هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَـهُ الوَيـلُ مِـن لَيـلٍ تَطاوَلَ آخِرُه
وَوَشــكِ نَــوى حَــيٍّ تُـزَمُّ أَبـاعِرُه
إِذا كانَ وِردُ الدَمعِ بِالنَأيِ أَعوَزَت
بِغَيــرِ تَـداني الحِلَّتَيـنِ مَصـادِرُه
أَدارَهُــمُ الأولــى بِــدارَةِ جُلجُـلٍ
ســَقاكِ الحَيـا رَوحـاتُهُ وَبَـواكِرُه
وَجــاءَكَ يَحكــي يوسـُفَ بـنَ مُحَمَّـدٍ
فَرَوَّتــكِ رَيّــاهُ وَجــادَكِ مــاطِرُه
عَلـى أَنَّـهُ لَـو شـاءَ رَبعُـكِ بَيَّنَـت
مَعــالِمُهُ لِلصــَبِّ أَيــنَ تُماضــِرُه
وَإِنّــي لَثـانٍ مِـن عِنـاني فَسـائِلٌ
جَــآذِرُهُ أَيــنَ اِســتَقَرَّت جَــآذِرُه
تَقَضــّى الصـِبا إِلّا خَيـالاً يَعـودُني
بِـهِ ذو دَلالٍ أَحـوَرُ الطَـرفِ فـاتِرُه
يَجـوبُ سـَوادَ اللَيـلِ مِن عِندِ مُرهَفٍ
ضـَعيفِ قَـوامِ الخَصـرِ سـودٍ غَدائِرُه
فَيُـذكِرُني العَهـدَ القَـديمَ وَلَيلَـةً
لَـدى سـَمُراتِ الجِزعِ إِذ نامَ سامِرُه
وَعَهــداً أَبَينـا فيـهِ إِلّا تَبايُنـاً
فَلا أَنــا ناســيهِ وَلا هُـوَ ذاكِـرُه
رَأَيـتُ أَبـا يَعقوبَ وَالناسُ ذو حِجاً
يُـــؤَمِّلُهُ أَو ذُو ضـــَلالِ يُحــاذِرُه
هُـوَ المَلِـكُ المَرجُوُّ لِلدينِ وَالعُلا
فَلِلَّــهِ تَقــواهُ وَلِلمَجــدِ سـائِرُه
لَـهُ البَـأسُ يُخشى وَالسَماحَةُ تُرتَجى
فَلا الغَيـثُ ثانيهِ وَلا اللَيثُ عاشِرُه
وَقـورُ النَـواحي وَالنَـدى يَسـتَخِفُّهُ
لَنـا وَأَميـرُ الشـَرقِ وَالجودُ آمِرُه
إِذا وَقَعَــت بِــالقُربِ مِنـهُ مُلِمَّـةٌ
ثَنـى طَرفَـهُ نَحـوَ الحُسـامِ يُشاوِرُه
إِذا خَـرِسَ الأَبطـالُ فـي حَمَسِ الوَغى
عَلَـت فَـوقَ أَصـواتِ الحَديدِ زَماجِرُه
إِذا التَهَبَـت فـي لَحظِ عَينَيهِ غَضبَةٌ
رَأَيـتَ المَنايا في النُفوسِ تُؤامِرُه
وَلا عِـزَّ لِلإِشـراكِ مِن بَعدِ ما التَقَت
عَلـى السَفحِ مِن عُليا طَرونَ عَساكِرُه
وَلَيــسَ بِــهِ أَلّا يَكــونَ مَرامُهــا
عَسـيراً وَلَكِـن أَسـلَمَ الغابَ خادِرُه
وَمـا كـانَ بُقـراطُ بـنُ آشوطَ عِندَهُ
بِــأَوَّلِ عَبــدٍ أَوبَقَتــهُ جَــرائِرُه
وَقَــد شـاغَبَ الإِسـلامَ خَمسـينَ حِجَّـةً
فَلا الخَـوفُ ناهيهِ وَلا الحِلمُ زاجِرُه
وَلَمّا اِلتَقى الجَمعانِ لَم تَجتَمِع لَهُ
يَـداهُ وَلَم يَثبُت عَلى البيضِ ناظِرُه
وَلَـم يَـرضَ مِـن جُرزانَ حِرزاً يُجيرُهُ
وَلا فـي جِبـالِ الرومِ رَيداً يُجاوِرُه
فَجـاءَ مَجِيـءَ العَيـرِ قـادَتهُ حَيرَةٌ
إِلـى أَهـرَتِ الشِدقَينِ تَدمى أَظافِرُه
وَمَـن كـانَ فـي اِستِسـلامِهِ لائِماً لَهُ
فَـإِنّي عَلـى ماكـانَ مِن ذاكَ عاذِرُه
وَكَيـفَ يَفـوتُ اللَيـثَ في قيدِ لَحظَةٍ
وَكـانَ عَلـى شـَهرَينِ وَهـوَ مُحاصـِرُه
تَضــَمَّنَهُ ثِقــلُ الحَديــدِ فَـأُحكِمَت
خَلاخِلُـــهُ مِــن صــَوغِهِ وَأَســاوِرُه
فَــإِن أَدرَكَتــهُ بِــالعِراقِ مَنِيَّـةٌ
فَقــاتِلُهُ عِنــدَ الخَليفَــةِ آسـِرُه
بِتَــدبيرِكَ المَيمـونِ أُغلِـقَ كَيـدُهُ
عَلَيــهِ وَكَلَّــت ســُمرُهُ وَبَــواتِرُه
وَطَيِّــكَ ســِرّاً لَــو تَكَلَّــفَ طَيَّــهُ
دُجـى اللَيـلِ عَنّا لَم تَسَعهُ ضَمائِرُه
وَلَـم يَبـقَ بِطريـقٌ لَـهُ مِثـلُ جُرمِهِ
بِــأَرّانَ إِلّا عــازِبُ اللُـبِّ طـائِرُه
كَســَرتَهُمُ كَســرَ الزُجاجَــةِ بَعـدَهُ
وَمَـن يَجبُرُ الوَهى الَّذي أَنتَ كاسِرُه
فَـإِن يَـكُ هَـذا أَوَّلُ النَقـصِ فيهِـمُ
وَكُنـتَ لَهُـم جـاراً فَمـا هُـوَ آخِرُه
وَمـا مُسـلِمُ الثَغـرِ المُعانِـدُ رَبَّهُ
بِنـاءٍ عَنِ الكَأسِ الَّتي اِشتَفَّ كافِرُه
وَقَـد عَلِـمَ العاصـي وَإِن أَمعَنَت بِهِ
مَحَلَّتُـــهُ فــي الأَرضِ أَنَّــكَ زائِرُه
حُســامُ وَعَــزمٌ كَالحُســامِ وَجَحفَـلٌ
شــِدادٌ قُــواهُ مُحصــَداتٌ مَـرائِرُه
قَليــلُ فُضـولِ الـزادِ إِلّا صـَواهِلاً
ظَهــارِيَّ طَعـنٍ أَو حَديـداً يُظـاهِرُه
إِذا اِنبَـثَّ فـي عَرضِ الفَضاءِ فَمَذحِجٌ
مَيــامِنُهُ وَالحَــيُّ قَيــسٌ مَياسـِرُه
تَهــولُ الصـُدورَ الهـائِلاتِ سـُلَيمُهُ
وَأَعصــُرُهُ فـي السـابِغاتِ وَعـامِرُه
أَمَعشــَرَ قَيــسٍ قَيــسِ عَيلانَ إِنَّكُـم
حُمـاةُ الـوَغى يَومَ الوَغى وَمَساعِرُه
عَجِلتُـم إِلـى نَصـرِ الأَميرِ وَلَم يَزَل
يُــوالي مَــواليهِ وَيُنصـَرُ ناصـِرُه
وَإِن يَكثُــرِ الإِحسـانُ مِنكُـم فَـإِنَّهُ
بِــأَنعُمِهِ جــازٍ عَلَيــهِ وَشــاكِرُه
غَــدا قِسـمَةً عَـدلاً فَفيكُـم نَـوالُهُ
وَفـي سـَروِ نَبهـانَ بنِ عَمرٍو مَآثِرُه
وَلا عَجَـبٌ أَن تَشـهَدوا الطَعـنَ دونَهُ
وَمـا عَشـَرَتكُم فـي نَـداهُ عَشـائِرُه
وَلَـو لَـم تَكُـن إِلّا مَسـاعيكُمُ الَّتي
يَقـومُ بِهـا بَيـنَ السِماطَينِ شاعِرُه
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.