هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
محــرم لمتنــي بلســان ودٍّ
وشـددت النكيـر ومـا جنيـتُ
ظننـت العذر غدراً بالقوافي
ولــولا ضـعف عزمـي لاقتفيـت
وواصـلت التنقل في الفيافي
وأوديـة الخيال وما انثنيت
ولكـن الطـبيب أطـال نهيـي
عـن النظـم المبرح فانتهيت
فلـم أترك لبيت الداء عوناً
يقــوى الهضـم إلا واشـتريت
ولـم أعـرف لمفسـدة مجـالاً
يمـــدد جرمــه إلا اتقيــت
ولـولا حميـتي وشـديد حرصـي
عليـه مـا شـربت ولا اغتذيت
ولـولا أن يسـيء الظـن صحبي
لمـا أعلنـت أمـري واشتكيت
ولـولا أن سـمعت الشعر يبكي
علـيّ لطـول بعـدي مـا بكيت
ومـن عجـبٍ أضـنُّ بـه وأحنـو
عليـه حـال أنـي منـه ميـت
وكنـت أقـول لو عادت حياتي
وعـافيتي عـن المال اغتنيت
ولـو نلت الشفاء أرحت قلبي
مـن الأمـل البعيد وما سعيت
فمـا ودعـت ذاك الـداء حتى
رجعـت إلـى الأماني واشتهيت
ونـاديت القريـض فتاه كبراً
علـي ولـم يجبنـي منـه بيت
فلـم يبلغـك مـا كان ادعاه
وطــالبني بـه حـتى ادعيـت
فـإن تحكـم بظلـم أو بعـدل
فقـد أرضـاه حكمـك وارتضيت
تصـافينا وأول مـا ابتغـاه
رضـاك فكان أحسن ما ابتغيت
إذا لـم أحتفـظ بـك ياسميى
فلا نلـتُ الفخـار ولا ارتقيت
تكـاليف الحيـاة فررت منها
إليـك موليـاً وبـك اقتـديت
لبثـت أصـيح حـتى جـف ريقي
ومن غير المدامع ما ارتويت
وضـيعت الشـباب فما اجتنيت
سوى الندم الأليم ولا اقتنيت
ولـو يكفـي الفتى أدب وعلم
لكنـت بمـا تيسر لي اكتفيت
ولــــولا أخــــوةٌ وأب وأم
بمصـرَ لكنـت عـن مصـرٍ نأيت
ولـولا أن يضـل القـوم بعدي
سبيل الرشد عن قومي اختفيت
لئن كنـت اشتفيت من اعتلالي
فـإني مـن زماني ما اشتفيت
وإن أطريـت رب الطـب عيـداً
هجـوت سـراة قـومي وازدريت
ولسـت بنـافع بالشـعر نفسي
ولا أهلـي ولـو أنـي الكميت
رأيـت جميـل صـبرك خير سيف
تـذود بـه النوائبَ فاحتميت
إلـيَّ أخـي بمـا يجلو همومي
فقـد شـغلتْ لسـاني لَوْ وليت
وأنجــدني بنصـحك وارعَ ودي
فــإني غيـر ودك مـا رعيـت
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).