هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أهْلاً بهــا بِكْــراً أتَــتْ عَـذْراءَ
تَجْلـــو علَيْنـــا غُــرّةً غَــرّاءَ
ألْفاظُهـا تُنسـي الجِيـادَ تَسابُقاً
لمــدى الإجـادةِ والسـّيوفَ مَضـاءَ
أبْصـَرْتُها سـَحَراً وكـانت قـد أتَتْ
رَبْعـي كمـا شـاءَ الـوِدادُ مَسـاءَ
مــا كنــتُ أدْري أنّ ليلاً مُطْلِــعٌ
مــن قبْــلِ أنْ وردَتْ علـيَّ ذُكـاءَ
لكنّنــي مـا نِلـتُ منـحَ وصـالِها
حــتى بـدا نـورُ الضـُحَى وأضـاءَ
وافَتْ لبَسْطِ العُذْرِ في النظمِ الذي
فــاقَتْ حُلاهُ الغــادةَ الحَســْناءَ
مهْلاً أبـا الفضـْل الـذي في فضلِه
وودادِهِ تــــرَكَ الأنــــامَ وراءَ
مــا شـيمَتي ذمُّ الصـّديقِ وإنمـا
أهْــديهِ شــُكْراً دائِمــاً وثنـاءَ
وإذا جفــاني مَــن وثِقـتُ بـوُدِّه
كــان الجـزاءُ السـّمْحَ والإغضـاءَ
مــا إنْ يُعـامِلني بسـوءِ قَطيعـةٍ
إلا بــــذَلْتُ مــــودّةً ووفـــاءَ
هَــذا فكيْــفَ بمَـن أنـالَ ودادَهُ
مَحْضـــاً ومــدّ خُلوصــَهُ أفْيــاءَ
كـذّبْتُ نفْسـي إنْ أنـا قـد سـُمْتُهُ
بعْـدَ الإطالـةِ فـي الثّنـاء هِجاءَ
عجَبـاً يُقـالُ أسـاءَ فـي منظـومِه
خِــلٌّ أنــالَ خليلَــهُ مــا شـاءَ
مَـن جـاءَ يَنْسـُبُ لـي كلامَ إسـاءَةٍ
فهــوَ الــذي قـدْ قـالَهُ وأسـاءَ
نظْمـي الذي طلبَ الجوابَ ضحىً على
جهــةِ التّــأنُّسِ لا التّعنُّـتِ جـاءَ
هــذا وشـِعْرُكَ مـا علِمْـتُ حديقـةٌ
تُبْــدي محاســنُها ســَناً وسـناءَ
تُنْســي شـمائِلُهُ الشـّمائِلَ كلّمـا
وافَــتْ تَعــودُ الرّوضـةَ الغنّـاءَ
هيْهــاتَ لا تخْفـى مَعـانيهِ الـتي
رقَّـــتْ وراقَــتْ بهْجــةً وضــياءَ
لا تحْفِلَــنّ بمَــن أتــى متعرِّضـاً
للقَــولِ لا يثْنـي العِنـانَ حَيـاءَ
فلــذِكْرِ خصــْلِكَ لا أزالُ مُــردّداً
وبشــُكْرِ فضــلِكَ أعْمُــرُ الأنـداءَ
شـيَّدتُ مبْنـى الـوُدّ في قلبي فلنْ
يخْشــى علـى مـرّ الزّمـانِ عَفـاءَ
أبو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي.شاعر، هو ابن أحمد بن فركون أحد تلاميذ ابن الخطيب ومن خاصته.وقد ورث شاعرنا عن أبيه الذكاء الحاد والنبوغ المبكر، وقال الشعر صغيراً ولا يعرف له اسم سوى كنيته أبو الحسين.وكان ينظر في شبابه إلى العمل في ديوان الإنشاء ، وقد حصل له ما أراد بعمله في كتاب المقام العلي.ولما بويع يوسف الثالث مدحه ابن فركون، فنال عنده الحظوة، وغدا شاعره المختص المؤرخ لأيامه بشعرهوأصبح ابن فركون بفضل منصبه وأدبه مرموقاً في المجتمع الغرناطي.