هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بُشــْرى بوعْـدٍ لنصـْرِ الـدين مرقـوبِ
أتــى بـه مُلْـكُ يَعقـوبَ بْـنِ يعقـوبِ
ولّيْتَــهُ المُلْــكَ والأعْــداءُ راغِمَـةٌ
ومُلْكُهـــا بيــن مغْلــوبٍ ومَســْلوبِ
وهَبْتَــهُ العــزَّ فارْتــاعَتْ لمَقْـدَمِهِ
فمُلْكُـــهُ بيـــنَ موْهــوبٍ ومرْهــوبِ
أنَلْتَــهُ مــن نَــدى كفّيْــكَ صــيّبةً
تَجـــودُهُ بيـــنَ تشــْريقٍ وتغْريــبِ
كثّـــرتَ ســائِلَهُ إذ جُــدتَ مــاحِلَهُ
فروْضـــُهُ بيـــن مَطْلــولٍ ومطْلــوبِ
شـرعْتَ بـابَ النّـدى للقاصـدينِ فكـمْ
مــن مُــوردٍ بيْــنَ مشـْروعٍ ومشـْروبِ
مَكــارِمٌ ردّدَ الرُكْبــانُ حيـثُ سـَرَوْا
حــــديثَها بيـــنَ إدْلاجٍ وتـــأويبِ
يتلــونَ مــن حمـدِها ذِكْـراً مُـردَّدُهُ
راقَ النُهــى بيــن ترتيـلٍ وترْتيـبِ
كــم ألســُنٍ ردّدَتْ مـن قبْـلِ وجْهَتِـهِ
حـــديثَهُ بيـــنَ ترْغيــبٍ وترْهيــبِ
تـومي وتُفْصـِحُ بـالأمْرِ الـذي اعتقدَتْ
والســّرُّ مــا بيـنَ مكْتـومٍ ومكْتـوبِ
فتهْتَــدي منهُــمْ الأفكــارُ نازعــةً
لقَصـــْدِها بيــنَ تحقيــقٍ وتغْليــبِ
حـــتى أزَلْـــتَ وللأبْصــارِ تبْصــِرَةٌ
بمخبَــر الصــّدقِ أخْبــارَ الأكـاذيبِ
أرْســـَلتَ ســابقَ حــزمٍ غيــرَ متّئِدٍ
هــزَزْتَ صــارِمَ عــزْمٍ غيــرَ مقْـروبِ
فلا يَـــروعُ حُســـامٌ غيــرُ مُنصــَلتٍ
ولا يَـــروقُ ســـِنانٌ غيــرُ مَخْضــوبِ
هَــذي مَريـنٌ وأشـْياخُ القبـائِلِ قـدْ
شـكَتْ بمـا نالَهـا مـن طـولِ تَثْريـبِ
أهْــدَتْ لبابِـكَ مـن أبْنائِهـا زُمَـراً
قُلوبُهــا هــدأتْ مــن بعـدِ تَقْليـبِ
أفعـالُ مـوْلىً غَـدا كِسـْرى بمَـن لهُمُ
قــدِ انتَمــى بيـن مَغْلـولٍ ومغْلـوبِ
مَـنْ لـم يقِـسْ ببنـي نصـرٍ مُلوكَ هُدىً
مـا نـورُ شـمْسِ الحِجـى عنـهُ بمحْجوبِ
كـم دافـعَ الخطْـبَ منهُم من وَليِّ ندىً
طلـقِ المحيّـا إلـى العَلْيـاءِ مخْطوبِ
إن اســتقلّتْ ببــذْلِ الجـودِ راحَتُـهُ
للقاصــدينَ اســتقلتْ كُــلَّ موْهــوبِ
حَمــى الحقيقــةَ منــهُ أرْوَعٌ بطَــلٌ
راعَ العِــدى فحِمــاهُ غيــرُ مَقْـروبِ
كـمْ معْتـدٍ بعْـدَ نصـْرِ الأوليـاءِ غَدا
خِيـــامُهُ بيْـــنَ تقْــويضٍ وتطْنيــبِ
كـمْ فَعْلـةٍ آثروهـا قبْـلَ أن نطَقـوا
وموْعِـــدٍ أنْجَـــزوهُ غيْــر مَضــْروبِ
لا كالــذي لـمْ يَفُـهْ يومـاً بمكْرُمـةٍ
ولــم يعِــدْ قــطُّ إلا وعْــدَ عُرْقـوبِ
ولا كيعْقـــوبَ إذ طـــالتْ خِلافَتُـــهُ
بمــا اســتحقّتْهُ مـن فـرْضٍ وتعْصـيبِ
أنهَجْتَــهُ ســُبْلَ آبــاءٍ لـهُ درَجـوا
حتّــى اســتقلّ بــأمْرٍ غيـرِ مغْصـوبِ
هـل فـي مُلوكِ الوَرى أسْمى وأشْرَفُ منْ
ملْـكٍ لمـا نـالَ مـنْ نعْمـاكَ مَنْسـوبِ
وهـــذه نســـبةٌ أغْنَتْــهُ رِفْعَتُهــا
عــن شــُهْرةِ اسـْمٍ وإفصـاحٍ بتلقيـبِ
أرْكَبتَــهُ البحْــرَ قصـْداً أن تُبلِّغَـهُ
مـن صـهْوةِ المُلْـكِ أسـْنى كـلّ مرْكوبِ
والريـحُ بالسـُفْنِ قـد جدّتْ كما لعِبَتْ
أيْـدي السـُرى وسـَطَ البيداءِ بالنّيبِ
تعْلـو وتنحَـطّ حيـثُ الهـوجُ تمنحُهـا
قصــْدَ الصــّوابِ لتصــْعيدٍ وتصــويبِ
كأنّهــا الجُــرْدُ لا تلــوي أعنَّتهـا
إلا إلــى خبَــبٍ فــي إثْــرِ تقْريـبِ
في السِّلْمِ تختالُ كالخيْلِ العِرابِ وفي
حــرْبِ الأعــاجِمِ تــأتي بالأعــاجيبِ
كـــأنّ خافقَــةَ الأعلامِ مــا رُفِعَــتْ
إلا علــى علَــمٍ فـي البحـرِ منصـوبِ
وكــم جيـادٍ إذا جـالتْ نَمَيْـتَ إلـى
جمْــرٍ أمــامَ هُبـوبِ الريـحِ مشـْبوبِ
جلَبْــنَ كُــلّ كمــيٍّ للجِهــادِ وقــدْ
أحْــرَزْنَ حُســْنَ شــِياتٍ غيْـرَ مَجْلـوبِ
هـذا وقـد جـاءَ عيدُ الفِطْرِ يشكُرُ ما
أوْلَيْــتَ وافِــدَهُ مــن فضـلِ موْهـوبِ
وكـان مـن قبْـلُ شـهْرُ الصّومِ مُلتمساً
لـــديْكَ رتْبـــةَ تقْريــظٍ وتقريــبِ
كـم صـُمْتَ واليـومُ قـد شـُبّتْ هواجِرُهُ
وقُمْــتَ والليــلُ مســْدولُ الجَلابيـبِ
واللـهُ قـد ضـاعفَ الأجْرَ الجزيلَ بما
ألــمّ مـن ألَـمٍ فـي اللّـوحِ مكْتـوبِ
خُــذْها مجــدّدةً عهْـدَ الشـّبابِ وقـدْ
أغْنــى مــديحُكَ عــنْ وصـفٍ وتَشـْبيبِ
فمَـدْحُ مـوْلايَ قـد راقَ النّظـامُ بمـا
إحْســانُهُ زادهُ مــن حُســْنِ تهْــذيبِ
كــذلك الـرّوضُ إن مـرّ النسـيمُ بـه
زَهـا بمـا نـالَهُ مـن نفحـةِ الطّيـبِ
لازلْـتَ تسـتقبلُ العُمْـرَ الجَديـدَ وما
يمــرُّ منــهُ عَطــاءٌ غيــرُ محْســوبِ
أبو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي.شاعر، هو ابن أحمد بن فركون أحد تلاميذ ابن الخطيب ومن خاصته.وقد ورث شاعرنا عن أبيه الذكاء الحاد والنبوغ المبكر، وقال الشعر صغيراً ولا يعرف له اسم سوى كنيته أبو الحسين.وكان ينظر في شبابه إلى العمل في ديوان الإنشاء ، وقد حصل له ما أراد بعمله في كتاب المقام العلي.ولما بويع يوسف الثالث مدحه ابن فركون، فنال عنده الحظوة، وغدا شاعره المختص المؤرخ لأيامه بشعرهوأصبح ابن فركون بفضل منصبه وأدبه مرموقاً في المجتمع الغرناطي.