هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَعمـركَ مـا يَثْنـي الرِّكـابَ ترَبُّـصُ
وشـمسُ سـُراها من دُجى البيدِ تخلُصُ
سـرَتْ وبُـدورُ الأوجُـهِ الغُـرّ فوقَها
لهـا مـن سِرارِ البُعْدِ للقُرْبِ مَخْلَصُ
تقـولُ وقـد رابَ الشـّحوبُ وجوهَهـا
هــلِ الـذّهبُ الإبريـزُ إلا المخلَّـصُ
رحَلْنا بها طوْعَ النّوَى نقطَعُ الفَلا
وشــرْعَتُها طــوْعَ المُقــامِ تُرَخّـصُ
وجـاءَتْ لمعْنَـى الجمْعِ أحْرُفُ سيْرها
وليـــسَ ذُنــوبٌ عنــدَها فتُمَحَّــصُ
وقـد ظنّـتِ البيـداءَ روضـاً مُفوَّفاً
يُغنّـي الصـّدَى مـن جانبَيْها فترقُصُ
فَيـا طالِبـاً في الرّكْبِ أيسَرَ لحظةٍ
عُمومـاً ومعنَـى القصـْدِ فيها مُخَصَّصُ
ألـمْ يـانِ للشـّخصِ الذي خفِيَ اسمُهُ
عـنِ الوهْمِ أن يرْعاكَ والركْبُ يشخصُ
سـَل القومَ عنهُ والهَوى حيثُ أصبحتْ
جِيـــادُ أمــانيهِ تَخُــبُّ وتَقْلُــصُ
تَــؤمُّ ســُراها والصـّبابةُ خلْفَهـا
فتَســـْري بجســْمٍ قلْبُــهُ مــتربِّصُ
إن استيْأسـوا مـن وُدّهِ طـوعَ بُعْدِهِ
فقـدْ خلَصـوا منـهُ نجيّـاً وأخلَصوا
فللــهِ كــمْ وجْنـاءَ خفّـتْ بمُثْقَـلٍ
عَلا متْنَهـا طـاوِي الحشا منهُ أخمَصُ
عزيـزٌ علَيْهـا أن تَرى أربُعَ الهَوى
وأطْلالُهــا للـوحْشِ والطّيْـرِ مَفْحَـصُ
وآثارُهــا تُخْفــي مواقــعَ أدمُـعٍ
تُهيـنُ مَصـونَ الـدّرِّ منهـا وتُرْخِـصُ
كـأنّ الـذي مـالتْ بـهِ سِنَةُ الكَرى
لدى أخرَياتِ الليْلِ في الرّحْلِ أوْقَصُ
كــأنّ نجـومَ الأفْـقِ أزْهـارُ دوحـةٍ
علـى قَطْفِهـا باتَتْ يدُ الفجْرِ تحْرصُ
كــأنّ ظلامَ الليــلِ فيــه غـدائِرٌ
تُلاثُ علــى هــامِ النّجـومِ وتُعْقَـصُ
كـأنّ الضـُحى إذ طـالَ ليْلـي مُغْرَمٌ
كمثلـي يُرَجّـي القُرْبَ والقرْبُ مُعْوِصُ
كـأنّ السـُّرى للمُلتَقَـى ظِـلُّ داجِـرٍ
إذا طلعَــتْ شــمْسُ الضـّحَى يتقلّـصُ
كــأنّ توانيهــا نســيبٌ وحثُّهــا
لمَــدْحِ الإمــامِ اليوســُفيّ تخَلُّـصُ
فـإنّ سـَحابَ الأفْـقِ والغيـثُ مُسـْبَلٌ
لمجمــوع جــودٍ مـن نَـداهُ ملَخَّـصُ
تـــؤمّلُهُ الأمْلاكُ مَثْنَــىً ومَوْحَــداً
وقـد محَضـوا فضْلَ الوِدادِ وأخْلَصوا
فتوســِعُهُمْ طَــوْلاً خِلافَتُــك الــتي
لهـا الفضـْلُ أجْلـى والمودةُ أخْلَصُ
لقــد لاذَ مَــن آوَى لخدمـةِ يوسـُفٍ
بجــانبِ عــزٍّ لــم يرُعْــهُ تنَقُّـصُ
وهـذي بلادُ الغـرْبِ مـادَتْ بأهْلِهـا
فباســـِطُ أمْــنٍ عنــدَها ومُقلِّــصُ
أترجــو أمانـاً مـنْ سـواكَ وإنّـهُ
لأبعَــدُ مـن نيْـلِ النّجـومِ وأعْـوَصُ
ومَــن أمّـل العُقْبَـى لـديكَ فضـدّهُ
يُــرَدُّ علـى الأعقـابِ منـهُ ويُنْكَـصُ
وظـــنّ الــذي نــاواكَ لا درَّ درُّهُ
بــأنّ لذيــذَ العيــشِ لا يتنغّــصُ
فلا أفْــــقَ إلا جَــــوّهُ متغيّـــمٌ
ولا دوْحَ إلا ظلُّــــــهُ متقَلّـــــصُ
لأقــدَمَ حتّـى مـا لَـهُ عنـك مهْـرَبٌ
وأحْجَـمَ حتّـى مـا لـهُ منـكَ مخْلَـصُ
ومنـــزِلِ عـــزٍّ جئتَـــهُ فخِلالُــهُ
مجــالٌ لأفْــراسِ الجهــادِ ومقْنَـصُ
فكــمْ قَنَـصٍ مـدّ الخُطـا مُتراميـاً
إذا مـا رَمـى لـمْ يُخْطِـه المُتقنّصُ
وكـم جـارحٍ يسـتقْبِلُ الطّيرَ جارحاً
إذا وثبَــتْ فــي جوّهــا يتغمّــصُ
لــهُ عــوْدَةٌ بعْـدَ النّـزوعِ فـإنّه
أبـــيٌّ وفـــيٌّ للمـــودّةِ مُخلــصُ
يمُــدّ جنــاحَيْ عزْمِـهِ وهْـوَ مُعْجَـبٌ
بعِطْفَيْـه شـَتْنُ الكـفِّ أفتَـخُ أقبَـصُ
لعيْنيــهِ فـي جـوّ السـّماءِ تقلُّـبٌ
بــهِ لظِلالِ الأمْــنِ عنْهــا تقلُّــصُ
وتنْحَـطّ أحيانـاً إلـى الأرضِ يرْتَجي
نجـاةً فيَثْنيهـا الجَـوادُ المُقلِّـصُ
وذو أرْبَــعٍ لا تخْتَفـي عنـه كلّمـا
يفتّـشُ عنهـا فـي الرّوابـي ويفْحَصُ
وطِرْفٌ يفوقُ الطَّرْفَ سبْقاً إذا ارتَمى
تـرَى عينَـهُ قبْلاء فـي الرّوعِ تشْخَصُ
أغَــرُّ بعيـدُ الخطْـوِ يُنْمَـى للاحِـقٍ
لـهُ فـي المَـدى جِـدٌّ وجيـدٌ مُنَصـَّصُ
يُجيـلُ الإمـامُ المرْتَضى منهُ سابقاً
لـه مُطـرِبٌ مـن ذِكْـرِ عُلْيـاهُ مُرْقِصُ
فمَـن مثلُـهُ والأنجُـمُ الزُهْـرُ دونَه
إذا مـا عَلا أفْـق العُلى منه أخمَصُ
وإن عُـدّ آل المُلْـكِ صـيتاً ورفْعـةً
وجُــوداً يعــمُّ المجْتَــدي ويُخصـّصُ
فــإنّ ولـيّ العهْـدِ أرفَـعُ مظْهَـراً
فليـسَ علـى نيْـلِ العُلى منهُ أحْرَصُ
هِلالٌ بــأفْقِ المُلْــكِ راقَ فَنُــورُه
يَزيـــدُ كَمــالاً والأهلــةُ تنقُــصُ
أتــى فتلقّتْــهُ الوُفـودُ وفوقَهـا
ظِلال مــــــن الآلاءِ لا تتقلّـــــصُ
وسـُرّوا فمـا صـفْوُ الحيـاةِ مكـدَّرٌ
لــدَيهِمْ ولا العيـشُ الهنـيُّ منغّـصُ
فهُنّئْتَ أن وافَيــتَ حضــرتَكَ الـتي
لـدين الهُدَى فيها البِناءُ المرصّصُ
وهُنِّئَتِ الــدنيا قُـدوماً غـدَتْ لـهُ
تحــرّكُ عِطفَيْهــا ســُروراً وتُرْعِـصُ
ودونَ إمــامِ الهَــدْي منْهـا قلادةً
يَروقُــك منْهـا الجـوهَرُ المتخلِّـصُ
أتَتْــكَ علـى قُـرْبِ المَـدى عربيّـةً
لَبيــدٌ بَليــدٌ عـنْ حُلاهـا وأحْـوَصُ
فـأعْلَيْتَ منهـا القـدْرَ وهْـو مخفَّضٌ
وأغْلَيْـتَ منهـا السـّوْمَ وهْـو مُرَخَّصُ
فلا زالـتِ الـدّنيا تُخلّـدُ ذِكْـرَ ما
تُجيــرُ بــه مــنْ خَطْبِهـا وتُخَلِّـصُ
أبو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي.شاعر، هو ابن أحمد بن فركون أحد تلاميذ ابن الخطيب ومن خاصته.وقد ورث شاعرنا عن أبيه الذكاء الحاد والنبوغ المبكر، وقال الشعر صغيراً ولا يعرف له اسم سوى كنيته أبو الحسين.وكان ينظر في شبابه إلى العمل في ديوان الإنشاء ، وقد حصل له ما أراد بعمله في كتاب المقام العلي.ولما بويع يوسف الثالث مدحه ابن فركون، فنال عنده الحظوة، وغدا شاعره المختص المؤرخ لأيامه بشعرهوأصبح ابن فركون بفضل منصبه وأدبه مرموقاً في المجتمع الغرناطي.