هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَــتى لاحَ بَــرقٌ أَو بَـدا طَلَـلٌ قَفـرُ
جَـــرى مُســـتَهِلٌّ لا بَكِــيٌّ وَلا نَــزرُ
وَمــا الشـَوقُ إِلّا لَوعَـةٌ إِثـرَ لَوعَـةٍ
وَغَــزرٌ مِــنَ الآمــاقِ يَتبَعُهـا غُـزرُ
فَلا تَــذكُرا عَهــدَ التَصــابي فَـإِنَّهُ
تَقَضـّى وَلَـم نَشـعُر بِـهِ ذَلِـكَ العَصـرُ
سـَقى اللَـهُ عَهـداً مِـن أُنـاسٍ تَصَرَّمَت
مَـــوَدَّتُهُم إِلّا التَـــوَهُّمُ وَالـــذِكرُ
وَفــاؤُن مِــنَ الأَيـامِ رَجـعُ حُـدوجِهِم
كَمـا أَنَّ تَشـريدَ الزَمـانِ بِهِـم غَـدرُ
هَـلِ العَيـشُ إِلّا أَن تُسـاعِفُنا النَـوى
بِوَصــلِ ســُعادٍ أَو يُسـاعِدَنا الـدَهرُ
عَلــى أَنَّهــا مــا عِنـدَها لِمُواصـِلٍ
وِصـــالٌ وَلا عَنهــا لِمُصــطَبِرٍ صــَبرُ
إِذا مـا نَهـى الناهي فَلَجَّ بِيَ الهَوى
أَصـاخَت إِلـى الواشي فَلَجَّ بِها الهَجرُ
وَيَـــومَ تَثَنَّـــت لِلــوَداعِ وَســَلَّمَت
بِعَينَيــنِ مَوصــولٌ بِلَحظِهِمـا السـِحرُ
تَوَهَّمتُهــا أَلـوي بِأَجفانِهـا الكَـرى
كَرى النَومِ أَو مالَت بِأَعطافِها الخَمرُ
لَعَمـرُكَ مـا الـدُنيا بِناقِصـَةِ الجَدى
إِذا بَقِـيَ الفَتـحُ بـنُ خاقانَ وَالقَطرُ
فَــتىً لايَــزالُ الـدَهرُ حَـولَ رِبـاعِهِ
إِيــادٍ لَــهُ بيــضٌ وَأَفنِيَــةٌ خُضــرُ
أَضــاءَ لَنــا أُفــقَ البِلادِ وَكَشــَّفَت
مَشـــاهِدُهُ مــا لا يُكَشــِّفُهُ الفَجــرُ
بِـوَجهٍ هُـوَ البَدرُ المُنيرُ نَفى الدُجى
ســَناهُ وَأَخلاقٍ هِــيَ الأَنجُــمُ الزُهـرُ
غَمــامُ ســَماحٍ مــا يَغَـبُّ لَـهُ حَيـاً
وَمِســعَرُ حَــربٍ مـا يَضـيعُ لَـهُ وِتـرُ
وَحـــارِسُ مُلـــكٍ مــايَزالُ عَتــادَهُ
مُهَنَّــــدَةٌ بيـــضٌ وَخَطِّيَـــةٌ ســـُمرُ
يَصــونُ بَنــو العَبّـاسِ سـَطوَةَ بَأسـِهِ
لَشـَغبِ عِـداً يَعتـادَ أَو حـادِثٍ يَعـرو
يَــبيتُ لَهُـم حَيـثُ الأَمانَـةُ وَالتَقـى
وَيَغـدو لَهُـم حَيـثُ الكِفايَـةُ وَالنَصرُ
يَعُــدُّ اِنتِفاضــاً أَن تُطــاوِلُهُم يَـدٌ
وَيَعتَـــدُّ وِزراً أَن يَغُشـــَّهُمُ صـــَدرُ
تَواضـَعَ مِـن مَجـدٍ فَـإِن هُـوَ لَـم يَكُن
لَـهُ الكُـبرُ فـي أَكفـائِهِ فَلَهُ الكِبرُ
وَذو رِعَــةٍ لا يَقبَــلُ الــدَهرَ خُطَّــةً
إِذا الحَمـدُ لَم يَدلُل عَليها وَلا الأَجرُ
فَــداكَ رِجـالٌ باعَـدَ المَنـعُ رِفـدَهُم
فَلا الخِمـسُ وِردٌ مِـن نَداهُم وَلا العِشرُ
أَلامَـــت ســَجاياهُم وَضــَنَّت أَكُفُّهُــم
فَإِحســانُهُم ســوءٌ وَمَعروفُهُــم نُكـرُ
يَكــونُ وَفــورُ العِـرضِ هَمَّـكَ دونَهُـم
إِذا كـانَ هَـمُّ القَـومِ أَن يَفِرَ الوَفرُ
وَلَـو ضـَرَبوا فـي المَكرُمـاتِ بِسـُهمَةٍ
لَكـانَ لَهُـم فيهـا اللَفا وَلَكَ الكُثرُ
بَقـاءُ المَسـاعي أَن تُمِـدَّ لَـكَ البَقا
وَعُمـرُ المَعـالي أَن يَطـولَ لَكَ العُمرُ
لَقَـد كـانَ يَـومُ النَهـرِ يَـومَ عَظيمَةٍ
أَطَلَّــت وَنَعمـاءٍ جَـرى بِهِمـا النَهـرُ
أَجَـــزتَ عَلَيــهِ عــابِراً فَتَســاجَلَت
أَواذِيِّــهُ لَمّــا طَمـا فَـوقَهُ البَحـرُ
وَزالَـت أَواخـي الجِسـرِ وَاِنهَـدَمَت بِهِ
قَواعِـدُهُ العُظمـى وَمـا ظَلَـمَ الجِسـرُ
تَحَمَّــلَ حِلمــاً مِثــلَ قُــدسٍ وَهِمَّــةٍ
كَرَضــوى وَقَــدراً لَيـسَ يَعـدِلُهُ قَـدرُ
وَلَــو لا دِفــاعُ اللَــهِ عَنـكَ وَمَنُّـهُ
عَلَيــكَ وَفَضــلٌ مِــن مَــواهِبِهِ غَمـرُ
لَأَظلَمَــتِ الــدُنيا وَلَاِنقَــضَّ حُســنُها
وَلَاِنحَـتَّ مِـن أَفنانِهـا الـوَرَقُ الخُضرُ
وَلَمّــا رَأَيـتُ الخَطـبَ ضـَنكاً سـَبيلُهُ
وَقَـد عَظُـمَ المَكـروهُ وَاِسـتَفظَعَ الأَمرُ
صـَرَمتَ فَلَـم تَقعُـد بِحَزمِـكَ حيـرَةُ ال
مَــروعِ وَلَـم يَسـدُد مَـذاهِبَكَ الـذُعرُ
وَمــا كــانَ ذاكَ الهَـولُ إِلّا غَيابَـةً
بَـدا طالِعـاً مِـن تَحتِ ظُلمَتِها البَدرُ
فَـإِن نَنسـى نُعمـى اللَـهِ فيكَ فَحَظَّنا
أَضـَعنا وَإِن نَشـكُر فَقَـد وَجَـبَ الشُكرُ
أَراكَ بِعَيــنِ المُكتَســي وَرَقَ الغِنـى
بِــآلائِكَ اللاتــي يُعَــدِّدُها الشــِعرُ
وَيُعجِبُنــي فَقــري إِلَيـكَ وَلَـم يَكُـن
لَيُعجِبُنـــي لَــولا مَحَبَّتُــكَ الفَقــرُ
وَوَاللَــهِ مـا ضـاعَت أَيـادٍ أَتَيتَهـا
إِلَــيَّ وَلا أَزرى بِمَعروفِهــا الكُفــرُ
وَمــا لِــيَ عُـذرٌ فـي جُحـودِكَ نِعمَـةً
وَلَـو كـانَ لـي عُذرُن لَما حَسُنَ العُذرُ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.