هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كــذا فلينصــر الـدينَ الإمـامُ
ويملأ باســــمه الأرضَ الســـلامُ
ويخمــد بيــن أهليهــا ضـرامُ
يســـعِّره التنــازع والخصــامُ
كــذا فليخـرج الليـث الهصـورُ
مــن الأجمــات مشــتداً يثــورُ
وتـــوقظه الولايـــة والأمــورُ
نشـيطاً بعـد مـا طـال المنـامُ
كــذا فليرجـع القـوم الأعـادي
إلــى سـبل الهدايـة والسـدادِ
ومحــض العلــم أنــك للعبـادِ
ضـــياء حيـــن يشـــتد الظلامُ
سـكنتم يـا بنـي عثمـان دهـرا
تعــدون الكتــائب فيــه سـرا
فظــن عــداتكم بالملــك شـرا
وقــالوا أدرك الـترك الحِمـامُ
وأطمعهـــم ســكونكمُ فصــالوا
وجـالوا واسـتطاروا واستطالوا
وصــار لهــم غــرام واشـتغالُ
بحربكــمُ وفـي الـوطن ازدحـامُ
وكــانوا بـائتلافهم اسـتعانوا
فمــا لاقــوكمُ حـتى اسـتكانوا
وهـانوا خاضـعين لكـم ودانـوا
ونـــالهم انكســار وانهــزامُ
فراحــوا عـن حمـاكم خاسـرينا
يعضـــون الأنامـــل نادمينــا
صــوادي بــل حيـارى صـاغرينا
وهـــم قــوم جبــابرة عظــامُ
وعـــادوا يملأون الأرض رعبـــا
ويلقــون الأذى شــرقاً وغربــا
ليمتلكـوا الـورى عجمـاً وعُرْبا
فخـاف النـاس واضطربوا وهاموا
فــدان البعـض مقهـوراً كسـيرا
وقــاوم غيرهـم هـذا المغيـرا
وأشـــعل دون مــوطنه ســعيرا
فهـــز الأرض بينهــم اصــطدامُ
ومــا خــاف العـدى إلا مجـالا
بـأرض الصـين يشـتعل اشـتعالا
رهيبــاً دون مـا يبغـون حـالا
فما عرفوا الطريق ولا استقاموا
ولاقـوا مـن بنـي الإسـلام جنـدا
غــدا دون الحمـى حصـناً وسـدّا
يهــد بعزمــه الأطــواد هــدّا
غيــوراً لا يطــاق لـه احتـدامُ
فكــم قاســوا أمــوراً معضـلاتِ
هنــــاك وحادثـــات مشـــكلاتِ
وأهـــوالاً كبـــاراً معجـــزاتِ
يمكنهــــا اختلاف وانقســــامُ
فمــا وجــدوا ســبيلاً للنجـاةِ
مـن النـوب الصـعاب المنـذراتِ
بمــا يخشــون فــي مــاض وآتِ
ســواك لأنــك الملــك الهمـامُ
تــداركت البلاد ومــن عليهــا
بـــأمر ســـوف يملأ جانبيهــا
هــدى ويعيــد نضـرتها إليهـا
كــدأبك أيهـا المـولى الإمـامُ
وأحســنت الصــنيع كمـا تشـاءُ
إلـى قـوم إلينـا كـم أسـاءوا
ولــولا رفــق قلبــك والإبــاءُ
غــدوا وهــمُ لخصــمهمُ طعــامُ
أميــر المـؤمنين لـك الـدعاءُ
نــردده كمــا يقضــي الوفـاءُ
وطاعتـــك الشــديدة والــولاءُ
وقــدرك والمواثــق والــذمامُ
ببعثتــك الكريمـة قـال بشـرى
زمـان نـال فيـه الـدين نصـرا
علــى أعــدائه بــراً وبحــرا
وصــار لملــك عثمـان الـتئامُ
لنشـر الـدين مرماهـا البعيـدُ
وباسـم اللّـه مسـعاها الحميـدُ
وبــالترحيب مطلعهــا السـعيدُ
ومســـلكها هنالــك والمقــامُ
سـيبدي القـوم حبـاً واحتفـالا
بمقــدمها وحمــداً وامتثــالا
ويلقـــون الأســنة والنصــالا
ويبتـــدئُ التــآلف والــوئامُ
فللأبـــرار آيـــات الكتـــابِ
وإســـداء المــبرة والثــوابِ
وللأشـــرار تشـــديد العقــابِ
ونيــران المــدافع والحســامُ
صــنيع فــي الـورى سـامٍ سـنيُّ
علــى تحقيــق مـا نرجـو قـويُّ
بــه ســر المهيمــن والنــبيُّ
وعــز الـدينُ والبلـد الحـرامُ
رعـاك اللّـه يـا عبـد الحميـدِ
وصــانك فــي رعايـاك العبيـدِ
ودام لرأيــك السـامي السـديدِ
نفــوذ فــي البريـة واحتكـامُ
فــوا شــوقي إلـى يـوم كريـمِ
يعيــد مفـاخر المجـد القـديمِ
يرينــي الأرض ناضــرة النعيـمِ
يســود السـلم فيهـا والنظـامُ
يقــرب بيــن غربيهــا دعــاءُ
يــردده إذا انطلــق الفضــاءُ
ويجمــع بيــن شــرقيها لـواءُ
لســـلطان يـــروم ولا يـــرامُ
لعمـــرك إنَّ لـــي أملاً قويــا
غــدا دون الخـواطر لـي نجيـا
ســأدرك نيلــه مـا دمـت حيـا
مطـاع الأمـر فـي يـدك الـذمامُ
بنـي عثمـان أنتـم نـور عينـي
وســبلي بيــن آمــالي وبينـي
ومــدحي فيكــم شــرفي وزينـي
ولـــذات الشــبيبة والمــدامُ
ألسـتم خيـر مـن خـاض الحروبا
ولاقــى هولهــا فرحــاً طروبـا
وبــدد عــن مـواطنه الخطوبـا
فعاشــت فــي أمــان لا تضــامُ
لكــم وطــن تحـاذره الليـالي
وعـــــرش للخليفــــة ذي جلال
تحيـط بـه المنـاقب والمعـالي
وعــز فــي البلاد لـه الـدوامُ
سلوا البوسفور ذا اللجِّ المهيبِ
ومظهــر ذلــك البـأس الرهيـبِ
وثغــر مـدائن الملـك الرحيـبِ
أقبلكـــمُ لــه خضــع الأنــامُ
ســـقى الرحمــن أرضــكمُ وروّى
وشـــد عزائمــاً لكــمُ وقــوّى
ودمتــم أشــرف الأقـوام عفـوا
عـن الجـاني إذا وجـب انتقـامُ
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).