هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَقصــِرا لَيــسَ شـَأنِيَ الإِقصـارُ
وَأَقِلّا لَـــن يُغنِـــيَ الإِكثــارُ
وَبِنَفسـي مُسـتَغرَبُ الحُسـنُ فيـهِ
حَيَـــدٌ عَـــن مُحِبِّــهِ وَاِزوِرارُ
فـاتِرُ النـاظِرَينِ يَنتَسـِبُ الوَر
دُ إِلــى وَجنَتَيــهِ وَالجُلَّنــارُ
مُـذنِبٌ يُكثِـرُ التَجَنّـي فَمِنهُ ال
ذَنــبُ ظُلمــاً وَمِنّـي الاِعتِـذارُ
هَجَرَتنـا عَـن غَيـرِ جُـرمٍ نَـوارُ
وَلَــدَيها الحاجــاتُ وَالأَوطـارُ
وَأَقــامَت بِجَــوِّ بِطيــاسَ حَتّـى
كَثُـرَ اللَيـلُ دونَهـا وَالنَهـارُ
إِن جَــرى بَينَنـا وَبَينَـكِ هَجـرٌ
وَتَنــاءَت مِنّـا وَمِنـكِ الـدِيارُ
فَالغَليــلُ الَّـذي عَلِمـتِ مُقيـمٌ
وَالــدُموعُ الَّـتي عَهِـدتِ غِـزارُ
يـا خَليلَـيَّ نِمتُمـا عَـن مَـبيتٍ
بِتُّــهُ آنِفــاً وَنَــومي مُطــارُ
لِســَوارٍ مِــنَ الغَمــامِ تُزَجّـي
هـا جَنـوبٌ كَمـا تُزَجّـى العِشارُ
مُثقَلاتٍ تَحِــنُّ فــي زَجَـلِ الـرَع
دِ بِشــَجوٍ كَمــا تَحِـنُّ الظُـؤارُ
بـاتَ بَـرقٌ يُشـَبُّ فـي حَجرَتَيهـا
بَعــدَ وَهـنٍ كَمـا تُشـَبُّ النـارُ
فَاِسـقِياني فَقَـد تُشـُوِّفَتِ الـرا
حُ وَطــابُ الصــُبوحُ وَالاِبتِكـارُ
كـانَ عِنـدَ الصـِيامِ لِلَّهـوِ وِترٌ
طَلَبَتـــهُ الكُــؤوسُ وَالأَوتــارُ
بـارَكَ اللَـهُ لِلخَليفَةِ في المُل
كِ الَّــذي حـازَهُ لَـهُ المِقـدارُ
رُتبَـةٌ مِـن خِلافَـةِ اللَـهِ قَد طا
لَـت بِهـا رَقبَـةٌ لَـهُ وَاِنتِظـارُ
طَلَبَتـهُ فَقـراً إِلَيـهِ وَمـا كـا
نَ بِــهِ سـاعَةٌ إِلَيهـا اِفتِقـارُ
أَعــوَزَت دونَـهُ القَناعـةَ حَتّـى
حَشــَمَت فــي طِلابِــهِ الأَســفارُ
وَهِـيَ مَوقوفَـةٌ إِلـى أَن يُـوافي
غــائِبٌ مـا وَفـى بِـهِ الحُضـّارُ
عَلِـمَ اللَهُ سيرَةَ المُهتَدي بِاللَ
هِ فَاِختـــارَهُ لِمـــا يُختــارُ
لَـم تَخالَـج فيهِ الشُكوكُ وَلا كا
نَ لِــوَحشِ القُلـوبِ عَنـهُ نِفـارُ
أَخَــذَ الأَولِيــاءُ إِذ بــايَعوهُ
بِيَــدَي مُخبِــتٍ عَلَيـهِ الوَقـارُ
وَتَجَلّـــى لِلنـــاظِرينَ أَبِـــيٌّ
فيـهِ عَـن جانِبِ القَبيحِ اِزوِرارُ
وَأَرَتنا السَجّادَ سيما طَويلِ اللَ
يــلِ فــي وَجهِــهِ لَهـا آثـارُ
وَلَــدَيهِ تَحــتَ السـَكينَةِ وَالإِخ
بـاتِ سـَطوٌ عَلى العِدى وَاِقتِدارُ
وَقَضــاءٌ إِلــى الخُصـومِ وَشـيكٌ
لا يُــرَوّى فيهــا وَلا يُستَشــارُ
راغِـبٌ حيـنَ يَنطِقُ الوَفدُ عَن عَو
نٍ بِـــرَأيٍ أَو حُجَّــةٍ تُســتَعارُ
مُســتَقِلٌّ وَلَــو تَحَمَّـلَ مـا حُـم
مِــلَ رَضـوى لَاِنبَـتَّ حَبـلٌ مُغـارُ
أَيُّمـــا خُطَّـــةٍ تَعــودُ بِضــَرٍّ
فَهُــوَ لِلمُســلِمينَ مِنهـا جـارُ
زادَ فـي بَهجَـةِ الخِلافَـةِ نـوراً
فَهُـوَ شـَمسٌ لِلنـاسِ وَهِـيَ نَهـارُ
وَأَجارَ الدُنيا مِنَ الخَوفِ وَالحَي
فِ فَهَـل يَشـكُرُ المُجيـرَ المُجارُ
التَقِـيُّ النَقِـيُّ وَالفاضـِلُ المُف
ضـِلُ فينـا وَالمُرتَضـى المُختارُ
وَلَـدَتهُ الشـُموسُ مِن وَلَدِ العَبّا
سِ عَـــمِّ النَبِـــيِّ وَالأَقمـــارُ
صـِفوَةُ الناسِ وَالخِيارُ مِنَ النا
سِ جَميعـاً وَأَنـتَ مِنهـا الخِيارُ
اللُبـابُ اللُبـابُ يَنميـكَ مِنها
لِـذُرى المَجـدِ وَالنُضارُ النُضارُ
فَبِكُــم قَــدَّمَت قُصــَيّاً قُرَيــشٌ
وَبِهــا قَــدَّمَت قُرَيشــاً نِـزارُ
زَيَّـنَ الـدارَ مُشـهَدٌ مِنـكَ كانَت
قَبـلُ تَرضـاهُ مِـن أَبيـكَ الدارُ
وَأَنــارَت لَمّــا رَكِبـتَ إِلَيهـا
وَالمَــوالي الحُمـاةُ وَالأَنصـارُ
فـي جِبـالٍ مـاجَ الحَديدُ عَلَيهِن
نَ ضـُحىً مِثـلَ مـا تَموجُ البِحارُ
وَغَـدا النـاسُ يَنظُـرونَ وَفيهِـم
فَــــرَحٌ أَن رَأَوكَ وَاِستِبشـــارُ
طَلعَـــةٌ تَملَأُ القُلــوبَ وَوَجــحٌ
خَشـــَعَت دونَ ضــَوئِهِ الأَبصــارُ
ذَكَـروا الهَديَ مِن أَبيكَ وَقالوا
هِـيَ تِلـكَ السيما وَذاكَ النِجارُ
وَعَلَيهِـــم ســـَكينَةٌ لَــكَ إِلّا
مَــدَّ أَيـدٍ يومـا بِهـا وَيُشـارُ
بُهِتـوا حَيـرَةً وَصـَمتاً فَلَـو قي
لَ أَحيـروا مَقالَـةً مـا أَحاروا
وَقَليـلٌ إِن أَكبَـروكَ لَـكَ الهَـي
بَـــةُ مِمَّـــن رَآكَ وَالإِكبـــارُ
كُلُّهُــم عــالِمٌ بِأَنَّــكَ فيهِــم
نِعمَــةٌ ســاعَدَت بِهـا الأَقـدارُ
فَـوَقَت نَفسـَكَ النُفـوسَ مِنَ السو
ءِ وَزيــدَت فـي عُمـرِكَ الأَعمـارُ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.