هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ديـــار أحبـــائي عليــك ســلاميا
بعهــدك أدعــو لـو سـمعت دعائيـا
وهـل تسـمع الـدار المعطلـة الـتي
غـدا رحبهـا من أهلها اليوم خاليا
وصـارت عفـاء غيـر ربـع يلـوح لـي
بأيـدي البلـى يستقبل الريح خاويا
ويلقـى الغـوادي شـاكياً بأس وقعها
وقـد يشتكي الربع الضعيف العواديا
ولكننـــي فـــي أن تلــبيَ طــامعٌ
عســانيَ أدري أيـن سـاروا عسـانيا
بنجــدهم أم فــي تهامــة إن بــي
إليهـم لشـوقاً أفعـم القلـب كاويا
وطوعـاً أجـابوا داعي البين إذ دعا
بهجـرك أم كَرْهـاً أجـابوا المناديا
أجيـبي فقـد طـالت بك العام وقفتي
وطــالت منــاداتي وطــال سـؤاليا
وغــادرني صــحبي وحيــداً مفكِّــراً
برملــك إذ ملّـوا امتـداد مقاميـا
فلا أتقــي حــر الهجيــرة محرقــاً
ولا الليـل منشـور الـذوائب داجيـا
ولا الوابـل الهتـان كـالبحر مغرقاً
يوكـــل بــي تيــاره المتراميــا
ولا عاصـفات الريـح تلعـب بـي علـى
مناكبهـــا لمـــا تهــب ذواريــا
وقفـــت تحيـــاتي عيـــك وهكــذا
سأقضــي بهاتيــك الطلـول حياتيـا
وأبكـــي أحبــائي بــدمع بــذلته
لشــرح تبــاريحي وإن كـان غاليـا
وأســأل عنهــم كــل طيــرٍ وبـارقٍ
وأبكــي عليهــم كـل شـيء أماميـا
أحبـاي طـال البعـد والبعـد قاتـلٌ
لمـن كـان مثلـي يحفظ العهد وافيا
وكـان اصـطباري مطفئاً بعـض لوعـتي
وهـا أنـا فيكـم قد عدمت اصطباريا
ألا خـــبر يشـــفي غليلــيَ عنكــمُ
فــإنيَ لا ألقــى ســوى ذاك شـافيا
وبــي غصــة ريــب المنيـة دونهـا
أعيــذكمُ بـاللّه مـن شـر مـا بيـا
ضــمانٌ علــى عينــيَّ سـقيُ ديـاركم
وإن لــم أجـد منكـم بـذلك داريـا
دعـوت ومـا مثلـي رأى الناسُ داعياً
سـعى فـي سـبيل الخير وارتدَّ باكيا
وقاســيت فيمــا رمــت شـر موانـع
لهـا كـل حـرُّ النفـس صـار مقاسـيا
وكابــدتها حــتى رأى كــل مبصــر
مكابــدتي رســماً لعينيــه باديـا
وحــتى رثـى الجلمـود لـي وتفطـرت
لشـــدة صــيحاتي قلــوب عِــداتيا
ولســت وإن لــجّ العــواذل ناسـياً
عهــودي ولا عمــا أحــاول ســاليا
ولا سـرت منهـا فـارغ البـال خالياً
ولا بـت عنهـا مطبـق الجفـن سـاهيا
ولـو كـان فـي الإمكـان ترك مقاصدي
لأمســيت مرتــاح الســريرة ناجيـا
ولكنهــا نفــس تريــد المعاليــا
ولـو كـان فـي هـذا المراد شقائيا
هــداها إليــه اللّـه فهـي بـأمره
تجــدّ وحسـب النفـس بـاللّه هاديـا
نظـرت إلـى الـدنيا بعيـن بصـيرتي
إلـى أن تجلـى اليوم ما كان خافيا
فعــدت بحــزن كــاد يهلـك مهجـتي
عبـوس المحيـا هـائج البـال شاكيا
لأنــي رأيــت الشــر فيهـا معـززاً
قويــاً لــدى أبنائهــا متماديــا
فصـاروا يـرون الضعف في الغير حجة
لأن يســـلبوه حقَّـــه المتـــدانيا
وســاروا ســواء فــاتكين بـه وإن
تخــلْ بعضـَهم يومـاً لبعـض أعاديـا
هــمُ قرَّبــوا طـرق الحيـاة وإنمـا
لإدراكنــا تقريـب مـا كـان نائيـا
ومــا وصـلوا الأسـباب إلا ليقطعـوا
بنـا سـبب العيـش الـذي بات واهيا
سـعوا بثبـات فـي اغتصـاب ديارنـا
ومـا خـاب منهـم صـابر هـب سـاعيا
فشـادوا علـى أنقـاض سـابق مجـدنا
مقامـاً منيعـاً جـاوز النجـم عاليا
ودون الـذي نرجـوه حـالوا وحولـوا
مـن الـرزق عنـا مـورداً كان جاريا
وصـرنا لهـم مثـل العبيـد خواضـعاً
أرقــاء نخشــى بطشـهم والعواديـا
فمــا أوردونــا المـاء إلا مكـدَّراً
ومــا أصــدرونا عنــه إلا صـواديا
نـرى مجـدهم ملـء الجفـون ونشـتهي
شــبيهاً لــه فينـا نـراه مسـاميا
ونرقـــد عمـــا نرتجــي فنصــيبه
خيـالاً لنـا فـي النـوم يخطر ساريا
ونلهــو بــه حــتى نهــب فلا نـرى
لــه أثــراً بيـن العـوالم باقيـا
فننــدب كــالثكلى أضـاعت وحيـدها
ولـم نلـق ذا رفـق بنـا أو مواسيا
لقــد صـار هـذا دأبنـا وهـي علـة
أبى الجهل أن نلقى لها الدهر آسيا
شـفى اللّـه مـن أمثالهـا كـلَّ أمـةٍ
ومـا برحـت تمتـد فينـا كمـا هيـا
ولكننــي مــن برئهــا غيــر آيـس
ولا زال فــي هــذا قويّــاً رجائيـا
بنـى الشـرق أدعـوكم إلى خير منهج
يعيـد إليكـم نضـرة العيـش ثانيـا
فجـاروا بنـي الغـرب الذين تشبَّهوا
بأجـدادكم حـتى تنـالوا المعاليـا
وأنتــم بتقليـد الجـدود أحـق مـن
عِــدىً سـلبوكم مظهـراً كـان زاهيـا
أســــرَّكُمُ أنَّ المحـــارم تســـتبى
ولـم تلـق فيكـم عـن حماها محاميا
وأعجبكـــم أن الطـــرائق تعتفــي
ولـم نـر منكم يا بني الشرق واقيا
وإن لكـم سـيفاً مـن الـدين ماضـياً
يفـــل إذا جردتمـــوه المواضــيا
فــأحيوا بـه نهـج النـبي وجـددوا
مقامــاً لـدين اللّـه أصـبح باليـا
وروُّوهُ حـــتى تســـتعيدوا شــبابه
نضــيراً وإلا عــاش ظمــآن ذاويــا
كفـاه اكتئابـاً مـا مضى من سكوتكم
وغفلتكـــم عــن أمــره وكفانيــا
فأرضــوه عنكــم بانتهــاج طريقـه
فمـا أجمـل الـدنيا إذا بات راضيا
هنالــك نحيــا فــي نعيـم ونضـرة
ونــأمن عـدوان العـدى واللياليـا
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).