هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خــل ذكـر العقيـق والـزوراءِ
واطَّــرح عنــك طاعـة الأهـواءِ
واشـتغال الفؤاد بالخرَّد الغي
د وشـرح الجوى وشكوى التنائي
إن فـي العصر حادثاً شغل الشا
عــر عــن ميــة وعـن أسـماء
فبــدت منــه حكمــة وتجلــت
عظـــــة للعقــــول والعقلاء
سـرْ يراعـي أَخُـطَّ عنـه حـديثاً
سـار في العالمين سير الضياء
كـان أهل السودان في حكم مصر
مـع رعايـا العزيـز تحت لواء
فـرأى المفسـدون أن ائتلاف ال
قـوم يُبقـي استقلالهم في نماء
فأثـاروا بعض الرعايا على بع
ض بمســعى الأبــالس الأشـقياء
فغـدا القـوم والسـرائر شـتى
عــن رشــاد يقيهـم واهتـداء
وأهانوا الحكام وانتبذوا الأح
كـام واسـتكبروا على النصحاء
فلبثنـا نعالـج الـداء بالحز
م وداءُ النفـــوس أخبــث داء
فبترنـا بالسـيف من جمعهم عُضْ
واً فلــم يغـن سـائر الأعضـاء
كـم بـذلنا لكبحهـم مـن نفوس
ونفيـــس يجــل عــن إحصــاء
فتركنــاهمُ يعيثــون فـي الأر
ض فســاداً بصــولة واجــتراء
وقضـى اللّـه أن نعـود إليهـم
بوبــال مــن بأســنا ووبـاء
فـأتى كتشـنر سـديد المـرائي
والهمـام المقـدام رب الدهاء
سـاق بيضـاً إلى العصاة وسوداً
مـع حمـر فـوق الـثرى والماء
فجنـود تمـوج كاللـج في الني
ل وأخـرى تمـوج فـي الصـحراء
مـن مشـاة مثـل الأسـود وفرسا
ن تهـول العقبـان عند اللقاء
فــوق جــرد كـأنهن السـعالى
ســابقات يطـرن فـي التعـداء
صـاديات لـدى الكريهـة لا يـر
وى صــداها ســوى دم الأعـداء
ودروع مـــن نســـج داود زرق
ليـس للـبيض عنـدها مـن مضاء
وســيوف تلـوح تحـت مثـار ال
نقـع كـالبرق لاح فـي الظلماء
وركــوز لــدى القتـال سـكون
قـد علاهـا الوقار في الهيجاء
حاقـــدات قلوبهـــا تتلظــى
بالمنايـا الصـواعق الحمـراء
كلمــا خيــف أن تخــف لهـول
أثقلتهــا رزانــة الكبريـاء
وأســاطيل كالجبــال سـوى أن
نَ بهـــا هـــزةً مــن الخيلاء
همَّ في الفجر والوحوش مع الطي
ر ســواهٍ والجــن فـي إغفـاء
وتلقــى العـدى فضـيَّقَ فـي أو
جُهِهـم فـي الوغى رحيب الفضاء
الرصــاص الرشـاش يمطرُهـم وي
لا إذا مـا همـى همـى بـالبلاء
وزئيـر الأبطـال يقصـف كـالرع
د سـما بالغـاً عنـان السـماء
شـتتوا شـملهم فما أكثر القت
لــى وأشــقى ضـمائر الأحيـاء
لا جريـح مـن الـردى فـي أمان
لا أســير مـن حلـه فـي رجـاء
فــــأنين مرجــــع بشـــهيقٍ
وصــــياح مُــــردَّدٌ ببكـــاء
أيهـا الغـالبون رفقاً بنا رف
قـاً ورحمـى بـالعزَّل الأبريـاء
نحــن إخـوانكم نؤلـف فـي دي
نٍ قــويم قضــى بحفـظ الإخـاء
أتطيعــون يــا رفــاق دخيلاً
فـي المعاصـي يا مطمح الدخلاء
أعلينـا ذنـب وقـد قادنـا قس
راً جهـــول مــن معشــر جهلاء
يرتجـون الحنـان منهم وهل ير
جــى حنــانٌ مـن صـخرة صـماء
مشــهد يجعــل الـدموع دمـاءً
ويـثير النيـران فـي الأحشـاء
يـا زمانـاً أقيـاله تقتل الأط
فـال ذبحـاً علـى صدور النساء
أمعيــد طغــاة عــادٍ إلينـا
يـا زمـان البخـار والكهرباء
أين أهل الإنصاف أين ذوو الرح
مـة بـل أيـن أعيـن الرقبـاء
انتصـرنا ومـا الذي قد جنينا
ه مـن النصـر بعد طول العناء
مـا جنينـا سـوى الوفاق جزاء
إن هــذا الوفــاق شـر جـزاء
اقتضـى أن نسـاء فيمـا فتحنا
ه ببــذل الأمــوال والأبنــاء
وإذا شــارك الضــعيف قويــاً
فــي منــال فحظــه كالهبـاء
أم درمــان إن قومــك جـاروا
واســتباحوا محـارم الضـعفاء
أم درمـان كـم من الظلم أظلم
ت إذن فاشـرقي بلمـع الـدماء
أم درمـان سـوف تنسـيننا لُـنْ
دُنَ أمَّ المـــدائنِ الزهـــراء
يتغنــى بوصــفك الـدهر لمـا
يعجـز الوصـف ألسـن الشـعراء
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).