هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا بني الدين اسمعوا ما أنشدُ
إننــي فيكــم أبـر المنشـدين
لـم هـذا النـوم عن حفظ الحمى
وهــو يــدعوكم ويشـكو الألمـا
مــا رأى منكـم مجيبـاً مقـدما
فـــارتمى يضــرع ممــا يجــدُ
موجعــاً فــي زفــرات وأنيــن
يـا بنـي الـدين أمـا من سامعِ
مشــتكَى هــذا الأسـير الضـارعِ
يتمنـــى رأفـــة مــن شــافعِ
أو غيــــورٍ عزمُــــهُ يَتَّقِـــدُ
يـدرك العـون بـه مـن يسـتعين
كلكـــم أصـــبح فــي غفلتِــهِ
حــائراً لــم يـدر مـن حيرتـهِ
مــا طريـق الخيـر فـي عيشـتهِ
ضــلت النفــس ونــام المرشـدُ
وشـقاء النـاس نـوم المرشـدين
مـا أتـى الدين بما أنتم عليهْ
مــن ضــلال كلمـا ملتـم إليـهْ
صــرتم مـن ضـعفكم طـوع يـديهْ
تفقــد الأنفــس فيمــا تفقــدُ
عنده كنز الهدى الغالي الثمين
آه مــن إعراضــكم عــن أمـرهِ
آه مــن إحجــامكم عــن نصـرهِ
آه مــن تشــديدكم فــي هجـرهِ
إنـــه أمســى بكــم يســتنجدُ
بـاكي العينيـن مكمـوداً حزيـن
ذهبــت أوقـاتكم فـي شـرب راحْ
واشـــتغال بالرقيقــات الملاحْ
والعـــدى بيـــن غــدوٍّ ورواحْ
يســلبون الملـك حـتى أفسـدوا
أمـره رغـم الملـوك المصـلحين
لــو بقيتــم هكــذا تغــويكمُ
فتنــة الشــيطان أو تلهيكــمُ
فاجـــأتكم شـــقوة ترميكـــمُ
بنكــــال نــــاره لا تخمـــدُ
فتصـــيرون حيـــارى نــادمين
فاحـذروا يـا قـوم خطباً أنذرا
بشـــقاء قــد غــدا منتظــرا
واســـتعدوا لقتـــال أكــبرا
بعديـــد فـــي يـــديه عــددُ
علَّهــا تــدفع شــر المعتـدين
وكـــأني بالأعــادي اجتمعــوا
وأرادوا قهرنــــا واتبعـــوا
مبــدأ الجــور فمــاذا نصـنعُ
أيـــرد الخصــمَ ســيفٌ مغمــدُ
وســلاح الخصــم مشــحوذٌ مـتين
أيـــن أســطولٌ عظيــم يمخــرُ
مشــــمخراً كلمــــا يســـتعرُ
أصــبحت نــاراً لــديه الأبحـرُ
وهـــوى الــبر إليــه يســجدُ
كــل حصـن ثـابت الركـن حصـين
أيــن مجــد شــامخ كـان لنـا
وجلال واعــــــتزاز وغنـــــى
وحيـــاة جمعــت كــل المنــى
واقتـــداء برجـــال صـــعدوا
قبــة الأفلاك بــالعزم المكيـن
ورعـوا الـدين وسـاروا باسـمهِ
رغبــة فــي نشـر سـامي حكمـهِ
أرشــدوا النـاس بزاهـي نجمـهِ
وســعوا فـي الأرض حـتى جـردوا
كـل قطـر مـن فسـاد المشـركين
أي مفقــــود عليـــه أحـــزنُ
إنــه عقــد الوفــاق الأثمــنُ
وهـو أولـى مـا ارتجاه المؤمنُ
عبـــث البغــض بــه والحســدُ
واختلاف بينكــم فــي كـل حيـن
مــن لقــومي بحكيــم مســتبدّْ
عـــادل يحكــم فيهــم ويعــدّْ
قــوة منهــم وبأســاً يســتردّْ
ضــائع العــز الــذي أفتقــدُ
وإليـــه بـــيَ شــوقٌ وحنيــن
يـا بنـي الإسـلام والنصـح وجـبْ
فيكــم تركــاً وفرســاً وعــربْ
إن للإفرنـــج فيكـــم مضــطربْ
أصـــبح الشــرق بــه يرتعــدُ
مســـتجيراً مســتكناً مســتكين
قيــدوكم بقيــود مــن حديــدْ
وسـقوكم علقـم البـأس الشـديدْ
وأهــانوا كــل مــولى وعميـدْ
بينكـم واهتضـموا ما استعبدوا
مــن بلاد كلمـا اشـتدوا تليـن
إنهــم لـو قـدروا أن يحبسـوا
عنكــم غيـث السـماء التمسـوا
مــوتكم ظمــأى فراحــت أنفـسُ
مـا لهـا غيـر المنايـا مـوردُ
فـاتقوا يـا قوم كيد المبغضين
دونكــم جســمي ففيــه درِّبـوا
مـا لـديكم مـن سـلاح وادأبـوا
واعلمـوا كيـف الـوغى والمضربُ
ودمــوع العيــن بحــرٌ مزبــدُ
فاصـنعوا مـن بـدني فيها سفين
لا تظنــــونيَ أشـــكو جزعـــا
إن يصــب ســهم بقلـبي موقعـا
فأنــال المــوت منــي مصـرعا
إن ذا أســــهل ممـــا أجـــدُ
مـن هموم الضعف والعجز المهين
يــا بنــي الإســلام هـذا أمـلُ
فيـــه للّـــه المقـــام الأولُ
فانهضـوا واسـعوا إليـه تصلوا
ويكــن منكـم علـى الـدين يـدُ
يزدهـي فيهـا علـى مـر السنين
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).