هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وداعــاً يــا أشــدَّ النـازلاتِ
وأهلاً بالســـــــعود المقبلاتِ
كفانـا العـام أنـا منك صرنا
حــديثاً يملأ الــدنيا عظــاتِ
تلـوح لنـا النجاة فإن هممنا
رأينــا حــائلاً دون النجــاة
فمـا جنـد البـوير بـه أحاطت
جنـــود الإنكليـــز مســددات
وقـد ضـاق الفضـاء بـه وأعمى
نـــواظرَهُ دخــانُ المرعــدات
فمـن وجـد الفرار من العوالي
تَلَقَّتـــه صـــدور الصــافنات
ومــن يخضــع فمركبـه إليهـا
ظُبَـىً فـوق الـدماء الجاريـات
بــأكثر مـن بنـي مصـر شـقاء
لـدى نـوَبِ الوبـاء المزعجـات
ولـو غيـر الوباء انتاب مصراً
لآثرنـا السـكوت علـى الشـكاة
ثلاثــة أشــهر يســطو عليهـا
ويــذهب بــالنفوس الغاليـات
ألــوفٌ لــو بعثناهــا لحـرب
لعــادت بالغنــائم ظــافرات
ولـو لبثـت بشـتى البيد عاماً
لمــاجت كالبحــار الزاخـرات
كــأني بالوبــاء رأى ضـماناً
عليــه نقــض تـدبير الـدهاة
فلـم نفقـد زمان الجهل ما قد
فقـدنا فـي السـنين المشرقات
وكــم ليـل قضـيت حليـف وجـد
وســهد فـي الضـراعة والصـلاة
فــإن أغفيــت نبَّهنـي مخيفـاً
صــياح الثــاكلات الباكيــات
فمــن أمٍّ مضــى عنهـا بنوهـا
ومــن أم أصـيبت فـي البنـات
وهــذا كـان لـي جـاراً وفيـاً
وكـانت تلـك إحـدى التابعـات
فأحسـب أننـي فـي الظهـر ميْتٌ
إذا أبصـرت ميتـاً فـي الغداة
وذي هــوس يقــول لقيـت ليلاً
شــياطين المنايـا الـدائرات
بأيـــديها ســـيوف لامعـــات
كلمــع عيونهــا المتوقــدات
فقلـت لهـا انجلـي عنّـا فهبت
مروعـــة هبـــوب الــذاريات
فكـاد الأفـق ينطبـق انطباقـاً
وكــدت أرى الكـواكب هاويـات
ومـا حيـل الحكومـة فـي مغير
بـــه وجـــد البلاد مرحبــات
إذا مــا طــاردته فـي مكـان
رأت منــه مــراس الراســخات
وكــان لـه مـن الأهليـن عـون
عليهــا فهـو موفـور الثبـات
تســاوى عنــدهم نفــع وضــرٌّ
فمـا عرفوا الحماة من العداة
إذا لاقـوا الأطبَّـاء اسـتعاذوا
وخاضـوا فـي الظنـون السيِّئات
وأبــدوا للعقـاقير احتقـاراً
وظنوهـــا ســـموماً مهلكــات
وقـالوا فـي منازلنـا دعونـا
فـإن المـوت فـي المستشـفيات
وإن لنـا مـن الـدايات عنكـم
غنــى لعلاجنــا ومـن الرُّقـاة
ولــولا غفلـة العلمـاء عنهـم
لمـا تركـوا الوسـاوس غالبات
إذا استهدوهم قالوا استعينوا
بصــبرٍ واخضــعوا للكارثــات
تـرى أن لا فـرار مـن المنايا
فنهــزأ بالــدواء وبالأســاة
ومـا العدوى وإن نقموا علينا
سـوى وهْـمِ النفـوس الحـائرات
وإن تـك نقمـة فقـد احتمينـا
بأســرار البُخـاري الشـافعات
وإن لنـا علـى اللـه اعتماداً
وأســـباباً إليـــه واصـــلات
ومـا زاد اشـتعالي غيـر سخطي
علـى عمـد القـرى المستسلمات
فقـد أثمـوا وما جزعوا لشكوى
ولا اعـترفوا بتلـك المخزيـات
فمـــا متمــرد أردى بــريئاً
وجــرع أهلــه مــرَّ الشــتات
ومـا حـذر القضـاء وإذ دهـاه
تلقّــى منكــراً حكـم القضـاة
بــأظلم منهـمُ وقـد اسـتخفوا
بتـــدبير الأطبــاء الثقــات
فبعــضٌ فــارق الـدنيا وبعـضٌ
تقلَّـب فـي السـجون المظلمـات
وبعــض راعــه منهــا نــذير
بــــأن عقـــابه لا شـــك آت
وآخــر مطمئن البــال يلهــو
برغـد العيـش لهـو الغانيـات
وكلهــم شــديد الغيـظ يخفـي
عـــداءً للجــرائد والــرواة
إلينـا يـا ابـن توفيقٍ إلينا
حميــد العــود مرجـوَّ الأنـاة
تـــداركت البلاد وســـاكنيها
وأســكنت القلــوب الواجفـات
وجلَّيــت الهمــوم كمـا يجلِّـي
ضـيا الشـمس الغيومَ الداجيات
فمــا راعـي قطيـعٍ غـاب عنـه
ليرتــاد الوهــاد المخصـبات
فلمــا عــاد أبصــره شـريداً
تمزقــه الضــواري فـي الفلاة
بــأكثر منـك إشـفاقاً ورفقـاً
وفتكــاً بــالعودي الجـائرات
أعبــاس اســتعدت حيـاةَ قـوم
يــرون رضــاك لـذات الحيـاة
ولـولا ظل عدلك ما استحبوا ال
بقـاء ولا اتقـوا شـر الممـات
نـــراك بــأعين مُلئت ضــياء
وأفئدةٍ بحبـــــك عــــامرات
فنســلو عــن أعزتنـا وننسـى
نفـائس فـي المقـابر مودعـات
ويــدفع بعضـنا بعضـاً هيامـاً
بركبــك فـي طريـق الصـالحات
ونفــترش الخــدود معنــدمات
وكــانت فــي نـواك معصـفرات
ذوى مـا كـان فيهـا مـن جمال
فلمــا عــدت عــادت ناضـرات
أفضــت قلوبنـا بشـراً فكـانت
أدلتـــه الوجــوه اللامعــات
وغــرس القفـر تسـقيه فيحيـى
ويشــرق بــالزهور الضـاحكات
وإنّــا غــرس جـدِّك فـي بقـاع
بهـا لـك أنْعُـمٌ عـددُ النبـات
نمــا حــتى امتلأت بـه رجـاء
وبشـــَّر بالثمــار الطيبــات
فنعــم ولاؤك البــاقي ونعمـت
صــلاتك بالخليفــة مــن صـلات
رآهـــا المســلمون مؤكــدات
لقـــرب منــاهم المتوقعــات
لحفـظ الملـك سـعيك فـي رضاه
ورهبــة طـامع فـي الأرض عـات
وفــي كــل الجهـات لـك اطلاع
علـى مـا شـاء لا بعـض الجهات
هنيئاً رؤيــة التـاج المفـدى
لعينــك واختصاصــك بالهبـات
ومــا أعطـاك إلا مـا اسـتحقت
صــفاتك إنهـا أعلـى الصـفات
وخيــر الــدهر أيـام أتـاحت
لخيــر خليفــة خيــر الـولاة
رجـائي أن أرى النيليـن يوماً
قــد اتصــلا بدجلـة والفـرات
وضــمت رايــة السـلطان حبـاً
قلـــوبَ شــعوبه المتفرقــات
وأصـبح حوضـه المـورود مَلْقَـى
وجــوه عبيــده المتنــاكرات
بهـذا الفـوز تبتهـج البرايا
ويجمــل بــي نشـيد التهنئات
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).