هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَبَســَّمُ عَــن واضـِحٍ ذي أُشـُر
وَتَنظُــرُ مِـن فـاتِرٍ ذي حَـوَر
وَتَهتَـــزُّ هِــزَّةَ غُصــنِ الأَرا
كِ عارَضــَهُ نَشــرُ ريـحٍ خَصـِر
وَمِمّــا يُبَــدِّدُ لُـبَّ الحَليـمِ
حُسـنُ القَـوامِ وَفَـترُ النَظَـر
وَمـا أَنـسَ لا أَنسَ عَهدَ الشَبا
بِ وَعَلـوَةَ إِذ عَيَّرَتنـي الكِبَر
كَــواكِبُ شـَيبٍ عَلِقـنَ الصـِبا
فَقَلَّلـنَ مِـن حُسـنِهِ مـا كَثُـر
وَإِنّـــي وَجَــدتُ فَلا تَكــذَبَنَّ
سـَوادَ الهَوى في بَياضِ الشَعَر
وَلا بُـدَّ مِـن تَركِ إِحدى اِثنَتَي
نِ إِمّـا الشـَبابِ وَإِمّا العُمُر
أَلَـم تَـرَ لِلبَـرقِ كَيفَ اِنبَرى
وَطَيـفِ البَخيلَـةِ كَيـفَ اِحتَضَر
خَيــالٌ أَلَـمَّ بِهـا مِـن سـِوىً
وَنَحـنُ هُجـودٌ عَلـى بَطـنِ مَـرّ
وَمــاذا أَرادَت إِلـى مُحرمـي
نَ يَجُـرّونَ وَهنـاً فُضـولَ الأُزُر
سـَرَوا مـوجِفينَ لِسـَعيِ الصَفا
وَرَمـيِ الجِمـارِ وَمَسـحِ الحَجَر
حَجَجنـا البَنِيَّـةَ شـُكراً لِمـا
حَبانـا بِهِ اللَهُ في المُنتَصِر
مِنَ الحِلمِ عِندَ اِنتِقاصِ الحُلو
مِ وَالحَزمِ عِندَ اِنتِقاضِ المِرَر
تَطَــوَّلَ بِالعَــدلِ لَمّـا قَضـى
وَأَجمَـلَ فـي العَفـوِ لَمّا قَدَر
وَدامَ عَلـــى خُلُـــقٍ واحِــدٍ
عَظيـمَ الغَنـاءِ جَليـلَ الخَطَر
وَلَم يَسعَ في المُلكِ سَعيَ اِمرِئٍ
تَبَــدّى بِخَيــرٍ وَثَنّـى بِخَيـر
وَلا كــانَ مُختَلَـفِ الحـالَتَينِ
يَــروحُ بِنَفــعٍ وَيَغـدو بِضـَرّ
وَلَكِــن مُصـَفّى كَمـاءِ الغَمـا
مِ طــابَت أَوائِلُــهُ وَالأُخَــر
تَلافــى الرَعِيَّــةَ مِـن فِتنَـةٍ
أَظَلَّهُــمُ لَيلُهــا المُعتَكِــر
وَلَمّــا اِدلَهَمَّــت دَياجيرُهـا
تَبَلَّــجَ فيهـا فَكـانَ القَمَـر
بِحَـزمٍ يُجَلّـي الـدُجى وَالعَمى
وَعَـزمٍ يُقيـمُ الصـَغا وَالصَعَر
ســَدادٌ فَتَلــتَ بِـهِ يَـومَ ذا
كَ حَبـلَ الخِلافَـةِ حَتّـى اِستَمَر
وَســَطوٌ ثَبَــتَّ بِــهِ قائِمــاً
عَلـى كاهِلِ المُلكِ حَتّى اِستَقَر
وَلَـو كـانَ غَيـرُكَ لَـم يَنتَهِض
بِتِلـكَ الخُطـوبِ وَلَـم يَقتَـدِر
رَدَدتَ المَظــالِمَ وَاِســتَرجَعَت
يَـداكَ الحُقـوقَ لِمَـن قَد قُهِر
وَآلُ أَبـــي طــالِبٍ بَعــدَما
أُذيـــعَ بِســِربِهِمِ فَاِبــذَعَر
وَنـــالَت أَدانيهُــمُ جَفــوَةٌ
تَكـادُ السـَماءُ لَهـا تَنفَطِـر
وَصـــَلتَ شــَوابِكَ أَرحــامِهِم
وَقَـد أَوشـَكَ الحَبلُ أَن يَنبَتِر
فَقَرَّبـتَ مِـن حَظِّهِـم مـا نَـأى
وَصـَفَّيتَ مِـن شـُربِهِم مـا كَدِر
وَأَيــنَ بِكُـم عَنهُـمُ وَاللِقـا
ءُ لا عَـن تَنـاءٍ وَلا عَـن عُفُـر
قَرابَتُكُـــم بَــل أَشــِقّاؤُكُم
وَإِخــوَتُكُم دونَ هَـذا البَشـَر
وَمَـن هُـم وَأَنتُـم يَـدا نُصرَةٍ
وَحَــدّا حُســامٍ قَـديمِ الأُثُـر
يُشـادُ بِتَقـديمِكُم في الكِتابِ
وَتُتلـى فَضـائِلُكُم فـي السُوَر
وَإِنَّ عَلِيّـــاً لَأَولـــى بِكُــم
وَأَزكـى يَـداً عِنـدَكُم مِن عُمَر
وَكُــلٌّ لَــهُ فَضــلُهُ وَالحجـو
لُ يَـومَ التَفاضـُلِ دونَ الغُرَر
بَقيـتَ إِمـامَ الهُـدى لِلهُـدى
تُجَــدِّدُ مِـن نَهجِـهِ مـا دَثَـر
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.