هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِمــا وَصـَلَت أَسـماءُ مِـن حَبلِنـا شـُكرُ
وَإِن حُـمَّ بِـالبَينِ الَّـذي لَـم نُـرِد قَدرُ
إِذا مــا اِســتَقَلَّت زَفــرَةٌ لِفُراقِهِــم
فَمــا عُــذرُها أَلّا يَضـيقَ بِهـا الصـَدرُ
نَصـــيبِيَ مِـــن حُبّيـــكِ أَنَّ صـــَبابَةً
مُبَرِّحَـــةً تَــبري العِظــامَ وَلا تَــبرو
وَتَحــتَ ضــُلوعي مِــن هَــواكَ جَوانِــحُ
مُحَرَّقَـــةٌ فـــي كُـــلِّ جانِحَــةٍ جَمــرُ
وَقَــد طَرَفَــت عَينــاكِ عَينَــيَّ لا قَـذى
أَصــابَهُما مِـن عِنـدِ عَينَيـكِ بَـل سـِحرُ
وِصـالٌ سـَقاني الخَبـلَ صـِرفاً فَلَـم يَكُن
لِيَبلُــغَ مــا أَدَّت عَقــابيلَهُ الهَجــرُ
وَبـــاقي شــَبابٍ فــي مَشــيبٍ مَغَلَّــبٍ
عَلَيـهِ اِختِتـاءُ اليَـومِ يَكثُـرُهُ الشـَهرُ
وَلَيـسَ طَليـقَ القَـومِ مَـن راحَ أَو غَـدا
يَســومُ التَصــابي وَالمَشـيبُ لَـهُ أَسـرُ
تَطــاوَحَني العَصــرانِ فــي رَجَوَيهِمــا
يُســـَيِّبُني عَصـــرٌ وَيَعلَقُنـــي عَصـــرُ
مَتــاعٌ مِــنَ الــدَهرِ اِســتَبَدَّ بِجِـدَّتي
وَأَعظَـمُ جُـرمِ الـدَهرِ أَن يُمتَـعَ الـدَهرُ
سـَتَرتُ عَلـى الـدُنيا وَلَـو شِئتُ لَم يَكُن
عَلــى عَيبِهـا مِـن نَحـوِ ذي نَظَـرٍ سـِترُ
وَخــادَعتُ رَأيِــي إِنَّمـا العَيـشُ خُدعَـةٌ
لِرَأيِــكَ تَســتَدعي الجَهالَــةَ أَو سـُكرُ
وَمـا زِلـتُ مُـذ أَيسـَرتُ أَسمو إِلى الَّتي
يُــرادُ لَهــا حَتّـى يُسـادَ بِـهِ اليُسـرُ
إِذا مـا الفَـتى استَغنى فَلَم يُعطِ نَفسَهُ
تَعَلِّــيَ نَفــسٍ بِــالغِنى فَـالغِنى فَقـرُ
وَيُرثـى لِبَعـضِ القَـومِ مِـن بَعـضِ مـالِهِ
إِذا ما اليَدُ المَلأى شَأَتها اليَدُ الصِفرُ
أَرَقَّـــت جِنايـــاتُ المُضــَلَّلِ ثَروَتــي
فَلا نَشـــَبٌ بَعـــدَ العُبَيــدِ وَلا وَفــرُ
وَقَــد زَعَمـوا مِصـرٌ مَعـانٌ مِـنَ الغِنـى
فَكَيــفَ أَســَفَّت بــي إِلــى عَـدَمٍ مِصـرُ
ســـَيَجبُرُ كَســري المَصــقَلِيّونَ إِنَّهُــم
بِهِــم تُــدفَعُ الجُلّـى وَيُجتَبَـرُ الكَسـرُ
فَمــا تَتَعــاطى مــا يَنــالونَهُ يَــدٌ
وَلا يَتَقَصـــّى مـــا يُنيلـــونَهُ شــُكرُ
عَريقــونَ فـي الإِفضـالِ يُؤتَنَـفُ النَـدى
لِناشــِئِهِم مِــن حَيــثُ يُؤتَنَـفُ العُمـرُ
إِذا تَجَــروا فــي ســُؤدَدٍ وَتَزايَــدوا
فَــأَنفَقُ مــا أَبضــَعتَ عِنـدَهُمُ الشـِعرُ
يُجــازي القَــوافي بِالأَيــادي مُبِــرَّةً
تَضــاعيفُها فــي كُــلِّ واحِــدَةٍ عَشــرُ
غَــدَوا عَبِقــي الأَكنـافِ تَـأرَجُ أَرضـُهُم
بِطيــبِ ثَنـاءٍ مـا يُـواثى بِـهِ العِطـرُ
وَمــا ســَوَّدَ الأَقــوامُ مِثــلَ عُمــارَةٍ
إِذا نُســِيَ الأَقــوامُ شــاعَ لَــهُ ذِكـرُ
تَجَنَّـــب ســـُراهُم لِلعُلا وَاِبتِغائِهـــا
بِســَعيٍ وَعَــرِّس حَيــثُ أَدرَكَـكَ الفَجـرُ
فَمــا لَـكَ فـي أَطـوادِ شـَيبانَ مُرتَقـىً
وَلا مِنــكَ فــي حَـوزٍ جَماجِمُهـا الكُـبرُ
وَقَــد مُلِّيَــت فَخــراً رَبيعَـةُ أَن سـَعى
لَهـا مِـن سـِوى بَكـرِ بـنِ وائِلِهـا بَكرُ
وَمـا أَشـرَفُ البَكرَيـنِ مَـن لَـم يَكُن لَهُ
حَــبيبٌ أَبـاً يَـومَ التَفاضـُلِ أَو عَمـرُو
وَيَحمِــلُ إِســماعيلُ عَنّــا اِبـنَ بُلبُـلٍ
مِـنَ المَحـلِ عِـبئاً لَيـسَ يَحمِلُـهُ القَطرُ
بِغُـــزرِ يَـــدٍ مِنــهُ تَقــولُ تَعَلَّمَــت
يَـدُ الغَيـثِ مِنهـا أَو تَقَيَّلَهـا البَحـرُ
وَكَــم بَســَطَ الخِضـرُ بـنُ أَحمَـدَ غايَـةً
مِـنَ المَجـدِ لا يَقفـو مَسـافَتَها الخِضـرُ
لَــهُ الفَعَلاتُ الــدَهرُ أَقطَــعُ دونَهــا
أَشــَلُّ وَظَهــرُ الأَرضِ مِــن مِثلِهـا قَفـرُ
مُقيــمٌ عَلــى نَهـجٍ مِـنَ الجـودِ واضـِحٍ
وَنَحـــنُ إِلــى جَمّــاتِ نــائِلِهِ ســَفرُ
يُــدَنّي لَنــا الحاجـاتِ مَطلَبُهـا نَـوىً
شــَطونٌ وَمَأتاهــا عَلــى نَأيِهـا وَعـرُ
مُضــيءٌ يَنــوبُ اليُســرُ عَــن ضـَحِكاتِهِ
وَلا رَيــبَ فـي أَنَّ العُبـوسَ هُـوَ العُسـرُ
وَلَــو ضــُمِنَ المَعــروفَ طَــيُّ صــَحيفَةٍ
تُكــادُ عَلَيــهِ كـانَ عُنوانَهـا البِشـرُ
فَـــتىً لا يُريــدُ الــوَفرَ إِلّا ذَخيــرَةً
لِمَـــأثُرَةٍ تَرتــادُ أَو مَغــرَمٍ يَعــرو
وَأَكثَرُهُــم يَهــوى الإِضــافَةَ كَـي يُـرى
لَـهُ فـي الَّـذي يَـأتيهِ مِـن طَبَـعٍ عُـذرُ
رَبيـــعٌ تُرَجّيـــهِ رَبيعَـــةُ لِلغِنـــى
وَتَبكَـــرُ اِتباعـــاً لِأَبـــوابِهِ بَكــرُ
أَبــا عــامِرٍ إِنَّ المَعــالي وَأَهلَهــا
يَــوَدّونَ وَدّاً أَن يَطــولَ بِــكَ العُمــرُ
إِذا جِئتُــمُ أُكرومَــةً تَبهَــرُ الــوَرى
فَمــا هِــيَ بِــدعٌ مِـن عُلاكُـم وَلا نُكـرُ
وَمـــازالَ مِـــن آبـــائِهِ وَجُـــدودِهِ
لَــهُ أَنجُــمٌ فـي سـَقفِ عَليـائِهِم زُهـرُ
وَأُكرومَــةٍ جَلّــى أَبـو الصـَقرِ طامِحـاً
إِلَيهــا كَمــا جَلّــى طَريـدَتَهُ الصـَقرُ
يُجاوِزُهــا المَغمــورُ لا يَنثَنــي لَهـا
بِعِطـفٍ وَيَنحـو نَحوَهـا النـابِهُ الغَمـرُ
مَــتى جِئتُموهــا أَو دُعيتُــم لِمِثلِهـا
فَمـا هِـيَ مِـن بَكـرِ بـنِ وائِلِكُـم بِكـرُ
إِذا نَحـــنُ كافَأنــاكُمُ عَــن صــَنيعَةٍ
أَنِفنــا فَلا التَقصـيرُ مِنّـا وَلا الكُفـرُ
بِمَنقوشــَةٍ نَقــشَ الــدَنانيرِ يُنتَقــى
لَهـا اللَفـظُ مُختاراً كَما يُنتَقى التِبرُ
تَــبيتُ أَمــامَ الريــحِ مِنهـا طَليعَـةٌ
وَغَـــدوَتُها شـــَهرٌ وَرَوحَتُهـــا شــَهرُ
تُـــوَفّى دُيــونُ المُنعِميــنَ وَيُقتَنــى
لَهُــم مِـن بَـواقي مـا أَعاضـَتهُمُ فَخـرُ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.