هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـاح اسـتمعْ خبراً يبدي لك العبرا
أمسـى حـديثَ بنـي الأشواق والسمرا
فـتى مـن الترك في وادي دمشق رأى
بيـن الريـاض فتـاة تخجـل القمرا
أحبهـــا وأحبتـــه فمــا لبثــا
أن أحـدث الحـب فـي قلبيهما شررا
تواعــدا بــالتلاقي فــوق منعـرج
عـن الـورى كـان بالأشـجار مستترا
وكـان فـي الحـي واشٍ مـن عداتهما
فــظٌّ غليــظ يحـب الشـر والضـررا
درى الشــقيُّ بسـر الوعـد بينهمـا
وليتــه ألهــم الإرشـاد حيـن درى
فبـات فـي الموعد المضروب مرتقباً
لقياهمــا ثـائر الأحقـاد منتظـرا
حــتى إذا سـادت الظلمـاء لاح لـه
ظــل يســير الهوينـا مقبلاً حـذرا
فصــاح مـن ذلـك السـاري فروَّعهـا
لِمـا بـدا مـن تعـدِّيه ومـا ظهـرا
فــأدبرت نحــو دار الصـب باحثـة
عنـه فمـا علمـت مـن أمـره خـبرا
لكنهـــا إذ رأت مفتــاح مضــجعه
فــي بـابه دخلتـه تتقـي الخطـرا
وبعــد ذا رأت الغــدار مقتربــاً
مـن دار صـاحبها كالسـيل منحـدرا
واسـتبطأت أوبـة المحبـوب فادرعت
بــدرعه وانتضــت بتّـاره الـذكرا
ونـازلت ذلـك البـاغي فمـا لبثـت
أن جنـدلته قـتيلاً لـم ينـل وطـرا
وأطفأت بالدم المسفوك منه لظى ال
حقـد الـذي كـان في جنبيهِ مستعرا
وغــادرت فـي فيـافي الـبر جثتَـه
فأنشـب الوحش فيها الناب والظفرا
وكـان صـاحبها فـي الـبيت منفرداً
جـم الغـرام يقاسي الشوق والفِكَرا
وقــام يســتطلع الأحـوال مضـطرباً
كــأنه بتَعَــدِّي المعتــدي شــعرا
ضـل الطريق التي فيها الفتاة سرت
فلـم يمتـع بمـرأى وجههـا النظرا
ثـم انثنـى فـرأى شـيئاً يلـوح له
كـالبرق يلمـع فـي وسط الفلا سحرا
وكــان مَرْئِيُّــهُ عقـداً لسوسـنَ فـي
أثنـاء فتكتهـا بالمعتـدي انتثرا
فحـــار لمــا رآه فــوق رابيــة
مخضـوبة بـدم المقتـول حيـن جـرى
وقـال يـا عقـد أنَّـى فـرّ قاتلهـا
بـل كيف فارقت ذاك الجيد والنحَرا
وهــام مضـطرب الأفكـار يبحـث عـن
ذاك العــدو فلا يلقــى لـه أثـرا
حـتى انتهـى فـرأى فـي قربه شبحاً
لمـــا رآه عليـــه مقبلاً نفـــرا
فارتاب في أمر هذا الظل يحسبه ال
وغـد الـذي لـدم الحسناء قد هدرا
فقــال مـن وبحـد السـيف بادرهـا
وليتهــا جـاوبته قبلمـا ابتـدرا
خــرت صــريعة سـيف الصـبّ صـارخة
وسـط الفلاة صـراخاً يفلـق الحجـرا
قتلتنــي سـاهياً فاقبـل مسـامحتي
فلا تــرد قضــاء اللّــه والقـدرا
فاصـح وا أسـفي هـل أنـت صـاحبتي
لا عيـش لـي وبماضـي سـيفه انتحرا
بـدا الصـباح وهبَّ الناس وانتشروا
فـذاع أمرهمـا فـي الحـي واشتهرا
واراهمــا جـدث فـي وجهـه كتبـوا
بيتاً من الشعر يبكي الجن والبشرا
مثـوى حبيـبين لـم يسـمح بضـمهما
قصــرٌ فضــمَّهما قــبر بــه قُبِـرا
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).