هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نعـوا يوم الخميس إليَّ خالي
فقلـت مضـت مصافاة الليالي
أبعـدك يـا علـيُّ تطيب نفسي
بعــالي منصـبٍ وكـثير مـال
وهـل يشـفي تبـاريحي شـراب
وقـد أصـبحت أشـرق بـالزلال
نهـى الحدثان عن طربٍ فؤادي
ولهــوٍ بالنـديم وبـالغزال
وردت نـاظري صـور المنايـا
برهبتهـن عـن صـور الجمـال
وحـالت بيـن قلـبي والتمني
عظـات فيـه واسـعة المجـال
فلسـت براغـب فـي عود دهري
ولا وعـد الحبيبـة بالوصـال
رويـداً خـاليَ الماضي رويداً
فقـد أزعجتنـي وشـغلت بالي
مضـيت ومـا رأيتـك منذ دهر
تغيـر فيـه حـال بعـد حـال
وفاجـأك المنـون فلـم تودع
ولـم تنـذر بهـذا الانتقـال
تركـت مظـاهر الدنيا قنوعاً
بحظـك فـي الثمانين الطوال
وغـادرت المـآرب بعـد زهـد
وفـارقت المنـى بعد ابتذال
وكنـت مـن الغمام أعمَّ خيراً
وأثبت في الخطوب من الجبال
وتمتلــك الأحبــة والأعـادي
بــأخلاق أرق مــن الشــمال
وكنـت إذا قضـيت حكمت عدلاً
وأخرجـت الحـرام مـن الحلال
وأحسـن مـن حيـائك في شباب
وقـارُك فـي مشـيب واكتهـال
وكنـت أحـب بعـد أبـي وأمي
إلـيَّ مـن الرفـاق وكـلِّ آلي
وكـم لـك مـن مقاصد ظاهرات
سـعيت لها على الأسل النهال
وقـد كنـت المعين على صلاحي
ومرشـديَ العظيم إلى الكمال
تعلمنـي الرمايـة والقوافي
وآداب الخطابــة والجــدال
وتلهمنـي المعـاني بـاهرات
أســيل بهـن كالسـحر الحلال
وتوضح لي المسالك والمساعي
فـأبلغ كـل ممتنـع المنـال
وتشـربني بعلمـك حـب دينـي
وقــومي والخليفــة والهلال
فمـاذا لي تركت من الوصايا
ومحض النصح والحِكَم الغوالي
وهـل أبقيـت لـي عزماً لأسعى
وقــد أضـحت مقيَّـدةً رحـالي
وهـل أرجـو لقاءك في حياتي
وقـد صار اللقاء من المحال
وهـل يسـليك عنـي مـا تلاقي
مـن الرضـوان إنـي غير سال
سـألتُ ولـو سمعتَ رحمتَ حزني
ولكـن أيـن سـمعك من سؤالي
أطـاع الـدمعُ خطبَك وهو عاصٍ
وأرخصــه رثـاؤك وهـو غـال
يفيـض كزاخـرٍ ويثـور صـدري
وليـس بمطفـئٍ حـرَّ اشـتعالي
لئن أبكـى عيـوني فيك خطبي
فقد أبكى المكارمَ والمعالي
لـك الفـردوس تسـكنها رضيّاً
بـأجرك والتـذكُّرُ والجوى لي
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).