هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــوَ النّصــرُ لا وانٍ ولا مُتَمــاكِثُ
ركــائِبُهُ طــوْعَ الســّعودِ حثـائِثُ
هـوَ الفتـحُ عـزّتْ أرْضُ أنْـدلسٍ بـهِ
وذلّ المُنــاوِي والعـدُوُّ المُنـاكِثُ
هــوَ العـزُّ لا يَفْنـى مُـردَّدُ ذكْـرِهِ
مُخلَّــدُهُ فــي صـفحةِ الـدّهْرِ لابِـثُ
هـو الصـّنعُ قـد جلّتْ مواقِعُه التي
بهـا اللـهُ للـدنيا وللدّينِ غائِثُ
عظــائِمُ قــدْ جلّـت فـذَلتْ لعزّهـا
طُغــاةٌ بُغــاةٌ للعُهــودِ نــواكِثُ
أُصـيبَ إفَنْـتُ الـرّومِ فارْتاعَ قومهُ
وأضـْحَتْ بِطـاحُ الرُشـْدِ وهْـي أواعِثُ
تجـــرّعَ صــابَ المــوْتِ لا دَرَّ درُّهُ
فأيْـدي المَنايـا كيفَ شاءَتْ عوابِثُ
أصـابَتْهُ مـن صـرْفِ الزّمـانِ مُصيبةٌ
بهـا المـوْتُ عـاثٍ في حِماهُ وعائِثُ
ســهامٌ مــن الأيّـامِ فيـهِ نَوافـذٌ
وفـي عُقَـدِ السـّرْبِ المَـروعِ نوافِثُ
لئِنْ أمّنَـتْ منـهُ الحـوادثُ قـابِلاً
عُهـودَ صـُروفِ الـدّهْرِ فهْـي نكـائِثُ
وهـلْ مِثلُـهُ بحْـرَ العظـائِمِ عـابِرٌ
لينجُـو ومـنْ سـيْفِ المنيّـةِ عـابِثُ
وهَـى رُكْـنُ عُبّـادِ الصـّليبِ بمـوْتِهِ
فَهـا هـوَ مـن بعْـدِ العُلى مُتَقاعِثُ
تقـدّمَ يقْفـو فـي الجَحيـمِ سـَبيلَهُ
لمُنْتَحِلــي الإشــْراكِ ركْـبٌ أشـاعِثُ
فقـد راقَـتِ الـدّنْيا جَمـالاً وبهجةً
وقـد أخصـَبَتْ منْهـا بِطـاحٌ عَثـاعِثُ
عجــائِبُ لا الأيـامُ أحْـدَثْنَ مثلَهـا
ولا الـدّهْرُ عنْها في القديمِ يُحادثُ
يقـول لِسـانُ الـدّهْرِ والكُفْرُ صامِتٌ
هلمّــوا فـإنّي عـنْ حُلاهـا مُحـادثُ
ســُعودُ إمــامٍ لـمْ تـزلْ عَزَمـاتُهُ
لـديْهِ علـى النّصـْرِ العزيزِ بواعِثُ
هُمــامٌ إذا طــالتْ رِمـاحُ جُنـودِه
زَكَـتْ عنْـهُ أخبـارٌ وطـابَتْ أحـادِثُ
أبــيٌّ إذا جــدّتْ ســُيوفُ جِهــادِه
فهُــنّ بِهــامِ المعْتَــدينَ عـوابِثُ
ولــيُّ نــدىً ينهــلُّ صــيّبُ جُـودِه
فَيَنْهَـــلُ ظمــآنٌ ويطْعَــمُ غــارِثُ
حَليــف عُلاً تبغـي النجـومُ توصـُّلاً
لهـا وهْـيَ دونَ القصْدِ منْها لَوابِثُ
بــه يَهْتــدي سـارٍ وينْجـحُ مَقْصـَدٌ
ويَقفـو سـَبيلَ الرُشـْدِ فيـه مُباحِثُ
فـإن بـاحَثَتْ فيـه المَعالي خلائِفاً
مضـتْ فلـهُ بالفضـْلِ تقْضي المباحِثُ
تـدُلُّ علـى العَليـاءِ منـهُ مَخـائِلٌ
عليهــنّ مِصــْداقُ الفِراسـةِ بـاحِثُ
لِمــا عـزَّ وهّـابٌ وبالسـّيفِ دافِـعٌ
وفـي الحـرْبِ منّـاعٌ وللجيـشِ باعِثُ
فــوفّى حُقـوقَ المكْرُمـاتِ وطالَمـا
وفَـى بعُهـودِ المجْـدِ والدّهْرُ ناكِثُ
وردّ جُنــودَ الشــّركِ وهْـي عـوابِثٌ
وأرْدى أســودَ الغـابِ وهْـيَ دَلاهِـثُ
فلا العـزْمُ مفْلـولٌ ولا الرأيُ فائِلٌ
ولا الحـزْمُ مخْـذولٌ ولا الخطْبُ كارِثُ
حُلـىً قصـّرتْ عنهـا القياصرةُ الأُلَى
بمعْنَـى انفِـرادٍ ليـسَ ثـانٍ وثالِثُ
أتطلُــبُ أمْلاكَ الزّمــانِ منالَهــا
وقــد أذْعَنَـتْ سـامٌ وحـامٌ ويـافِثُ
فيـا ناصـِرَ الإسـلامِ والواهِبَ الذي
تـــؤمُّ ظِمـــاءٌ جــودَهُ وغَــوارِثُ
تهنّــأ علـى حُكْـمِ السـّعودِ فـإنّهُ
قـديمٌ مـن الصـُنْعِ الجميـلِ وحادثُ
حُـبيتَ بهـا بشرَى فحلّتْ على النّوى
لــديكَ وأفــواجُ السـّرورِ حَثـائِثُ
كـأنْ ببلادِ الشـّركِ بالسّيفِ قد عفَتْ
وبــانَتْ خَبايــا عنْـدَها وخَبـائِثُ
وقــد عُمِــرَت بالمُسـلمينَ مشـاعِرٌ
ولُمّـتْ مـن الـدّين الحنيـفِ مَشاعِثُ
كـأن بالـذي ألقـى بسـَبْتَةَ رَحْلَـهُ
وقـد فـرّقَ المقـدارُ مـا هو حارِثُ
ســيُفْرِجُ عنهــا والأنــوفُ رواغِـمٌ
وقــد كُفيــتْ منـهُ خُطـوبٌ كـوارِثُ
ويقْصــِدُ أرْضــاً لا تُقِــلُّ ركــابَهُ
وكيــفَ وأســْبابُ النّجـاةِ رَثـائِثُ
تُـــرَدُّ جُنــودٌ عنــدَها وكتــائِبٌ
ويُكْفَــى خُطــوبٌ بعــدَها وحـوادِثُ
ورأيٌ رآهُ فهْـــوَ منـــهُ بظِلْفِــهِ
علـى حتْفِهِ كيفَ اقتضَى الغَدْرُ باحِثُ
فأفعـالهُ فـي النّجْـمِ حين يرومُها
حــدائِثُ عهــدٍ والعُهــودُ نكـائِثُ
كفَـى اللـهُ من فيها عليهِ تطاوَلتْ
أراذِلُ مـــن أحْزابِـــهِ وأخــابِثُ
إذا خفِيَـتْ فـي ظُلمَةِ النّقْعِ هامُهُمْ
أشـعّةُ بيـضِ الهنـدِ عنْهـا بـواحِثُ
فتُرديـهِ أُسـْدٌ مـن جُنـودِكَ طالَمـا
تحيّـــزَ عنهــا وهْــو لاهٍ ولاهِــثُ
يؤمّــلُ فِعْلاً وهْــو للحــقّ رافِــضٌ
يُحـاولُ قـوْلاً وهْـوَ فـي النّطْقِ لافِثُ
ورثْـتَ مـن الصـّحبِ الكِـرامِ مآثِراً
سـبقْتَ لهـا حيـثُ المُلـوكُ لَـوابِثُ
حُـبيتَ بهـا قِدْماً كما شاءَتِ العُلَى
وآثــارُ أهْــلِ المعْلُـواتِ حـدائِثُ
لَئِنْ درَجَ الأعْلَــوْنَ أبنــاءُ قَيْلـةٍ
بحيــثُ ريــاضُ المَكرُمـاتِ أثـائِثُ
فـوارِثُهُم مَـنْ أنْهِـدَتْ مـنْ جُنـودِه
فــوارسُ والـبيضُ الرّقـاقُ فـوارِثُ
إذا مـا قَضـى الجودُ المؤمَّلُ نحْبَهُ
وللعَهْـدِ في التّعْصيبِ والفَرضِ ناكِثُ
ولا طلَــبٌ إلا عــن المنْــحِ حـاجزٌ
ولا ســبَبٌ إلا لــهُ المنْــعُ فـارِثُ
تؤمّلُــكَ القُصــّادُ بَــدْءاً وعـوْدَةً
فلا وارِدٌ إلا لرُحْمــــــــاكَ وارِثُ
لتُرْوَى بحُكْمِ الجودِ عن واكِفِ الحَيا
عـن البحْـرِ عن جدْوَى يدَيْكَ الأحادِثُ
وهَبْـتَ وقـد أمّنْـتَ غائِلَـةَ العِـدَى
فلـمْ يُـرْجَ مـأمولٌ ولـمْ يُخْشَ حادِثُ
أمَــوْلايَ خُــذْها للثّنــاءِ حديقَـةً
كـأنّ النّسـيمَ اللّدْنَ بالمِسْكِ مائِثُ
وجـدّتْ جيـادُ الحَمْـدِ منـكَ فراقَها
مَلاعِــبُ فـي أفْـقِ العُلَـى ومعـابِثُ
فسـارَتْ مَسـيرَ الشّمْسِ أخْبارُ وصْفِها
وفـي ضـِمْنِها المجْـدُ المؤثّلُ ماكِثُ
وأهْـدَتْ مـنَ الأفْكارِ أبْكارَها التي
تَهـادَتْ ولـم يفْتضـَّها قبْـلُ طـامِثُ
وحســّن فكْــري نظْــمَ كُـلّ عَجيبـةٍ
فَهــا هُــوَ حســّانٌ وجـودُكَ حـارِثُ
قَصـَرتُ عليْهـا الفِكْـر حتّى تقاصرَتْ
مَثــانٍ لــدَى إنشــادِها ومَثـالِثُ
ولـمْ لا يَـروقُ السـّامعينَ حـديثُها
ومنظومُهـا فـي عُقْـدةِ السّحْرِ نافِثُ
ولـمْ لا ومـن جـدْواكَ صـوْبُ غَمامـةٍ
مـنَ البِشـْرِ تُزْجيهـا بُـروقٌ حَثاحِثُ
وأنـت الذي تُولي المَكارمَ والنّدى
وتُقـدمُ جيْـشَ النّصـرِ والشّرْكُ رائِثُ
فأقْســَمَ عِــزُّ النّصــْرِ أنّـك وارِثٌ
بلادَ العِـدَى طُـرّاً ومـا هـوَ حـانِثُ
أبو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي.شاعر، هو ابن أحمد بن فركون أحد تلاميذ ابن الخطيب ومن خاصته.وقد ورث شاعرنا عن أبيه الذكاء الحاد والنبوغ المبكر، وقال الشعر صغيراً ولا يعرف له اسم سوى كنيته أبو الحسين.وكان ينظر في شبابه إلى العمل في ديوان الإنشاء ، وقد حصل له ما أراد بعمله في كتاب المقام العلي.ولما بويع يوسف الثالث مدحه ابن فركون، فنال عنده الحظوة، وغدا شاعره المختص المؤرخ لأيامه بشعرهوأصبح ابن فركون بفضل منصبه وأدبه مرموقاً في المجتمع الغرناطي.