هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات29
عِنــدَ العَقيــقِ فَمـاثِلاتِ دِيـارِهِ
شـَجنٌ يَزيـدُ الصـَبَّ فـي استِعبارِهِ
وَجَوىً إِذا اِعتَلَقَ الجَوانِحَ لَم يَدَع
لِمُتَيَّــمٍ ســَبَباً إِلــى إِقصــارِهِ
دِمَــنٌ تَنـاهَبَ رَسـمَها حَتّـى عَفـا
مِنهـــا تَعــاقُبُ رائِحٍ بِقِطــارِهِ
بـاتَت وَبـاتَ البَـرقُ يَمـري عوذَهُ
فيهـــا وَيَنتِــجُ مُثقَلاتِ عِشــارِهِ
فَـالأَرضُ فـي عَمَـمِ النَبـاتِ مُجِـدَّةٌ
أَثوابَهــا وَالــرَوضُ مِـن نُـوّارِهِ
يَمضـي الزَمـانُ وَما قَضَيتُ لُبانَتي
مِـن حُسـنِ مَوهـوبِ الصـِبا وَمُعارِهِ
لَيــلٌ بِــذاتِ الطَلـحِ أَسـدافاتُهُ
أَشـهى إِلـى المُشـتاقِ مِن أَسحارِهِ
وَمِـن أَجـلِ طَيفِـكِ عادَ مُظلِمُ لَيلِهِ
أَحظــى لَـدَيهِ مِـن مُضـيءِ نَهـارِهِ
يَنـأى الخَيـالُ عَـنِ الدُنُوِّ وَرُبَّما
وَصـَلَ الزِيـارَةَ عِنـدَ شـَحطِ مَزارِهِ
وَلَقَـد حَلَفـتُ وَفـي أَلِيَّتِـيَ الصَفا
فـي هَضـبِهِ وَالبَيـتُ فـي أَسـتارِهِ
لَلخِضـرُ فـي شـُبَهِ الخُطـوبِ وَرَأيُهُ
كَالسـَيفِ فـي حَمَـسِ الوَغى وَغَرارِهِ
إِن أَزعَجَتــكَ مِـنَ الزَمـانِ مُلِمَّـةٌ
فَاِنـدُب رَبيعَتَـهُ لَهـا اِبنَ نِزارِهِ
مَــن ذا نُــؤَمِّلُهُ لِمِثــلِ فَعـالِهِ
أَم مَــن نُــؤَهِّلُهُ لِخَــوضِ غِمـارِهِ
يُرجــى مَرَجّيــهِ فَيُؤتَنَـفُ الغِنـى
مِمّــا يُنيــلُ وَيُســتَجارُ بِجـارِهِ
إِمّــا غَنِــيٌّ زادَ فــي إِغنــائِهِ
أَو مُقتِــرٌ يُعــدى عَلـى إِقتـارِهِ
وَمُظَفَّـــرٌ بِالمَجـــدِ إِدراكــاتُهُ
فــي الحَـظِّ زائِدَةٌ عَلـى أَوطـارِهِ
حَســبُ العَـدُوِّ صـَريمَةٌ مَـن رَأيِـهِ
تَمضــي لَـهُ أَو جَمـرَةٌ مِـن نـارِهِ
تُجلـى الحَـوادِثُ عَـن أَغَـرَّ كَأَنَّما
رَضــوى أَصــالَةُ رَأيِــهِ وَوَقـارِهِ
عَـن مُكثِـرٍ مِـن سـيبِهِ لَكَ لَو جَرى
مَعَـهُ الفُـراتُ لَقَـلَّ فـي إِكثـارِهِ
أَســنى صـَنائِعَهُ إِلَـيَّ وَمـا يَنـي
أَثَــرٌ يَلــوحُ عَلَــيَّ مِـن آثـارِهِ
بَحــرٌ إِذا وَرَدَت رَبيعَــةُ ســَيحَةُ
لَــم يَخـشَ نَهلَتَهـا عَلـى تَيّـارِهِ
وَإِذا الأَراقِــمُ فـاخَرَت أَكفاءَهـا
بَــدَأَت بِســُؤدَدِهِ وَعُظــمِ فَخـارِهِ
جــانِبهُ نــازِلَ بَرقَعيــدَ فَـإِنَّهُ
أَســَدُ العَريـنِ تَـزورُهُ فـي زارِهِ
أَولادُ مَســعودِ بــنِ دَلهَـمَ إِنَّهُـم
كَلَأوا ثُغـورَ المَجـدِ مِـن أَقطـارِهِ
يَرجـو حَسـودُهُمُ الكِفايَـةَ بَعدَ ما
خَفِيَـت نُجـومُ اللَيـلِ فـي أَقمارِهِ
نُبِّئتُ أَنَّ أَبــا المُعَمَّــرِ زادَهُـم
ثَــأراً عَشـِيَّةَ جـاءَ طـالِبَ ثـارِهِ
أَتبَعــنَ عَبـدَ اللَـهِ رِمَّـةَ أَحمَـدٍ
وَالنَقــعُ يَتبَعُهُــنَّ هَيـجُ مُثـارِهِ
مـا بـالُ قَـبرَ أَبيكُـمُ في دارِهِم
غَلِقــاً وَقَــبرُ أَبيهِـمِ فـي دارِهِ
أَلّا اِنتَقَــذتُم شــِلوَهُ وَعَديــدُكُم
فَـوتَ الحَصـى وَالضـِعفُ مِن مِقدارِهِ
البُحتُرِيّ
العصر العباسيالوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.
قصائد أخرىلالبُحتُرِيّ
زَعَمَ الغُرابُ مُنَبِّئُ الأَنباءِ
يا أَخا الأَزدِ ما حَفِظتَ الإِخاءَ
أَمَواهِبٌ هاتيكَ أَم أَنواءُ
طَيفُ الحَبيبِ أَلَمَّ مِن عُدَوائِهِ
يا غادِياً وَالثَغرُ خَلفَ مَسائِهِ
أَيُّها الطالِبُ الطَويلُ عَناؤُه
يا بَرقُ أَفرِط في اِعتِلائِك
ظَلَمَ الدَهرُ فيكُمُ وَأَساءَ
وَعالِمَةٍ وَقَد جَهِلَت دَوائي
لَنا أَبَداً بَثٌّ نُعانيهِ مِن أَروى
تَذَكَّرَ مَحْزُوناً وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026