هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا وحيدَ النّدى وقُطْبَ المَعالي
زاحَـمَ الشـُهْبَ مُرتقـاكَ العالي
لُحْـــتَ كالشــّمسِ بهجــةً وعَلاءً
فـاقتِرابُ السـّنى وبُعْدُ المنالِ
والـذي حُـزْتَ يقْصـُرُ الوصْفُ عنهُ
مــن جَميــل الحُلا وغُـرِّ الخِلالِ
شــيَمٌ تقْصــُرُ الأماجِــدُ عنْهـا
بحُلاهــا جيــدُ المَكـارِمِ حـالِ
وأوانُ الإملاكِ أســــــــْعَدُ آتٍ
بوجـــوهِ القَبــولِ والإقْبــالِ
قـد نعِمْنـا فيـهِ بليْلَـةِ أُنْـسٍ
عرّفتنـــا عَـــوارِفَ الإفْضــالِ
لسْتُ أنْسى الإحْسانَ والحسْنَ منْها
شــفَعَتْ لـي الجَمـالَ بالإجْمـالِ
وأفــادَتْ ســمْعي وكفّـي غِنـاءً
وغِنــىً راقَنــي ونعّــمَ بـالي
صــوْتَ شــادٍ علـى ترنُّـمِ عـودٍ
يهَـبُ السـّولَ منـهُ قبْلَ السّؤالِ
عــودُهُ نــاطِقٌ بغيْــرِ لِســانٍ
بخَفـــيِّ الضــميرِ دونَ مَقــالِ
نَغَمــاتٌ عــنِ المَرينـيِّ تُـرْوى
وهْــيَ بالمَوصــِليِّ ذاتُ اتّصـالِ
ولكــمْ راقـصٍ يـروقُ انعطافـاً
كقَضـــيبٍ فــي دوحِــهِ ميّــالِ
طربــاً مــالَ عطْفُــهُ وتثنّــى
كـالرُبى في يدِ الصَّبا والشَّمالِ
وأنــارت للشـّمْعِ فيهـا نُجـومٌ
تُجْتَلـى عنـدَ نقْصِها في اكْتِمالِ
كُـلُّ قلـبٍ منّـا بها في اشْتِغالٍ
كُـلُّ جسـمٍ منهـا رَهيـنُ اشتِعالِ
وكــأنّ الــذي تســاقَط منهـا
زهَـرُ الـروضِ بيـنَ فَيْـءِ الظِّلالِ
لا أوفّـي بعـضَ الذي رُمْتُ من وص
فِ حُلاهــا رويّــتي وارْتِجــالي
فاقبــل العُـذْرَ إنّنـي مُسـتَقلٌّ
هِبــةَ النّفـسِ عنـدَها والمـالِ
شـيمةُ الفضلِ لم تزلْ منكَ تُرْجى
ولـديْكَ القَبـولُ رحْـبُ المجـالِ
قـد أنلْـتَ الجميـعَ كُـلَّ جميـلٍ
نِلــتَ مـا تبتَغـي مـن الآمـالِ
أبو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي.شاعر، هو ابن أحمد بن فركون أحد تلاميذ ابن الخطيب ومن خاصته.وقد ورث شاعرنا عن أبيه الذكاء الحاد والنبوغ المبكر، وقال الشعر صغيراً ولا يعرف له اسم سوى كنيته أبو الحسين.وكان ينظر في شبابه إلى العمل في ديوان الإنشاء ، وقد حصل له ما أراد بعمله في كتاب المقام العلي.ولما بويع يوسف الثالث مدحه ابن فركون، فنال عنده الحظوة، وغدا شاعره المختص المؤرخ لأيامه بشعرهوأصبح ابن فركون بفضل منصبه وأدبه مرموقاً في المجتمع الغرناطي.