هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـاذا دهـاك مـن النوائبْ
سـلطانة القـوم الغـوالبْ
بلــغ الــردى فيكتوريـا
فــالأرض مظلمـة الجـوانبْ
تهــتز مــن حــزن علــى
ذات المــآثر والمنــاقبْ
وتشــق صــدراً عــن فـؤا
د مـن لهيـب الوجـد ذائبْ
وا لهفتــــاه وروحهـــا
بيـن الـتراقي والـترائبْ
والأهـــل حــول فراشــها
والكـل بـاكي العين نادبْ
وهــم الملــوك الحـاكمو
ن علـى الأعـاجم والأعـاربْ
مـن كـل جهـم الـوجه لـي
ثــيِّ الأظــافر والمخـالبْ
فقــدوا شــجاعتهم أمــا
م المـوت وهـو أعـز غالبْ
يــا خيــر حاكمــة يجِّـل
لـي رأيُهـا داجي الغياهبْ
وأبـــــر أمٍّ أورثـــــت
أبناءهـا أسـمى المـواهبْ
أوحشـت شـعباً فـي الشـعو
ب بسـيف رأيـك كـان ضاربْ
قــد نـال فـي أيامـك ال
بيضــاء أشـتات المطـالبْ
للـــواء عــدلك ناشــراً
بيـن المشـارق والمغـاربْ
فلــك المــدائن والسـفا
ئن والمعاقــل والكتـائبْ
والبحـر يـأمن باسـمك ال
أخطــارَ فيــه كـلُّ راكـبْ
ولــك الكنــوز الـوافرا
ت يهيـم فيهـا كـل حاسـبْ
يبكيــك تــاج صــيغ مـن
حبـــات أفئدة العجــائبْ
يبكيــك عــرش فــي زمـا
نـك صـار مرتفـع المناكبْ
يبكيــك ســيف كــان فـي
يمنــاك مرجــوَّ المضـاربْ
مــا كـان قلبـك بالشـدي
د علـى معاديـك المشـاغبْ
لكــنَّ حفــظ الملــك يـق
ضــي بالتــأهب للمصـائبْ
ولقــاء مــن يطغـي بمـا
لا بــد للحــذر المراقـبْ
والنصــر للجنــد الــذي
أعــددته أبــداً مصــاحبْ
فينـــال ممـــن يعتــدي
مـا تشـتهين مـن المكاسبْ
ويجـــدُّ فـــي تـــأديبه
حــتى يعـود إليـك تـائبْ
كــم أمــة ذهــب الغـرو
ر برشــدها شـر المـذاهبْ
فبغـــت علــى جاراتهــا
طــوع الأمــاني الكـواذبْ
فأخفتِهــــا فاســـترجعت
أطماعَهــا خـوف المعـاطبْ
كــم حــادث جلــل رمــا
ك بســهمه فارتــدَّ خـائبْ
وأمنــت كيــداً كـان يـس
ري مثـل ما تسري العقاربْ
حــتى أصـابك مـن يـد ال
مـوت الـزؤام اليوم صائبْ
بعــد الثمــانين الــتي
فيهـا امتلأت مـن التجاربْ
وتركـت جنـدك فـي الـوغى
ظُفُـرُ الأعـادي فيـه ناشـبْ
لا تســـــتطيع أكفـــــه
حمــل الأســنة والقواضـبْ
كيـف القتـال وقد غدا ال
نـاعي بصـبر الجنـد ذاهبْ
يـا ويـل جنـدك بعـد فـق
دك مـن مقاسـاة المتـاعبْ
هـــل يثبتــون أمامهــا
أم يخضــعون لكــل واثـبْ
إنـــي أرى الأيــام مــد
بـرة ونجـم السـعد غـاربْ
وأخـاف مـا يـأتي بـه ال
غـدُ مـن عظيمـات المصاعبْ
إنــــي أود لقومـــك ال
حكـم النزيـه من الشوائبْ
وأحـــب أن يمســي جمــي
ع العـالمين لهـم حبـائبْ
فلهــم علــى وطنـي جمـي
لٌ ذكــره بالحمــد واجـبْ
قــد خفضـوا عنـا المغـا
رم والمظــالم والضـرائبْ
بـل أوضـحوا نهـج النجـا
ح فكــل فــرد فيـه دائبْ
واسـترجعوا العاصـي إلـي
نـا فهـو بالطاعـات ثائبْ
مــاذا تركـت مـن الوصـا
يا المستجادة في العواقبْ
هــل بينهــا أمــر لقـو
مــك بـالجلاء بـه نطـالبْ
فلقـــد تعلمنـــا مصــا
نعـة المسـالم والمحـاربْ
والـــدهر هــذبنا فــأح
ببنــا الأباعـد والأقـاربْ
ولنــا أميـر فـي ارتقـا
ء حياتنــا ســاع مـواظبْ
أغنــى البلاد عـن الكفـي
ل ففـي نجـاة الملك راغبْ
لا يســلم الشــرف الصـحي
ح مـن المطـاعن والمثالبْ
حـــتى يــراق دم الأعــز
ة حــوله مــن كـل جـانبْ
هــل غيــر ذلــك مســلك
للمكــثرين مــن المـآربْ
الطــــامعين الطـــامحي
ن إلـى الرئاسة والمناصبْ
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).