزّ الجريـح حسـامه المفلـولا
أزلفـت تهنئتـي وحسـبي أن أرى
حَكَمــاً لـديك وشـاهدين عـدولا
يتـداركون الشـاعر المطبوع من
أغلالــه والمخلــصَ المجبــولا
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).