هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَقى الغيـثُ يومَ النّوى تُرْبَهُ
فقـدْ كـان يـومَ النّـدى تِرْبَهُ
وكــان حُسـاماً لحَـرْبِ العِـدَى
ففلَّــتْ أكُــفُّ الــرّدَى غرْبَـهُ
وكـان غَمامـاً يُحيّـي الوجـودَ
ويُحْيــي فقــدْ منعَــتْ سـَكْبَهُ
وكــان ســماءً لنـورِ الهُـدَى
فقــدْ قلَبَــتْ للثّــرى قُطْبَـهُ
وكــان أمانــاً لمــنْ أمَّــهُ
فَمــا بالهــا رَوَّعَــتْ سـِرْبَهُ
وكـــان لقُصـــّادِهِ مـــوْرِداً
فأمْســى وقــد كــدّرَتْ شـِرْبَهُ
وكـان لدولـةِ مَـولى المُلـوكِ
مُعِــزّاً تــودُّ العُلَــى قُرْبَـهُ
وكــان تهــابُ العِـدَى بطْشـَهُ
فمــا للّيــالي أتَــتْ حربَـهُ
رَســا علَمـاً للهُـدَى والنّـدى
فأضــحى وقــد زَلْزلَـتْ شـِعْبَهُ
هَـوى نجْمُـهُ مـن سـَماءِ العُلَى
مُنيــراً فكـان الثّـرى غرْبَـهُ
فلـوْ أنصـَفَ الأفْـقُ مـنْ بعْدِما
هَـوى لـمْ يَبـتْ مُطْلِعـاً شـهبَهُ
ولـوْ أنصـفَ الغيـثُ حَيّـا حِمَى
فــتىً لـم يـزَل مُرْسـِلاً سـُحْبَهُ
فَيــا لضــريحٍ ثــوَى عنــدَهُ
غَـــداة أنــاخَ بــه رَكْبَــهُ
هـو القبْـرُ ضـُمِّنَ مَـنْ لم يزَلْ
مــنَ القصـرِ لا يرْتَضـي رحْبَـهُ
أبَعْـدَ علـيٍّ تَـرى الـدّهْرَ قـدْ
زَهـا مُظْهِـراً فـي الوَرى عُجْبَهُ
وفَــى للّيــالي فخــانَتْ عُلاهُ
وأعْتَبَهـــا فارتَضــَتْ عتْبَــهُ
فسـَلْ بـالحِمى عـنْ علـيٍّ وقـدْ
حَماهــا لِمـا اعْتَمـدَتْ سـَلْبَهُ
وجــاءَتْ بكُــل أبـيِّ القِيـادِ
فـــذلّلَ مــن عزْمِــهِ صــَعْبَهُ
وأبْرأَهــا إذ شــكَتْ مُعْضــِلاً
مــن الخَطْــبِ والتَمسـَتْ طِبَّـهُ
هـوَ المُلْـكُ قـد نـوّمَتْ جَفْنَـهُ
هــوَ العـزُّ قـد قلّبَـتْ قلْبَـهُ
فهـذي الإمـارَةُ تُبْـدي النّحيبَ
عليْــهِ غَــداةَ قضــَى نحبَــهُ
فمِــن أعْيُــنٍ فقــدَتْ حُســْنَهُ
ومِـــن أضــْلُعٍ ضــُمِّنَتْ حُبَّــهُ
أصـِنْوَ الإمـامِ الهُمـامِ الـذي
إذا عــنّ أمْــرٌ كَفَــى خطْبَـهُ
لقـد نهَبَتْـكَ يـدُ المـوْتِ مـنْ
حِمَـى مَـن تَهـابُ العِـدَى نهْبَهُ
فَمـا اعْتَمَـدَ الصّبْر من بعْدِها
ســـوى ليُطيـــعَ بــهِ ربَّــهُ
سـَقاك مـن الغيْـثِ ما قدْ حَكى
ثنــاؤكَ زَهْــرَ الرُبَــى غِبَّـهُ
فكـمْ موْرِدٍ لمْ تزلْ في الجهادِ
تَعـــافُ علَــى ظمــأٍ شــُرْبَهُ
إلــى أن تُبلّـغَ ديـنَ الهُـدَى
لـدى المُلْتَقى في العِدَى إرْبَهُ
لــكَ اللـهُ كـمْ ذا تلقّيْتَهُـمْ
فأيّــدْتَ فــي حرْبِهِــمْ حِزْبَـهُ
سـَلوا جبَـلَ الفتْـحِ عـن فتْحِهِ
وقــد أمّــل المعتَـدي غَصـْبَهُ
سـَلوا فـي شُقورَةَ أهلَ الجِهادِ
وقــد سـَلّ فـي بابِهـا عَضـْبَهُ
قضَى اللهُ أن نالَ أقصى العُلى
وهـا هُـوَ ذا قـدْ قضـَى نحبَـهُ
ليُســــْكِنَهُ جنّـــةً أُزْلِفَـــتْ
وأنــزَلَ فــي وصــْفِها كُتْبَـهُ
فكــمْ رَحَمــاتٍ حمــتْ لَحْــدَهُ
وكــم حســناتٍ محَــتْ ذنْبَــهُ
أبو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي.شاعر، هو ابن أحمد بن فركون أحد تلاميذ ابن الخطيب ومن خاصته.وقد ورث شاعرنا عن أبيه الذكاء الحاد والنبوغ المبكر، وقال الشعر صغيراً ولا يعرف له اسم سوى كنيته أبو الحسين.وكان ينظر في شبابه إلى العمل في ديوان الإنشاء ، وقد حصل له ما أراد بعمله في كتاب المقام العلي.ولما بويع يوسف الثالث مدحه ابن فركون، فنال عنده الحظوة، وغدا شاعره المختص المؤرخ لأيامه بشعرهوأصبح ابن فركون بفضل منصبه وأدبه مرموقاً في المجتمع الغرناطي.