هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
المجــد مجـدك طارفـاً وتليـدا
والفضـل فضـلك دانيـاً وبعيـدا
ولـك المديـح الصدق أجلوه كما
قـد كنـت تجلـو للحـروب جنودا
وأسـير باسـمك أملأ الوادي كما
قـد كنـت تملـؤه قنـا وبنـودا
وأشـرد المغـرور مقهـوراً كمـا
شـرَّدتَ عـن مصـر العـدا تشريدا
مــن فـاته فـي شـيبه وشـبابه
مـا نلـت من رتب الفخار وليدا
مـن نـال دنيـاه شـقياً باغيـاً
وجمعتهــا عـف الضـمير سـعيدا
ملكتــه فهــو برقِّهـا مستسـلم
يـأتي المعاصـي عامـداً مشهودا
يزجــى لقتـل الأبريـاء لصوصـه
إذ كنـت تفـترس العصاة الصيدا
ويشـيد للذكر القبيح العار إذ
شــدت المـآثر مبـدئاً ومعيـدا
وتـراه رعديـداً إذاً سُئل الندى
وإذا اسـتعين على الأذى صنديدا
وإذا رأى لقريبـــه أو جــاره
حسـباً غـدا خصـماً لـه وحسـودا
وإذا دعا فإلى الذنوب وإن سطا
فعلـى الأرامـل واليـتيم مبيدا
تـأبى عليـه سـجية الغـدار أن
يرعـى لمـوليه الجميـل عهـودا
لا يعــرف الشــيطان إلا صــدره
بيتـاً لـه دون الهـدى مسـدودا
مــا زال يغـويه ويقسـو قلبـه
حــتى غـدا حجـراً أصـم صـلودا
وجفـا فمـا نجـى غنـاه معسـراً
يشــكو إليـه ولا أغـاث كميـدا
يصـغي إلـى الواشين محتفلاً بما
نقلـوا ويهوى الشاتم العربيدا
متباهيــاً بـالإثم معترفـاً بـه
يســتعذب التـأنيب والتفنيـدا
ومــن البليـة أن أراه سـاكناً
قصــراً يضــم جواريـاً وعبيـدا
أبعلمـــه أم فضــله وجهــاده
يمسـي لذي الشرف الرفيع نديدا
وهـو المـذمم مسـلكاً ومسـاعياً
وهــو المحقــر نسـبة وجـدودا
لا للعلـى والـدين والأوطـان ما
أضــحى يشــيِّدُ بيننـا تشـييدا
يمســي ويصـبح لا يريـد لنفسـه
إلا مـن المـال الحـرام مزيـدا
لـو كـان فيـه رحمة ما بات عن
إحســانه أغلــى بنيـه مـذودا
حتَّـامَ يـأتي المخزيـات مجاهراً
وإلامَ يلقــى اللاعنيــن جليـدا
طـابت لـه فـي السـيئات حياته
أم ظـن للطـاغي الظلـوم خلودا
مــات الطغـاة دعـاته وحمـاته
وأراه بعــدهم اســتمر وحيـدا
يــا ويلـه مـا بـاله لا يتقـي
بــأس الإلــه ولا يخـاف وعيـدا
فمـتى تحـل به العقوبة والردى
ويصـيبه مـا قـد أصـاب ثمـودا
لـم يبـغ عفـو مليكـه عما جنى
إلا ليـــدعوه الأنــام عميــدا
مـاذا يفيـد العفو عنه بعد ما
أفنــى الحيــاة مضـللاً مرِّيـدا
مهلاً فـــإني خــائف أن يــدعى
عـرش البلاد وحكمهـا الممـدودا
لـو كنـت من أهل القضاء مُحَكَّماً
صــيَّرتُه عــن أرض مصـر طريـدا
وطرحتـه فـي السجن يبكي كابنِهِ
ويجــر فيــه سلاســلاً وقيــودا
وجعلــت للســوط الأليـم بكفِّـه
وبرأســـه وخـــدوده أخــدودا
وأخـذت بالثـأر الكـبير لمعشر
وردوا بغلظتــه الحمـام ورودا
وحرمتـه مـا اغتـاله حـتى أرى
حــق العبــاد إليهـم مـردودا
وشـفيت غـل السـاخطين عليه بل
أطفـأت مـن مهـج الكرام وقودا
وأشـد مـا أبـدى شـماتتهم بـه
غــرض لــه أضـحى بـه مجهـودا
يبــدي الـولاء تصـنعاً لينـاله
فيــرده ويصــد عنــه صــدودا
ويقلــد الأمــراء فـي آدابهـم
فتســيء شـدة جهلـه التقليـدا
لـم ألـق عمـري مادحـاً متملقاً
فــي مصـر كرَّمـه وكـان رشـيدا
أوزيـر مصـر لك التحية والرضى
ولــك الثنـاء مـردداً ترديـدا
لـو كـان أرشده الإله إلى الذي
يرضــى مليكــك لاصـطفاك ودودا
لــم ننــس عهـد وزارة قضـيته
يقظــاً تؤيــد أمرهـا تأييـدا
فظفـرت مـن مـولى البلاد بنعمة
ردت قــديم الأجـر فيـك جديـدا
أولــى بمثلـك أن يقلـد صـدره
لـو أنصـفوه مـن النجوم عقودا
لا زلـت تدعونا إلى النهج الذي
تبــدي بــه إخلاصـك المحمـودا
وتقيــم فينـا للمُمَلَّـكِ واجبـاً
قـد كـان قبلـك بيننـا مفقودا
تحيـي ليـوم جلوسه التذكار مف
ترضــاً لــه فـي كـل آن عيـدا
تقضـي الليـالي مقبلات بـالمنى
بيضــاً ويقضــيها عـدوك سـودا
فاقبـل مـدائح شـاعر بـل طائر
أمســى بمــدحك صـادحاً غريـدا
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).